52

ردع الإخوان عن محدثات آخر جمعة رمضان

ردع الإخوان عن محدثات آخر جمعة رمضان

Soruşturmacı

مجد بن أحمد مكي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

العادل كِسْرى"، وقد يَشْتَهر بين الناس أحاديث هي موضوعة بالكلِّيَّة، وذلك كثيرٌ جدًّا، ومن نَظَر في "الموضوعات" لابنِ الجوزيِّ عَرَفَ الكثيرَ من ذلك. انتهى.
وقال أيضًا: "لا اعتبار إلَّا بما هو مشهور عند أهل الحديث" (١). انتهى.
وبالجملة: الشُّهرة الاصْطلاحية، وهي كونُ رواةِ الحديث في الطبقة الأولى آحادًا معدودين، وكثرتُهُم بعد ذلك على ما ذكره أصحاب أصول الحنفيَّة، أو كون طرقه محصورة بأكثر من اثنين على ما ذكره علماء أصول الحديث، مفقودةٌ في هذه الروايات؛ لكونها خاليةً عن الطُّرق والأسانيد.
وأمَّا الشُّهرة المُطْلَقَة بمعنى كونها مشهورةً على ألسنة العامة فغيرُ مُعْتَبَرة، وإلَّا يلزم قَبول كثيرٍ من الأحاديث الموضوعة.
فإن قال قائلٌ: إنها مشهورةٌ عند الفقهاء.
قلنا: ليس ذلك؛ لخلوِّ أكثر كتب الفقه من المذاهب الأربعة عن ذكرها.
وإن ادَّعَى أنَّها مشهورةٌ عند المحدِّثين.
قلنا: هذا المدَّعي من الكاذبين، فإن أكثر كتب الحديث، بل كلُّها لا أثر لها فيها.
فإن قال قائلٌ: نَقْلُ من نَقَلَ هذه الرواياتِ لجلالةِ قَدْرهم، ونَبَاهَةِ ذكرهم: كافٍ للاستناد به.

(١) فتح المغيث ١٣:٤.

1 / 52