563

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

من الله ﷿ ولا قضاءٍ كأنه ينكر [س ٩٧/ب] وجود الشمس وجريانها بمصالح العباد، أو يزعم أنه هو الذي يجريها، فأمَّا الأول فلا سبيل إليه، فلم يبق إلا زَعْم أنه هو الذي يجريها.
وعلى هذا، فإنما بُهِت الذي كفر لقيام الحجة على عجزه عن قتل أحدٍ أو إطلاق أحدٍ بغير قضاء الله ﷿ وقَدَره، لا لأنه أعني الذي كفر عاجزٌ عن الإتيان بالشمس من المغرب، فإنه لم يدَّع ذلك، والله أعلم.
وهناك معانٍ أُخر حُمِلت عليها القصَّة لا يطمئن القلب إلى شيء منها. والله أعلم.
وقد رُوي أن المحاجَّة كانت قُبيل إلقاء إبراهيم ﵇ في النار؛ فإن صحَّ فيكون الله ﷿ جعل في ذلك جوابًا فعليًّا قريبًا لإبطال شبهة الذي كفر، والله أعلم.
بقي أن قول إبراهيم ﵇ للأصنام: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ يدلُّ أنَّ القوم كانوا يضعون عندها الأطعمة، فعلامَ يدلُّ ذلك؟
أقول: يظهر أنهم كانوا يَعُدُّون ذلك نوعًا من عبادتها مع علمهم أنها لا تأكل، وإنما يأكل ذلك الطعام [س ٩٨/أ] سَدَنتها، ومثل هذا جارٍ إلى الآن عند بعض أمم الشرك، وبعض المسلمين يفعلون مثل ذلك عند القبور يجيئون بالسمن والبيض وغير ذلك ويضعونها عند القبر وهم يعلمون أن ذلك إنما يأخذه خَدَمة القبر وينتفعون به.
فخلاصة ما تقدَّم أن قوم إبراهيم ﵇ لم يكونوا يعتقدون في الأصنام نفسها (^١) نفعًا ولا ضرًّا، وإنما عبدوها على أنها تماثيل للكواكب.

(^١) كذا في الأصل.

2 / 469