333

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

﵌ يقول: «إنَّ الشيطان قد أيس أن يعبده المصلُّون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم».
قال الأُبِّيُّ: «يعارضه ما يأتي في الأشراط من أمر دوسٍ، ويُجاب أنَّ الإياس المذكور هو قبل قرب قيام الساعة، وعبادة دوسٍ من الأشراط، أو يقال: إن ذلك الإياس إنما هو من الشيطان، ولا يضره عدم صدقه» (^١).
ويعني بأمر دوسٍ ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﵌ قال: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلَيَاتُ نساء دوسٍ على ذي الخَلَصَة»، وذو الخَلَصَة: طاغية دوسٍ التي كانوا يعبدونها في الجاهلية (^٢).
وأخرج مسلمٌ وغيره من حديث عائشة قالت: سمعت النبي ﵌ يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعزَّى»، فقلت: يا رسول الله! إن كنتُ لأظنُّ حين أَنْزَلَ الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣، والصف: ٩] أن ذلك تامًّا (^٣)، قال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتَوَفَّى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان،

(^١) إكمال إكمال المعلم ٧/ ٢٠٦. [المؤلف]
(^٢) البخاريّ، كتاب الفتن، باب تغيير الزمان حتى يعبدوا الأوثان، ٩/ ٥٨، ح ٧١١٦. مسلم، كتاب الفتن ...، بابٌ لا تقوم الساعة حتى تعبد دوسٌ ذا الخلَصة، ٨/ ١٨٢، ح ٢٩٠٦. [المؤلف]
(^٣) كذا في الأصل وفي صحيح مسلمٍ، والتقدير: يكون تامًّا، كما في الطبريّ ٢٣/ ٣٦١، والمستدرك ٤/ ٤٤٧ وتلخيصه.

2 / 239