225

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Soruşturmacı

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان"، وفي رواية: "أدنى شيء"، وفي رواية قال النبي ﵌: "فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذاك لك، أو قال: ليس ذاك إليك، ولكن وعزَّتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأُخْرِجَنَّ من النار مَنْ قال: لا إله إلا الله".
وذكر في روايةٍ شفاعة الشفعاء وإخراجهم مَنْ أذن لهم بإخراجهم ثم قال: "فيقولون: ربنا لم نذر فيها خيرًا" ثم يتفضَّلُ الله ﷿ "فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط"، وفي رواية في ذكر هؤلاء: "يعرفهم أهل الجنة، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عملٍ عملوه ولا خيرٍ قدَّموه" (^١).
فدخول هؤلاء النار إما أن يكون بذنوبٍ وخطايا، وإما أن يكون بتقصيرٍ في تحصيل الإيمان [ز ٢٨] تقصيرًا لا يهدم لا إله إلا الله، ولا يهدم الجزء الذي قد حصل لمن حصل له منهم. والله أعلم.
وفي بحث زيادة الإيمان ونقصانه من المواقف العَضُدِيَّة وشرحها للسيد الشريف: "والظاهر أن الظنَّ الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيض بالبال حكمُه حكمُ اليقين ــ في كونه إيمانًا حقيقيًّا ــ؛ فإن إيمان أكثر العوامِّ من هذا القبيل" (^٢).

(^١) راجع صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين إلخ، والأبواب بعده، ١/ ١١٦ - ١١٧ و١٢٦ - ١٢٧، ح ١٨٣ (٣٠٢) و١٩٣ (٣٢٦). والأحاديث في صحيح البخاريِّ مفرَّقةٌ. [المؤلف]. انظر: كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، ١/ ١٧، ح ٤٤. وكتاب التوحيد، باب كلام الربِّ ﷿ يوم القيامة ...، ٩/ ١٤٦، ح ٧٥٠٩ - ٧٥١٠.
(^٢) شرح المواقف العضديَّة ٣/ ٥٤٤.

2 / 131