Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Yayıncı
دار ابن الجوزي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
الثامنة. انتهى. أخرج له البخاريّ في "جزء رفع اليدين"، والأربعة.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن ما قاله أبو إسحاق الفزاريّ من تضعيف إسماعيل بن عيّاش، خلاف قول الجمهور، فالحقّ أن إسماعيل حجة في حديث الشاميين، وإنما الطعن فيه في حديث غيرهم، من الحجازيين، والعراقيين. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
قال المصنف رحمه اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:
٨٨ - (وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ، لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ يَكْنِي الْأَسَامِيَ، وَيُسَمِّي الْكُنَى، كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْوُحَاظِيِّ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ).
شرح الأثر:
عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظليّ المروزيّ الإمام الحافظ المشهور، تقدّم في ٤/ ٢٦ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَاب عَبْدِ اللهِ) قال النوويّ رحَمه اللهُ تعالى: هذا مجهول، ولا يصحّ الاحتجاج به، ولكن ذكره مسَلم متابعة، لا أصلًا. انتهى (١). (قَالَ: قَالَ) عبد الله (بْنُ الْمُبَارَكِ) الإمام المشهور، تقدّم في ٤/ ٣٠ (نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ) "نعم" - بكسر النون، وسكون العين المهملة- ومثلها "بِئس" لإنشاء المدح، والذمّ، وهما فعلان عند الجمهور، لا يتصرّفان، فلا يُستعمل منهما غير الماضي، وهما لإنشاء المدح والذمّ على سبيل المبالغة، ولا بدّ لهما من مرفوع هو الفاعل، وهو إما أن يكون مُحلّى بأل، كقوله هنا: نعم الرجل، أو بالإضافة، كقوله ﷿: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠]. أو ضميرًا مفسّرا بنكرة بعده، منصوبة على التمييز، نحو "نعم قومًا معشره". ويُذكر بعدها المخصوص بالمدح أو الذمّ، نحو قوله هنا: "بقيّة"، وهو مبتدأ خبره جملة "نعم" قبله، أو خبر مبتدإ محذوف وجوبًا: أي هو بقيّة. وإلى هذا أشار ابن مالك رحمه اللهُ تعالى في "خلاصته"، حيث قال:
فِعْلَانِ غَيْرُ مُتَصَرِّفَيْنِ ... نِعْمَ وَبِئْسَ رَافِعَانِ اسْمَيْنِ
مُقَارِنَيْ "أَلْ" أَوْ مُضَافَيْنِ لِمَا ... قَارَنَهَا كَنِعْمَ عُقْبَى الْكُرَمَا
وَيَرْفَعَانِ مُضْمَرًا يُفَسِّرُهْ ... مُمَيِّزٌ كَنِعْمَ قَوْمَا مَعْشَرُهْ
(١) "شرح مسلم" ١/ ١١٧.
2 / 255