104

Sevgililer Bahçesi

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أكثر من عطب إلا بهما وما هلك أكثر من هلك إلا بسببهما فلله كم من مورد هلكة أورداه ومصدر ردى عنه أصدراه فمن أحب أن يحيا سعيدا أو يعيش حميدا فليغض من عنان طرفه ولسانه ليسلم من الضرر فإنه كامن في فضول الكلام وفضول النظر وقد صرح الصادق المصدوق بأن العينين تزنيان وهما أصل زنى الفرج فإنهما له رائدان وإليه داعيان وقد سئل رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع عنه ضرره وقال لابن عمه علي ﵁ محذرا له مما يوقع في الفتنة ويورث الحسرة "لا تتبع النظرة النظرة" أوما سمعت قول العقلاء من سرح ناظره أتعب خاطره ومن كثرت لحظاته دامت حسراته وضاعت عليه أوقاته وفاضت عبراته وقول الناظم
نظر العيون إلى العيون هو الذي ... جعل الهلاك إلى الفؤاد سبيلا
ما زالت اللحظات تغزو قلبه ... حتى تشحط فيهن قتيلا
وقال آخر
تمتعتما يا مقلتي بنظرة ... وأوردتما قلبي أمر الموارد
أعيني كفا عن فؤادي فإنه ... من الظلم سعى اثنين في قتل واحد
فصل: قالت العين ظلمتني أولا وآخرا وبؤت بإثمي باطنا وظاهرا وما أنا

1 / 107