589

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٦٥ - ١٧٠].
قد كان ظهر لي أنَّ المراد بالأنداد هنا الشياطين؛ لما جاء في السياق من قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ...﴾.
ولأن ابن جرير أخرج عن السُّدِّي في قوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾، قال: هم الشياطين تبرّؤوا من الإنس (^١).
ولِما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ ... إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ....﴾ [إبراهيم: ٢٢].
[س ٨٣/أ] ثم ترجَّح لي أن المراد: المتبوعين (^٢) من البشر؛ لقوله تعالى: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، ولم يكن المشركون يحبون الشياطين.
وفي الدر المنثور: وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال: الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله (^٣).
وفيه: وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾، قال: هم الجبابرة والقادة والرؤوس في الشرِّ والشرك ﴿مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ هم الأتباع والضعفاء (^٤). اهـ.

(^١) تفسير الطبري ٣/ ٢٤.
(^٢) كذا في الأصل بالنصب مطابقة للمفسَّر (أندادًا).
(^٣) الدرّ المنثور: ١/ ٤٠١.
(^٤) الدّرّ المنثور: ١/ ٤٠١.

2 / 495