552

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٤ - ٤٥].
وعلى ذلك سمي الملائكة بجبرائيل وميكائيل وإسرافيل، وسمي يعقوب بإسرائيل.
وجاء في التوراة والإنجيل بأيدي أهل الكتاب الآن أن إيل اسم الله تعالى ... (^١).
والمقصود أن قوم إبراهيم كانوا يعترفون بـ (إيل) وأنه أكبر من بقية آلهتهم على الحقيقة، وينزهونه عما اعتقدوه في بقيَّة آلهتهم من اتِّخاذ الزوجة.
وأثبت الله وأنبياؤه أن إيل اسم الله، فثبت بذلك أن قوم إبراهيم كانوا يعترفون بالله ﷿ ويعظِّمونه في الجملة.
وقد يرشدنا إلى ذلك محاورات إبراهيم ﵇ معهم؛ فإنه ينازعهم في عبادة غير الله دون وجود الله ﷿ وربوبيته، وذلك ظاهر في أن وجوده تعالى وربوبيَّته كان مسلَّمًا عندهم.
فمن ذلك الآيتان المارَّتان آنفًا، وأظهر من هذا قولُ إبراهيم ﵇: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]، والأصل في الاستثناء الاتصال، و(ما) وإن كانت أكثر ما تجيء لما لا يعقل فكثيرًا ما تجيء لما يعقل. [س ٩١/أ]

(^١) كلمة لم تظهر في الأصل، يمكن أن تُقرأ: حي قيوم

2 / 458