693

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
كَانَ مَاتَ قبل هَذَا بِزَمَان لَا يسمع، وَلَو برهن على أَن مُوَرِثه قتل يَوْم كَذَا فَبَرْهَنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ فُلَانٌ قَبْلَ هَذَا بِزَمَان يكون دفعا لدُخُوله تَحت الْقَضَاء، هَذِه عبارَة الْبَزَّازِيَّة.
وَزَاد الْوَلْوَالجيّ موضحا لدعوى الْمَرْأَة النِّكَاح بعد ثُبُوت الْقَتْل فِي يَوْم كَذَا.
بقوله: أَلا ترى أَن امْرَأَة لَو أَقَامَت الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ فَقَضَى بِشُهُودِهَا ثُمَّ أَقَامَتْ أُخْرَى بَيِّنَةً أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا يَوْم النَّحْر بخراسان لَا تقبل بَيِّنَة الْمَرْأَة الاخرى لِأَنَّ النِّكَاحَ يَدْخُلُ تَحْتَ الْقَضَاءِ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ التَّارِيخ، فَإِذا ادَّعَت امْرَأَة أُخْرَى بعد ذَلِك التَّارِيخ بتاريخ لم يقبل اهـ.
أَقُول: وَجه الشّبَه بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ أَن تَارِيخ برهَان الْمَرْأَة على نِكَاح الْمَقْتُول مُخَالف لتاريخ الْقَتْل، إِذْ لَا يتَصَوَّر بعد قَتله أَن ينْكح، كَمَا أَن نِكَاح الثَّانِيَة لَهُ يَوْم النَّحْر بخراسان لَا يتَصَوَّر مَعَ نِكَاح الاولى لَهُ يَوْمه بِمَكَّة فَهُوَ مُخَالف من هَذِه الْحَيْثِيَّة، فَأَشْبَهت هَذِه الْمَسْأَلَة الاولى فِي الْمُخَالفَة، وكل من النِّكَاح وَالْقَتْل يدْخل تَحت الحكم فَتَأمل.
وَفِي الظهيرين: ادّعى ضَيْعَة فِي يَد رجل أَنَّهَا كَانَت لفُلَان مَاتَ وَتركهَا مِيرَاثا لفلانة لَا وَارِث لَهُ غَيرهَا، ثمَّ إِن فُلَانَة مَاتَت وتركتها مِيرَاثا لي لَا وَارِث لَهَا غَيْرِي وَقضى القَاضِي لَهُ بالضيعة فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ دفعا للدعوى إِن فُلَانَة الَّتِي تَدعِي أَنْت الارث عَنْهَا لنَفسك مَاتَت قبل فلَان الَّذِي تَدعِي الارث عَنهُ لفلانة اخْتلفُوا.
بَعضهم قَالُوا: إِنَّه صَحِيح، وَبَعْضهمْ قَالُوا: إِنَّه غير صَحِيح بِنَاء على أَنَّ يَوْمَ الْمَوْتِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقَضَاءِ اهـ.
وَإِذا كَانَ الْمَوْت مستفيضا علم بِهِ كل صَغِير وكبير وكل عَالم
وجاهل لَا يقْضى لَهُ وَلَا يَكُونُ بِطَرِيقِ أَنَّ الْقَاضِيَ قَبِلَ الْبَيِّنَةَ على ذَلِك الْمَوْت بل يكون بطرِيق التيقن بكذب الْمُدَّعِي.
قَالَ فِي التاترخانية: فِي الْفَصْل الثَّامِن فِي التهاتر نقلا عَن الذَّخِيرَة: فِيمَا لَوْ ادَّعَى الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّ الشُّهُودَ مَحْدُودُونَ فِي قَذْفٍ مِنْ قَاضِي بَلَدِ كَذَا فَأَقَامَ الشُّهُود أَنه: أَي القَاضِي مَاتَ فِي سنة كَذَا الخ أَنه لَا يقْضِي بِهِ إِلَّا إذَا كَانَ مَوْتُ الْقَاضِي قَبْلَ تَارِيخِ شُهُودِ الْمُدعى عَلَيْهِ مستفيضا اهـ مَعَ غَايَة الِاخْتِصَار، فَرَاجعه إِن شِئْت، وَالله تَعَالَى الْمُوفق.
وَتَمام التفاريع على هَذِه الْمَسْأَلَة فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ وَنور الْعين وَالْبَحْر وَغَيرهَا، وَقد مر تَحْقِيقه فِي فصل الْحَبْس فَرَاجعه إِن شِئْت.
قَوْله: (وَإِن ذكرا) هُوَ مُقَابل لقَوْله وَإِن برهن الخارجان مَعْطُوف عَلَيْهِ: أَي إِن برهنا على مُطلق الْملك فقد تقدم حكمه: وَإِن ذكرا سَبَب الْملك فحكما هَذَا.
قَوْله: (بِأَن برهنا على شِرَاء شئ من ذِي يَد) مثله مَا إِذا برهن الخارجان على ذِي يَد أَن كلا أودعهُ الَّذِي فِي يَده فَإِنَّهُ يقْضِي بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ، وَكَذَا الارث، فَلَو ادّعى كل من خَارِجين الْمِيرَاث عَن أَبِيه وَبرهن قضى بِهِ بَينهمَا، وَأفَاد المُصَنّف باقتصار كل على دَعْوَى الشِّرَاء مُجَرّدَة أَنه لَو ادّعى أَحدهمَا شِرَاء وعتقا وَالْآخر شِرَاء فَقَط يكون مدعي الْعتْق أولى، فَإِن الْعتْق بِمَنْزِلَة الْقَبْض.
ذكره فِي خزانَة الاكمل.
وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَنه لَو أرخ أَحدهمَا فَهُوَ لَهُ، وَفِي
قَوْله: (من ذِي يَد) إِشَارَة إِلَى أَنه لَو فِي يَد أَحدهمَا فَهُوَ أولى، وَإِن أرخ الْخَارِج.
نعم لَو تلقياه من جِهَتَيْنِ كَانَ الْخَارِج أَحَق وَهَذَا أوضح مِمَّا فِي الْمَتْن.
قَوْله: (فَلِكُل نصفه) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَب، لكنه يُخَيّر كَمَا ذكره بعد فَصَارَ كفضوليين بَاعَ كل

8 / 125