Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Yayıncı
دار ابن الجوزي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
صلاة قط، إلا رأيته قائما يصلي. وقال النضر بن شميل: ما رأيت أرحم بمسكين منه. وقال قراد أبو نوح: رأى عليَّ شعبة قميصا، فقال: بكم أخذت هذا؟ قلت: بثمانية دراهم، قال لي: ويحك أما تتقي الله، تلبس قميصا بثمانية، ألا اشتريت قميصا بأربعة، وتصدقت بأربعة، قلت: أنا مع قوم نتجمل لهم، قال: أيشٍ نتجمل لهم؟ . وقال وكيع: إني لأرجو أن يرفع الله لشعبة في الجنة درجات؛ لذبه عن رسول الله ﷺ. وقال يحيى القطان: ما رأيت أحدا قط أحسن حديثا من شعبة. وقال ابن إدريس: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل شعبة وسفيان. وقال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد أيما كان أحفظ للأحاديث الطوال، سفيان، أو شعبة؟ فقال: كان شعبة أمر فيها. قال: وسمعت يحيى يقول: كان شعبة أعلم بالرجال، فلان عن فلان، وكان سفيان صاحب أبواب. وقال أبو داود: لما مات شعبة قال سفيان: مات الحديث. قيل لأبي داود: هو أحسن حديثا من سفيان؟ قال: ليس في الدنيا أحسن حديثا من شعبة، ومالك على قلته، والزهري أحسن الناس حديثا، وشعبة يخطئ فيما لا يضره، ولا يعاب عليه -يعني في الأسماء-. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا ثبتا حجة صاحب حديث. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وكان يخطئ في أسماء الرجال قليلا. قال الدارقطني في "العلل": كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال كثيرا؛ لتشاغله بحفظ المتون. وقال صالح جزرة: أول من تكلم في الرجال شعبة، ثم تبعه القطان، ثم أحمد، ويحيى. وقال صالح بن سليمان: كان لشعبة أخوان يعالجان الصرف، وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق، فإنما أنا عيال على إخوتي. وقال ابن معين: كان شعبة صاحب نحو وشعر. وقال الأصمعي: لم نر أحدا أعلم بالشعر منه. وقال بدل بن المحبر: سمعت شعبة يقول: تعلموا العربية، فإنها تزيد في العقل. وقال ابن إدريس: شعبة قَبّان المحدثين، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما لزمت غيره. وقال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع إلا ظننت أنه قد نسي. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال شعبة: ما رويت عن رجل حديثا إلا أتيته أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشرة أتيته أكثر من عشر مرار. وقيل لابن عوف: ما لَكَ لا تحدث عن فلان؟ قال: لأن أبا بسطام تركه. وقال الحاكم: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة، رأى أنس بن مالك ﵁، وعمرو بن سلمة الصحابيين، وسمع من أربعمائة من التابعين.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: في كلام الحاكم هذا نظر؛ لأنه يلزم منه أن يكون تابعيّا مثل الأعمش، فإنه إنما عدّه في "التقريب" من الطبقة الخامسة؛ لكونه رأى أنسا ﵁، وقد عدّ شعبة من الطبقة السابعة، ومن الغريب أن الحافظ نقل كلام الحاكم هذا في "التهذيب"، وسكت عليه، فليُتنبّه. والله تعالى أعلم.
1 / 386