334

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

فيراه الخاص والعام فقام ابن الشفق قدخل داره وركب دابته وخرج علينا فقلنا له أين تريد فقال إلى أبى الخير أستحله فقلت له اجلس إلى غد قال لا فإنى أخاف الموت ، فلما كان بعد آيام رجع إلى طرسوس فدخلت إليه فقال رجعت بأعجب ما مضيت فيه وذلك أنى وصلت وقد صلى آبو الخير العصر وهو فى محرايه فلما صرت بباب المسجد قال يا أبا بكر ارجع فقد جلعناك فى حل رضى الله عنه ونفعتا به وبجميع الصالحين.

وحكى أيضا عن أبى عمران السندى رضى الله عنه قال كنت بمصر فى الجامع الفلانى فخطر بقلبى التزوج وقوى عزمى عليه فخرج من القسبلة نور لم أر مثله فإذا بيد فيها نعل من ياقوتة حمراء وشراكها من زمرد أخضر مرصع باللؤلؤ وإذا بهاتف يقول هذه نعلها فكيف لو رآيتها فذهب من قلبى شهوة الشباء: وقال محمد الوراق رحمه الله كان رجل أسود يقال له مبارك يعمل فى المباح وكنا نقول له ألا تترج يا مبارك فيقول أسأل الله أن يزوجنى من الحور العين قال فغزوتا بعض المغازى فخرج العدو علينا فقستل ميارك فمررنا به ورأسه في تاحية وبدنه فى ناحية وهو منكب على بطنه ويداه تحت صدره فوقفنا عليه وقلنا له يا مبارله كم قد زوجك الله من الحور العين فأخرج يده من تحت صدره وأشار إلينا بثلاث أصابع يقول ثلاثا.

الحكاية الرابعة والعشرون بعد الاربعماية روى عن أبى أحمسد الحلاسى رحمه الله قال كانت لى أم صالحة فقالت لى يوما وقد عضنا الفقر وسوء الحال يا بنى إلى متى تكون فى مثل هذه الشدة فلما كان وقت السحر قلت اللهم إن كان لى فى الآخرة شىء فعجل لى منه فى الدنيا فرأيت نورا فى زاوية البيت فقمت إليه فرأيت رجل سرير من ذهب مرصع بالجواهر فقلت لها خذى هذا وخرجت إلى الجامع أحدث نفسى إلى من أدفع شيئا منه لأصحاب الجواهر، وكيف أعمل به فلما رجعت قالت لى آمى يا بني اجعلنى فى حل فإنى لما خرجت نمت فرأيت كأنى دخلت الجنة فرأيت قصرا على بابه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ل، هذا لأبى أحمد الحلاسى فقلت لابنى قال لى قائل نعم فدخلته ودرت فى بيوته فرأيت فى بيت منها آسرة وبينها سرير مكسور فقلت ما أسمج هذا السرير من بين الأسرة فقال لى قائل أنت أخذت رجله فقلت ردوها إلى موضعها فاتتبهت وقد غابت فالحمد لله على ذلك رضى الله عنهما والحلاسى يضم الحاء وكسر السين المهملتين.

وروى أيضا عن أحدهم قال كنت فى بلاد الروم فصحبنا رجل فرأيناه لا يأكل

Sayfa 334