541

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

وقد ذكر الله تعالى في سورة الأحقاف خبر عاد ثم قال: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ [الأحقاف: ٢٧ - ٢٨].
وذكر المفسِّرون أنَّ المراد بمن حولهم عاد وثمود وغيرهم (^١) (^٢)، وهو صحيح؛ فإن بلاد عاد وثمود من أرض العرب.
وقد سبق في المقدِّمة أن القربان هنا من يتقرَّب بتعظيمه إلى الله ﷿.
وقد تقدَّم أنَّ آلهة عاد كانت أشياء خياليَّة، فأمَّا كيفيَّة عبادتهم فلم أجد فيه شيئًا. وكذلك آلهة ثمود وعبادتهم لم أجد بيانها.
وقد يقال: قد دلّ قولهم: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ (^٣) أنهم كانوا يعتقدون بوجود الملائكة، فهلَّا يقال: إن تلك الأشخاص التي كانوا يؤلِّهونها ملائكة؟
قلت: قد تقدَّم أنَّ الآية قوله تعالى: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ تدلُّ أنَّ تلك الأشخاص لا وجود لها، فكأنهم كانوا ينعتونها

(^١) انظر: تفسير الطبري ٢١/ ١٦١، وزاد المسير ٧/ ٣٨٦.
(^٢) في نهاية الصفحة سطر أصابه بلل، وبقي منه: ويظهر أنه ... الناس والآلهة في القدرة.
(^٣) سورة المؤمنون: ٢٤.

2 / 447