528

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشعراء: ٩٢ - ٩٣].
وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١].
وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠].
قد مرَّ (^١) في تفسير أهل العلم للفظ العبادة قول الزجاج: تأويل ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ يعني: أطاعهُ فيما سوَّل له وأغواه، قال: والطاغوت هو الشيطان، وهو قول ابن عباس والحسن، وقد قرئ: (وعابد الشيطان)، والشيطان طاغوت بلا شك، ولعل من ذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٧٦].
ولكن الأقرب أن المراد بالطاغوت في قوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ قول من قال: هم كهنتهم وكلُّ من أطاعوه من دون الله، ويدخل الشيطان في ذلك؛ ليوافق الآيات الواردة في تربيبهم الأحبار وتأليههم وعبادتهم، وقد ذُكِرَت في مواضعها.
وقد جاء تسمية الكاهن طاغوتًا في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾.

(^١) ص ٤٠٢.

2 / 434