365

Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

أَوْ لَا فَلَا بِذَا الإِمَامُ التِّرْمِذِي ... صَرَّحَ وَهْوَ رَاجِحٌ لِلْمُحْتَذِي
وَابْنُ الصَّلَاحِ قَسَّمَ الزِّيَادَهْ ... إِلَى ثَلَاثٍ فَافْهَمَنْ مُرَادَهْ
أَحَدُهَا الَّذِي يُنَافِي مَا رَوَى ... جُلُّ الثِّقَاتِ فَلْيُرَدَّ مَا حَوَى
وَالثَّانِ مَا لَيْسَ مُنَافِيًا وَذَا ... يُقْبَلُ إِذْ لم يَكُ جَا مُنَافِيَا
ثَالِثُهَا الْوَاقِعُ بَيْنَ ذَيْنِ ... فَعِنْدَهُ التَّرْجِيحُ دُونَ مَيْنِ
فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بِالْقَرِينَةِ ... جَرَى عَلَى هَذَا وُعَاةُ السُّنَّةِ
كَذَا إِذَا رَوَى الْوُعَاةُ الْخَبَرَى ... بِسَنَدٍ وَوَاحِدٌ قَدْ أَثَرَا
مُنْفَرِدًا بِسَنَدٍ آخَرَ مَعْ ... كَوْنِهِ حَافِظًا فَخُلْفُهُمْ وَقَعْ
فَمِنْهُمُ مَنْ رَدَّ لِلْخِلَافِ ... لأَكْثَرِ الْحُفَّاظِ بِاعْتِسَافِ
وَبَعْضُهُمْ قَبِلَهُ إِذْ وُصِفَا ... بِالْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ بَعْمَ مَا وَفَا
وَيُرْجَحُ الْقَبُولُ إِنْ كَانَ رَوَى ... عَنْ وَاسِعِ الْحَدِيثِ عَالِي الْمُسْتَوَى
إِذْ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى تَعَدُّدِ ... طُرُقِ ذَلِكَ الإِمَامِ الْمُهْتَدِي
وَذَاكَ كَالزُّهْرِيِّ وَالثَّوْرِيِّ ... وَشُعْبَةٍ وَالأَعْمَشِ الْقَوِيِّ
وَإِنْ يَكُنْ سَيِّءَ حِفْظٍ يُحْكَمِ ... عَلَيْهِ بِالْوَهْمِ فَرُدَّ تَسْلَمِ
وَإِنْ يَكُنْ مَعْ سُوءِ حِفْظِهِ سَلَكْ ... مُشْتَهِرَ الطُّرْقِ فَبِالأَوْلَى هَلَكْ
هَذَا إِذَ عُلِمَ وَحْدَةُ الْخَبَرْ ... أَمَّا إِذَا تَخَالَفَا فَالْمُعْتَبَرْ
أَنْ لا نُخَطِّىءَ لِوَاحِدٍ وَذَا ... لَهُ عَلَامَةٌ تُرَى فَتُحْتَذَى
مِنْ نَقْصٍ أوْ زَيْدٍ وَتَغْيِيرٍ وَذَا ... ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ حَذَا
إِنْ يَحْتَمِلْ تَعَدُّدًا وَإِلَّا ... فَخَطَأُ الْوَاحِدِ فِيهِ أَجْلَى
وَبَعْضُهُمْ بِالْوَهْمِ مُطْلَقًا حَكَمْ ... لِوَاحِدٍ كَالدَّارَقُطْنِيِّ الْعَلَمْ
وَالأَوَّلُ الأَرْجَحُ عِنْدِي إِذْ غَدَا ... مُدْرَكُهُ أَوْضَحَ يَا أَخَا الْهُدَى
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى:
(قَدْ شَرَحْنَا مِنْ مَذْهَبِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، بَعْضَ مَا يَتَوَجَّهُ بِهِ مَنْ أَرَادَ سَبِيلَ الْقَوْمِ، وَوُفِّقَ لَهَا، وَسَنَزِيدُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- شَرْحًا وَإِيضَاحًا فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ، عِنْدَ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ، إِذَا أَتَيْنَا عَلَيْهَا، فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي يَلِيقُ بِهَا الشَّرْحُ وَالْإِيضَاحُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-).
إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:
بيّن رحمه الله تعالى أنه قد أوضح فيما سبق من كلامه من مذهب أهل الحديث بعض ما

1 / 366