521

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

بحق أم بباطل، بشبهة أم بغير شبهة، وهذا هو الذي يقال له: العناد والمكابرة والشَّغَب.
وإنما بينت هذا لأن من الناس مَن يتوهَّم أن في الآية دليلًا على قوة شبهتهم وعلى مهارتهم في استخراج الشبه.
ثم بيَّن الله تعالى حال عيسى وأنه مُبَرَّأ مما قال النصارى فيه، ثم وَهَّن الله تعالى الأولويّة التي جعلوها للملائكة بقوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، أي ــ والله أعلم ــ لولَّدْنا منكم ملائكة يخلفون في الأرض، وعليه كثير من المفسرين (^١)، أي فالملائكة مخلوقون كما أن عيسى [س ٤٨/أ] وسائر البشر مخلوقون، فليس فيهم صفة تتعالى عن أن تكون مخلوقة.
وقوله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ أريد به ــ والله أعلم ــ أن يعُمَّ شأن النصارى في محبتهم عيسى ﵇ وسائر المشركين في محبتهم الملائكة ﵈، وفي ذلك إيذان أن عيسى ﵇ يكون يوم القيامة عدوًّا لعابديه.
وقد ذكر الله تعالى بعض ذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ...﴾، وفي قوله: ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، وغيرها مما تقدَّم بعضه.
ويشبه ما هنا قولُه تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ...﴾ [النساء: ١٧٢].

(^١) انظر: الكشاف ٣/ ٤٢٤، مفاتيح الغيب ٢٧/ ٢٢٣، أنوار التنزيل ٦٥٢، البحر المحيط ٨/ ٢٥، الدر المصون ٩/ ٦٠٢ - ٦٠٣.

2 / 427