هذا، ويحتمل أن الإشارة في الآية إلى اليهود والنصارى؛ لأنهم هم الذي فرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا، وقد جاء فيهم أنهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة: ٣١]، فلا تكون هذه الآية دليلًا على تربيب مشركي قريش للإناث الخياليَّات. والأقرب أن الآية تشمل الأمرين. والله أعلم.
والدَّليل الصريح في أن المشركين كانوا يتخذون ربًّا من دون الله ﵎، [س ٨٠/ب] قولُه ﷿: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ....﴾ [الحج: ٣٩ - ٤٠]، فيُحمل ذلك على الإناث الخياليَّات؛ لما تقدَّم. والله أعلم.
وقد يقال: بل الأولى الحمل على الملائكة؛ لما تقدَّم من قوله ﵎: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ [آل عمران: ٨٠]، وأن الإشارة فيه إلى المشركين، فتأمَّل.
[س ٨١/أ] (٩) الملائكة.
قد تقدَّم آنفًا.
[س ٨١/ب] وأما الأنداد فجاء في أشياء أيضًا:
(١) المتديَّنُ بطاعتهم من البشر من دون الله تعالى.
قال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ