Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Yayıncı
دار ابن الجوزي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
وقال في "التقريب": متروكٌ، من السابعة. أخرج الترمذيّ، وابن ماجه، وله ذكر في "صحيح البخاريّ" (١)، وعند المصنّف هنا في المقدّمة فقط.
(فَإِنَّهُ يَكْذِبُ) الفاء للتعليل: أي لأن الحسن يكذب، والرواية عمن يكذب غير جائزة (قَالَ أَبُو دَاوُدَ) الطيالسيّ (قُلْتُ لِشُعْبَةَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟) أي وكيف عرفتَ أنه يكذب؟، وتقدّم في عبارة "التهذيب" بلفظ: "ما علامة ذلك؟ " (فَقَالَ) شعبة (حَدَّثَنَا) أي الحسن (عَنِ الْحَكَمِ) بن عُتيبة أبي محمد الكنديّ الكوفيّ الحافظ الفقيه، تقدّم في ١/ ٢ (بِأَشْيَاءَ، لم أَجِدْ لَهَا أَصْلًا) أي أصلًا تعتمد عليه، وتصحّ به (قَالَ) أبو داود (قُلْتُ لَهُ) أي لشعبة (بِأَيِّ شَيْءٍ؟) متعلّق بمقدّر دلّ عليه كلام شعبة المذكور آنفًا: أي بأي حديث حدّثكم الحسن عن الحكم مما لا أصل له؟ (قَالَ) شعبة (قُلْتُ لِلْحَكَمِ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ؟) أي على شهداء أحد، وهو بضمتين: جبل بقرب مدينة النبيّ ﷺ من جهة الشام، كانت به الوقعة المشهورة في أوائل شوّال سنة ثلاث من الهجرة، وهو مذكّرٌ، فينصرف، وقيل: يجوز تأنيثه على توهّم البقعة، فيمنع، وليس بالقويّ. قاله الفيّوميّ (٢). (فَقَالَ) أي الحكم (لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ) أي إنما دُفنوا بدون غسل، ولا صلاة، فقد أخرج البخاريّ وغيره، من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان النبي ﷺ، يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، في ثوب واحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ "، فإذا أشير له إلى أحدهما، قدمه في اللحد، وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يُغَسَّلُوا، ولم يُصَلّ عليهم.
(فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ) بن عُتيبة، والجارّ والمجرور متعلّق بحال مقدّر، كلاحقيه: أي حال كونه راويًا عن الحكم (عَنْ مِقْسَمٍ) -بكسر الميم، وسكون القاف، وفتح السين المهملة- ابن بُجْرة، ويقال: ابن نَجْدة، أبو القاسم، ويقال: أبو العباس، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له. روى عن ابن عباس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعائشة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأم سلمة، وغيرهم، وخُفَاف بن إيماء بن رَحَضَة، ومعاوية، وعبد الله بن شُرَحبيل بن حسنة، وغيرهم. وروى عنه ميمون بن مِهْران، والحكم بن عتيبة، وغيرهم. قال الميموني عن أحمد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم حديث الحجامة، وفي
(١) وأما ما قيل: إن البخاريّ علّق له، فليس بصحيح، وقد بالغ ابن القطان الفاسيّ في الإنكار على من زعم أن البخاريّ أخرج حديث عروة البارقيّ أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا، يشتري له به شاةً ... الحديث، وقال: إن البخاريّ إنما قصد إخراج حديث الخيل، فانجرّ به السياق. انتهى "تهذيب التهذيب" ١/ ٤٠٨.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٦.
2 / 229