روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
فقال له الشيخ أرجو أن ينفعك الله به فسلمنى إلى الشيخ ومضى أعظم الله أجره وجزاه عنى خيسرا، فأقمت بعد ذلك شهرا ما رأيته وأنا أحمل كل يوم على كتفى جرتين ماء إلى زاوية الشيخ حافيا والناس يخبرونه بذلك فيقول تركته لله تعالى أسأل الله الا يضيع له أجر ذلك وأن يجازيه بما هو أهله، ثم بعد وفاة الوالد رأيت فى النوم كأن الشيخ قال لي يا صفى الدين قد زوجتك ابنتى فلما استيقظت بقيت متحيرا لا يمكننى من الحسياء أن أخبره وإن لم أخبره تكون خيانة بكونى أخفى عليه شيثا رأيته، فالتفت إلى وقال ما رأيت فى النوم فلحقنى منه هيبة فسكت لحظة فقال قل فلا بد لك من القول فقلت رأيت كذا وكذا فقال يا بني هذا كان من الأرل أو كما قال ، فزوجنى إياها وكانت من أولياء الله تعالى على وجهها نور لا يخفى على أحد من يراها، إنها ولية لله تعالى وإنها من أهل الجنة ورزقت منها أولادا فقهاء فقراء وعشنا فى يركتها بعد موت أبيها زمانا كثيرا وكانت كثيرة المكاشفات، أخبرت بوقت موتها قبله بسنة، وأخبرت قرب موتها بعجاتب ووقائع تقع بعد موتها فوقعت فكانت تقول حال نزعها لنفسها: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية*: كررت ذلك إلى أن خرجت روحها رضى الله عنها: الحكاية الثالثة والاربعون بعد الاربعمائة قال الشيخ صفى الدين المذكور رضى الله عنه فى رسالته وممن رأيت بدمشق الشيخ على الكردى رضى الله عنه كان ظاهر الوله وكان يتحكم فى أهل دمشق تحكم المالك ولما دخلت دمشق كنت فى حشكلة من الغلمان واللباس والأهل وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فقعدت فى الجامع ساعة دخولى إليه وإذا بشخص قد أقبل له رأس كيير وعليه لباد مقطع قشق سساحة الجامع من باب جيرون إلى أن جاءنى عند مقصورة الامام الغزالى رضى الله عنه فمد يده إلى مملوءتين تفاحا فقال خذ ففزعت منه وتأخرت إلى خلفى فرمانى بالتفاح واحدة واحدة ومضى ثم جاءنى عقب ذلك الشيخ أبو القاسم الصقلى وكان معتبرا ومعه الشيخ نجم الدين خال والدتى وكان مدرسا بدمشق فأخبرناهما بذلك فتعجبا منه عجبا كثيرا، وقالا يا بني أبشر فسيكون لك شأن هذا الرجل قطب الشام يقال له على الكردى أتاك بالضسيافة وعزيز أن يعمل مثل هذامع آحد فقمت ومشيت إليه وسلمت عليه عند باب جيرون وقبلت يده فبش فى وجهى وضحك إلى فسألت عنه سيدى الشيخ عتيقا فقال يا بنى هو إمام وقته فى فنه ومما اتفق للشيخ المذكور من الكرامات، أنه قال فى بعض الأوقات لرجل من أعيان دمشق يقال له بدر الدين اعمل فى دارك للفقراء سماعا وأطعمهم شينا فقال له السمع
Sayfa 347