Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Yayıncı
دار ابن الجوزي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة، كثير الحديث. وكذا أَرَّخه البخاري، وأرّخه غيرهما سنة (٢٠). وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: صاحب سنة، وفضل ودين. وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر، وكان من خيار الناس. وقال الحاكم: ثقة مأمون، قال: ومحمد بن إسماعيل إذا وجد الحديث عنه لا يخرجه إلى غيره من الثقة به. وفي "الزهرة" روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثًا (١).
وقال في "التقريب": ثقة حافظٌ فقيهٌ، أجلّ أصحاب ابن عيينة، من العاشرة. انتهى.
٣ - (سفيان) بن عيينة الإمام المشهور، تقدّمت ترجمته (٢). والله تعالى أعلم.
شرح الأثر:
عن عبد الله بن الزبير الْحُمَيْدِيّ، أنه قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: كَانَ النَّاسُ) أي أهل الحديث (يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِرٍ) أي يروون أحاديثه (قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ) بضم أوله، وكسر ثالثه، من الإظهار (مَا أَظْهَرَ) "ما" موصولة مفعول "يظهر": أي الذي أظهره من البدع (فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ) أي بالكذب فيما يُحدّث به (وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ) أي ترك الرواية عنه (فَقِيلَ لَهُ) أي لسفيان (وَمَا أَظْهَرَ؟) "ما" استفهامية: أي أيّ شيء أظهر حتى تركوه؟ (قَالَ: الْإِيمَانَ بِالرَّجْعَةِ) بنصب "الإيمان" على أنه مفعول لفعل مقدّر دلّ عليه السؤال: أي أظهر الإيمان برجوع عليّ ﵁. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
قال المصنف رحمهُ اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:
٦٠ - (وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، وَأَخُوهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْجَرَّاحَ بْنَ مَلِيحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ) المذكور قبل حديث.
٢ - (أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني -بكسر الحاء المهملة، وتشديد الميم- أبو يحيى الكوفي، ولقبه بَشْمِين -بفتح الموحّدة، وسكون المعجمة، وكسر الميم، بعدها تحتانيّة ساكنة، ثم نون- أصله خوارزمي.
(١) الذي في برنامج الحديث (صخر) أن البخاريّ روى عنه (٧٩) حديثًا. والله تعالى أعلم.
(٢) تقدمت عند قول المصنّف: "ممن ذمّ الرواية عنهم أئمة أهل الحديث".
2 / 174