270

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (٩) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾ [الملك: ٦ - ١١].
ومن الحجج: أننا قد علمنا من النصوص القاطعة التي تقدَّم بعضها أن الله ﵎ لا يعذب إلا معاندًا أو مقصِّرًا، فإذا ثبت بحجة واضحة أن كلَّ مَنْ قُتِلَ مِنَ الكفار في عهد النبي ﵌ يُعَذَّبون عَلِمْنَا أنهم كانوا بين معانِدٍ ومقصِّرٍ.
ومنها: قول الله ﵎: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [خواتيم العنكبوت].
السورة مكِّيَّةٌ كما نصُّوا عليه (^١) ونقلوه عن ابن عبَّاسٍ (^٢) وابن الزُّبير (^٣)

(^١) انظر: تفسير الكشَّاف ٣/ ١٨٢، وأنوار التنزيل ٥٢٤، وتفسير النسفي ٣/ ٣٦٠، وتفسير الجلالين ٤٠٧، وتفسير أبي السعود ٧/ ٢٩. وحكى الخلاف في ذلك ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٢٥٣، وأبو المظفر السمعاني في تفسيره ٤/ ١٦٥، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٣٣٣، والآلوسي في روح المعاني ٢٠/ ١٣٢، والشوكاني في فتح القدير ٤/ ١٩١. ولا يخفى رجحان القول بمكِّيَّة السورة لثبوت ذلك عن ابن عبَّاسٍ كما سيأتي.
(^٢) أخرجه النحَّاس في الناسخ والمنسوخ ٢/ ٣١٦، ح ٤٦٥، من طريق مجاهدٍ عنه بسندٍ حسنٍ.
(^٣) رواه ابن مردويه كما في الدُّرِّ المنثور ٦/ ٤٤٩.

2 / 176