857

Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

تِلْمِيذُهُ الْقَطَّانُ يَحْيَى الأَحْوَلُ ... حَكَّمَهُ شُعْبَةُ فَاعْجَبْ يَافُلُ
عَنْهُ تَلَقَّى ابْنُ مَعِينٍ أَحْمَدُ ... وَابْنُ الْمَدِينِيِّ الْوُعَاةُ النُّقَّدُ
وَمِنْهُمُ الإِمَامُ نَجْلُ مَهْدِي ... لَهُ الْيَدُ الطُّولَى لِبَابِ النَّقْدِ
ثُمَّ مِنَ الْمُؤَلِّفِينَ الْمَهَرَهْ ... يَحْيَى وَأَحْمَدُ إِمَامَا الْبَرَرَهْ
مُحَمَّدٌ وَشَيْخُهُ عَلِيُّ ... وَمُسْلِمٌ تِلْمِيذُهُ الْحَفِيُّ
كَذَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ السُّنَنْ ... وَالنَّسَئِيُّ الْمُنْتَقِي ذَوِي الْفِطَنْ
مِثْلَ أَبِي زُرْعَةَ وَالذُّهْلِيِّ ... وَكَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ
كَتَبَ يَعْقُوبُ بْنُ شيْبَةَ الْمُعَلّ ... مِنَ الْمَسَانِيدِ فَلَيْتَهُ كَمَلْ
أَمَّا الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ فَسَبَقْ ... بِالْجَمْعِ بِالأَبْوَابِ فَالْفَضْلَ وَسَقْ
عِلَلَهُ الْكَبِيرَ أَلَّفَ كَذَا ... صَغِيرَهُ الَّذِي جَعَلْتُ مَأْخَذَا
كَذَا أَبُو زُرْعَةَ ذُو دِمَشْقِ ... كَذَلِكَ الْبَزَّارُ أَهْلُ الصِّدْقِ
كَذَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ ... ابْنُ مُحَمَّدٍ عَلَاهُ الزَّيْنُ
أَلَّفَ مُسْنَدًا كَبِيرًا عُلِّلَا ... مُهَذَّبًا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ الْمَلَا
أَخَذَ عَنْهُ الْحَاكِمُ الْكَرَابِسِي ... صَنَّفَ فِي الْعِلَلِ نِعْمَ الْمُؤْتَسِي
وَالْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَبْدُ اللهِ ... ابْنُ عَدِيٍّ الرَّفِيعُ الْجَاهِ
قَدْ أَلَّفَ "الْكَامِلَ" وَالْمَقْرِيزِي ... لَهُ اخْتِصَارٌ فَائِقٌ التَّطْرِيزِ
وَالْمُقْرِىءُ الْمَعْرُوفُ بِالْحَجَّاجِي ... لَهُ مُصَنَّفٌ كَذَاكَ السَّاجِي
أَمَّا الإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ عُمَرِ ... الدَّارَقُطْنِيُّ الْعَجِيبُ النَّظَرِ
فَقَدْ أَتَى لَنَا بِسِفْرٍ ضَخْمِ ... لَمْ يَرَ مِثْلَهُ فُحُولُ الْعِلْمِ
لِلْحَاكِمِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْبَيِّعِ ... وَأَحْمَدَ الْخَلَّالِ كُتْبٌ فَاتْبَعِ
وَلابْنِ جَوْزِيٍّ كِتَابُ "الْعِلَلِ ... الْمُتَنَاهِيَةِ" فَاقْرَأْ وَانْهَلِ
ثُمَّ الإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرِ ... لَهُ كِتَابٌ فَائِقٌ فِي الْخَبَرِ
يَا لَيْتَ "زَهْرَهُ" الشَّذِيَّ نُشِرَا ... وَفَاحَ نَشْرُهُ الْعَبِيرُ فِي الْوَرَى
وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ أَحْسَنَا ... جَزَاهُمُ اللهُ الْجَزَاءَ الْحَسَنَا
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[تنبيه]: قال الإمام الذهبيّ -رحمه اللهُ تعالى- في ترجمة داود بن عليّ بن عبد الله بن عباس من "تاريخ الإسلام": قد أعرض أهل الجرح والتعديل عن كشف حالهم -يعني الخلفاء، وذويهم- خوفًا من السيف والضرب. قال: وما زال هذا في كلّ دولة قائمة، يصف المؤرّخ محاسنها، ويُغضي عن مساوئها، هذا إذا كان ذا دين وخير، فإن كان

2 / 328