Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Yayıncı
دار ابن الجوزي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
أَرَى الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا يَقِلُّ كَثِيرُهُ ... وَيَنْقُصُ نَقْصًا وَالْحَدِيثُ يَزِيدُ
فَلَوْ كَانَ خَيْرًا كَانَ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ ... وَلَكِنَّ شَيْطَانَ الْحَدِيثِ مَرِيدُ
= وَأَلْزَمْتَ هَذَا ذَنْبَ ذَا كَمُعَاقِبِ ... ظِبَاءٍ بِذَنْبٍ قَارَفَتْهُ أُسُودُ
وَهَلْ ضَرَّ أَحْرَارًا كِرَامًا أَعِزَّةً ... إِذَا جَاوَرَتْهُمْ فِي النَّدِيِّ عَبِيدُ
وَلَوْلَا الْحَدِيثُ الْمُحْتَوِي سُنَنَ الْهُدَى ... لَقَامَتْ عَلَى رَأْسِ الضَّلَالِ بُنُودُ
وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ يُعْرَفُ حَدُّهُ ... فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الرُّوَاةِ مَزِيدُ
وَمَا كَانَ مِن إِفْكٍ وَزُورٍ فَإِنَّهُ ... كَعُدَّةِ رَمْلٍ تَحْتَوِيهِ زُرُودُ
وَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ ... يَزيدُ جَدِيدًا يَقْتَضِيهِ جَدِيدُ
وَلابْنِ مَعِينٍ فِي الَّذِي قَالَ أُسْوَةٌ ... وَرَأَيٌ مُصِيبٌ للصَّوَابِ سَدِيدُ
وَأَحرٍ بِهِ يُعْلِي الإِلَهُ مَحَلَّهُ ... وَيُنْزِلُهُ فِي الْخُلْدِ حَيْثُ يُرِيدُ
يُنَاضِلُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَيَطْرُدُ الْـ ... ـأَبَاطِيلَ عَنْ أَحْوَاضِهِ وَيَذُودُ
وَجِلَّةُ أَهْلِ الْعِلْم قَالُوا بِقَوْلِهِ ... وَمَا هُوَ فِي شَيْءٍ أَتَاهُ فَرِيدُ
وَقَلْتَ وَلَيْسَ الصِّدْقُ مِنْكَ سَجِيَّةً ... وَشَيْطَانُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَرِيدُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا اثْنَانِ بَرٌّ وَفَاجِرٌ ... فَقَوْلُكَ عَنْ سُبْلَ الصَّوَابِ حَيُودُ
وَكُلُّ حَدِيثِيٍّ تَأَزَّرَ بِالتُّقَى ... فَذَاكَ امْرُؤٌ عِنْدَ الإِلَهِ سَعِيدُ
وَلَوْ لَمْ يَقُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِدِينِنَا ... فَمَنْ كَانَ يَرْوِي عِلْمَهُ وَيُفِيدُ
هُمُ وَرِثُوا عِلْمَ النُّبُوَّةِ وَاحْتَوَوْا ... مِنَ الفَضْلِ مَا عَنْهُ الأَنَامُ رُقُودُ
وَهُمْ كَمَصَابِيحِ الدُّجَى يُهْتَدَى بِهِمْ ... ومَا لَهُمُ بَعْدَ الْمَمَاتِ خُمُودُ
عَلَيْكَ ابْنَ غِيَاثٍ لُزُومُ سَبِيلِهِمْ ... فَحَالُهُمُ عنْدَ الإِلَهِ حَمِيدُ
وقال أبو عليّ بن ملولة القيروانيّ يُعارض بكر بن حماد:
وَلاِبْنِ مَعِينٍ فِي الرِّجَالِ مَقَالَةٌ ... تَقَدَّمَهُ فِيهَا شَرِيكٌ وَمَالِكُ
فَإِنْ يَكُ مَا قَالَاهُ سَهْلًا وَوَاسِعًا ... فَقَدْ سَهُلَتْ لابْنِ الْمَعِينِ الْمَسَالِكُ
وَإِنْ يَكُ زُورًا مِنْهُمُ أَوْ نَمِيمَةٌ ... فَمَا مِنْهُمُ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مُشَارِكُ
وأنشدني أحمد بن عمر بن عصفور لنفسه يُعارض بكر بن حماد:
أَجَلْ إِنَّ حُكْمَ اللهِ فِي الْخَلْقِ سَابِقٌ ... وَمَا لامْرِىءٍ عَمَّا يحم (١) مَحِيدُ
هُوَ الرَّبُّ لا تَخْفَى عَلَيْهِ خَفِيَّةٌ ... عَلِيمٌ بِمَا تُخْفِي الصُّدُورُ شَهِيدُ
جَرَتْ بِقَضَايَاهُ الْمَقَادِيرُ فِي الْوَرَى ... فَمُقَرَّبٌ مِنْ خَيْرِهَا وَبَعِيدُ
أَيَا قَادِحًا فِي الْعِلْمِ زِيدَ عَمَاؤُهُ ... رُوَيْدًا بِمَا تُبْدِي بِهِ وَتُعِيدُ
جَعَلْتَ شَيَاطِينَ الْحَدِيثِ مَرِيدَةً ... أَلَا إِنَّ شَيْطَانَ الضَّلَالِ مَرِيدُ
وَجَرَّحْتَ بِالتَّكْذِيبِ مَنْ كَانَ صَادِقًا ... فَقَوْلُكَ مَرْدُودٌ وَأَنْتَ عَنِيدُ
ذَوُو الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا نُجُومُ هِدَايَةٍ ... إِذَا غَابَ نَجْمٌ لاحَ بَعْدُ جَدِيدُ
بِهِمْ عَزَّ دِينُ اللهِ طُرًّا وَهُمْ لَهُ ... مَعَاقِلُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَجُنُودُ
(١) هكذا النسخة ولعل الصواب: "يُرِيدُ" والله أعلم.
2 / 317