والدعاء صلاة، وهوة اسمه لغة، وجاء في القرآن كذلك، قالتعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة - ١٠٣] أي اُدع لهم.
وفي الحديث من هذا كثير: فمن ذلك قوله ﷺ: "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، اللهم اغفر له اللهم ارحمه" ١.
قال الحافظ العراقي: المراد بصلاة الملائكة عليه ما فسره به في بقية الحديث من قوله٢: "اللهم اغفر له اللهم ارحمه" وهذا دعاء، وشواهده في اللغة كذلك.
ومنه قول الأعشى:
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا
فإذا كان الدعاء صلاة لغة، وجاء كذلك في الكتاب والسنة
١ رواه البخاري في مواضع من صحيحه ٢/١٤٢ "فتح"، ومسلم ١/٤٥٩.
٢ في نسخة نصيف: "من قولهم" أي الملائكة.
1 / 50
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط