863

Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

(ثَالِثَةُ الْمَرَاتِب) الْمُتَّهَمُ ... بِكِذْبٍ أَوْ بِالْوَضْعِ بِئْسَ الْمُجْرِمُ
وَسَاقِطٌ وَهَالِكٌ فِيهِ نَظَرْ ... مَتْرُوكٌ أَوْ فَذَاهِبٌ لا يُعْتَبَرْ
وَسَكَتُوا عَنْهُ وَلَيْسَ بِثِقَهْ ... أَوْ لَيْسَ مَأْمُونًا لَدَى مَنْ حَقَّقَهْ
أَمَّا الْبُخَارِيُّ إِذَا قَالَ نَظَرْ ... أَوْ سَكَتُوا فَذَاكَ أَوْهَى مَنْ أَثَرْ
(رَابِعَةُ الْمَرَاتِبِ) ارْمِ رُدَّا ... وَاهٍ بِمَرَّةٍ ضَعِيفٌ جِدًّا
قَدْ طَرَحُوا حَدِيثَهُ مُطَّرَحُ ... لَيْسَ بِشَيْءٍ لا يُسَاوِي صَرَّحُوا
(خَامِسَةُ الْمَرَاتِبِ) الضَّعِيفُ ... مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ يَا حَصِيفُ (١)
مُنْكَرُهُ وَاهٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهْ ... كَذَا فُلَانٌ ضَعَّفُوهُ فَانِتَبِهْ
ثُمَّةَ (سَادِسَتُهَا) ضُعِّفَ أَوْ ... فِيهِ مَقَالٌ أَوْ بِهِ ضُعْفًا رَأَوْا
فَلَانُ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ كَذَا ... لَيْس بِذَاكَ أَوْ بِحُجَّةٍ خُذَا
أَوْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ أَوْ عُمْدَةٍ أَوْ ... مَتِينٍ أَوْ لَيْسَ بِمَرْضِيٍّ حَكَوْا
لِلضُّعْفِ مَا هُو فِيهِ خُلْفٌ طَعَنُوا ... تَكَلَّمُوا سَيِّىءُ حِفْظٍ لَيِّنُ
وَأَهْلُ هَذِهِ كَذَا الْخَامِسَةُ ... حَدِيثَهُمْ لِلاعْتِبَارِ أَثْبُوا
وَمَا عَدَاهُمَا فَيُطْرَحُ كَذَا ... لَدَى الْبُخَارِيْ مُنْكَرٌ فَلْيُنْبَذَا
وَيَنْبَغِي تَأَمُّلُ الصَّادِرِ مِنْ ... أَقْوَالِ مَنْ جَرَحَ أَوْ زَكَّى الْفَطِنْ
فَقَدْ يَقُولُونَ ضَعِيفٌ أَوْ ثِقَهْ ... وَلَا يُرِيدُونَ احْتِجَاجًا بِالثِّقَهْ
أَوْ رَدَّ ضِدِّهِ وَإِنَّمَا عَنَوْا ... بِنِسْبَةِ الْمَقْرُونِ مَعْهُ فَكَنَوْا
كَمُتَوَسِّطٍ مَعَ الضَّعِيفِ جَا ... فَذَا لَدَى الْخُلْفِ يَكُونُ مَنْهَجَا
كَابْنِ مَعِينٍ إِذْ يُرَى مُضَعِّفَا ... شَخْصًا وَقَدْ عَدَّلَهُ مُعَرِّفَا
وَقَدْ يَكُونُ ذَا اجْتِهَادًا اخْتَلَفْ ... فَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ عِنْدَ مَنْ عَرَفْ
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثانية عشرة): في اختلاف أهل العلم في قبول الجرح والتعديل المجملين:
ذهب بعضهم إلى أنه يقبل التعديل من غير ذكر سببه، وهذا هو الصحيح المشهور؛ لأن أسبابه كثيرة، فيشُقُّ ذكر جميعها؛ لأن ذلك يُحْوِج الْمُعَدِّل إلى أن يقول: لم يفعل كذا، لم يرتكب كذا، فعل كذا وكذا، فيُعَدِّد جميع ما يُفَسَّقُ بفعله أو بتركه، وذلك شاقّ جدّا، ولا يقبل الجرح إلا مُبَيَّنَ السبب؛ لأنه يحصل بأمر واحد، فلا يشُقّ

(١) بفح، فكسر: أي كامل العقل.

2 / 334

Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj | Usul