Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Yayıncı
دار ابن الجوزي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
وقال في "التقريب": صدوقٌ اختلط في آخره، من الثالثة، مات سنة (١٢٣) وقد قارب المائة. انتهى.
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، وأبو داود، وابن ماجه.
(وَكَانَ مُتَّهَمًا) أي بالكذب في الحديث، وقد سبق أن هذا في آخر عمره لَمّا احتاج. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
قال المصنف رحمه الله تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:
٩٤ - (وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُولُ: لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللهِ ابْنَ مُحَرَّرٍ، لَاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ).
رجال هذا الإسناد: اثنان:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ) المروزيّ، تقدّم في ٤/ ٣٠.
٢ - (أبو إسحاق الطالقانيّ) هو: إبراهيم بن إسحاق بن عيسى نزيل مرو، تقدّم في ٤/ ٣٢. والله تعالى أعلم.
شرح الأثر:
عن إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ رحمه الله تعالى، أنه قال: (سَمِعْتُ) عبد الله (ابْنَ الْمُبَارَكِ) الإمام الجليل رحمه الله تعالى، تقدّم في ٤/ ٣٠ (يَقُولُ: لَوْ خُيِّرْتُ) بالبناء للمفعول (بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَرَّرٍ) -بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الراء الأولى، بصيغة اسم المفعول- العامري الجزري الحرّاني، ويقال: الرَّقّيّ، قاضي الجزيرة، متّفق على ضعفه، وقد تقدّمت ترجمته عند ذكر المصنّف رحمه الله تعالى الرواة الذين يغلب على أحاديثهم المنكر، أو الغلط. والله تعالى أعلم.
(لَاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ) أي لشدّة حرصه على سماع أحاديثه (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ) بفتح الموحّدة، وفتح المهملة، وتُسكّن-: واحدة البعَر. قال الفيّوميّ: الْبَعَر -أي بفتح العين- معروف، والسكون لغة فيه، وهو من كلّ ذي ظِلْف، وخُفّ، والجمع أبعار، مثلُ سبب وأسباب. انتهى (١). وقال في "المعجم الوسيط": "البعر": رجيع ذوات الخفّ، وذوات الظلف، إلا البقر الأهليّ. انتهى (٢). (أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ) أي لكونه واهي الحديث، وقد وافق العلماء ابن المبارك على تضعيفه، فقد سبق
(١) "المصباح المنير" ١/ ٥٣.
(٢) "المعجم الوسيط" ١/ ٦٣.
2 / 281