349

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

قلت وهذا الوله المذكور عن الشسيخ على الكردى فى كثير من الأولياء مسشهور وقد راد على كثير متهم حتى نسبوا إلى الجنون وهم المعروفون فى الكتب بعقلاء الجانين وكثير منهم قيدوا وحبسوا وقد ذكرت جماعة منهم فى هذا الكتاب يحسب الناس آنهم مجانين وهم العقلاء والأولياء ولكن محبة الله ومعرفته وعظيم ما شهدوا من عظمته وجلداله وكماله حيرهم وهيمهم وشجاهم وتيمهم كما قدمت من انشاد بعدهم: يرتهم محبة الله حتى حسب الناس آن فيهم جنونا هم البا ذوو عقول ولكن قد شجاهم جميع ما يعرفونا وقول تحفة رضى الله عنها معشر الناس ما جثنت ولكن اتا سكرانة وقلبى صاح انا مفتونة بحب حبيب لست آبغى عن بابه من براح منهم من غلب عليه السكر براح محبة الجمال المشهود ، فهام فى حبه وغاب عن الوجود ، ومنهم آخرون أيضا يحبون ولكن تسستروا بالجنون كما قدمت أيضا من انشاد أحدهم يقون: وموهت دهرى بالجنون على الورى لا كتم ما بى من هواه فما انكتم فلما رأيت الشوق والجذب قاتلى هجرت طعامى والشراب ولم أم فإن قيل مجنون فقد جن فى الهوى وإن قيل مسقام فما بى من سقم وكذلك قلت فى معنى ذلك سقى الله قوما من شراب وداده فهاموا به ما بين باد وحساضر يظنهم الجهال جنوا وما بهم جنون سوى حب على القوم ظاهر قلت مع آبيات أخرى وقد قدمت ذلك فى الكتاب ومنهم آخرون يجمعون فى التسستر بين الوله والتجريد يوهمون الناس آنهم لا يصلون ولا يصومون ويكشفون عوراتهم حتى يساء الظن بهم ولا ينسبوا إلى الصلاح وهم يصومون في الباظن فيما بينهم وبين الله تعالى، وقد شوهد كثير منهم يصلون فى الخلوات ولا يصلون بين الناس وسيأتى الكلام فى أهل التجريد فى آخر الكتاب فى فصل الجواب ، وهناك يوضح حكمهم وبيان من يعتقد ومن لا يعتقد ومن جملة المجردين الشيخ ريحان كان فى عدن وأظنه حبشيا معتقا كان يصدر فى الظاهر شيئا مما ينكره ظاهر الشرع وله كرامات مشهورة وهانا احكى عنه الآن بعض الحكايات .

Sayfa 349