690

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَيفرق القَاضِي بَينهمَا حَيْثُ لَا مُرَجّح، وَإِن كَانَ ذَلِك قبل الدُّخُول فَلَا شئ على كل وَاحِد مِنْهُمَا كَمَا فِي الْبَحْر.
قَوْله: (لَو حَيَّة) أَي هَذَا الحكم كَمَا ذكر لَو حَيَّة، وَلَو ميتَة قضى بِهِ: أَي بِالنِّكَاحِ بَينهمَا سَوَاء أرخا واستوى تاريخهما أَو أرخ أَحدهمَا فَقَط أَو لم يؤرخا، وَفَائِدَة الْقَضَاء تظهر فِيمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ، وَلَا يلْزم جمع على وطئ، لانه حِينَئِذٍ دَعْوَى مَال وَهُوَ الْمِيرَاث، أَو دَعْوَى نسب، وَيُمكن ثُبُوته مِنْهُمَا كَمَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْمَذْهَب، وَسَيَأْتِي فِي بَاب دَعْوَى النّسَب أَنَّهُمَا لَو ادّعَيَا نسب مَجْهُول كَانَ ابنهما بتصديقه، وَهنا ثُبُوت الْفراش يقوم مقَام التَّصْدِيق.
قَوْله: (وعَلى كل نصف الْمهْر) وَلَو مَاتَ قبل الدُّخُول، لَان الْمَوْت متمم للمهر.
فَإِن قلت: كل مِنْهُمَا مدعي الزَّوْجِيَّة معترف بِأَن عَلَيْهِ الْمهْر كَامِلا فَيَنْبَغِي أَن يلْزمه ذَلِك الْمُسَمّى إِن أثبت تَسْمِيَته، وَإِلَّا فمهر الْمثل.
فَالْجَوَاب أَنه لما قضى بِدَعْوَى رَفِيقه فِي النّصْف صَار مُكَذبا شرعا بِالنِّسْبَةِ إِلَى نصف الْمهْر فَوَجَبَ عَلَيْهِ النّصْف فَقَط.
قَوْله: (ويرثان مِيرَاث زوج وَاحِد) لانه دَاخل تَحت أول الْمَسْأَلَة، فَإِن كلا مِنْهُمَا يَدعِي الْمِيرَاث كَامِلا فينصف بَينهمَا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَلَدَتْ) أَيْ الْمَيِّتَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَظَاهر الْعبارَة أَنَّهَا ولدت بعده، وَلَكِن لينْظر هَل يُقَال لَهُ ولادَة؟ استظهر بعض الْفُضَلَاء عدم اتصاف الْميتَة بِالْولادَةِ الْحَقِيقِيَّة، وَأَن المُرَاد بِالْولادَةِ انْفِصَال الْوَلَد مِنْهَا بِنَفسِهِ أَو غَيره من الاحياء.
قَوْله: (يثبت النّسَب مِنْهُمَا) أَي لَو ادّعَيَا بعد الْمَوْت أَنَّهَا كَانَت زَوْجَة لَهما قبل الْولادَة أَو ولدت بعد الْمَوْت وَقد ادّعى كل مِنْهُمَا أَنَّهَا زَوجته.
قَوْله: (وَتَمَامه فِي الْخُلَاصَة) وَهُوَ أَنَّهُمَا يرثان مِنْهُ مِيرَاث أَب وَاحِد وَيَرِثُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ.
منح وَمَا لَو كَانَ البرهانان بِلَا تَارِيخ أَو بتاريخ مستو أَو من أَحدهمَا كَمَا فِي الْخُلَاصَة.
وَفِي الْمنية: وَلَا يعْتَبر فِيهِ الاقرار وَالْيَد، فَإِن سبق تَارِيخ أَحدهمَا يقْضى لَهُ، وَلَو ادّعَيَا نِكَاحهَا وبرهنا وَلَا مُرَجّح ثمَّ مَاتَا فلهَا نصف الْمهْر وَنصف الْمِيرَاث من كل مِنْهُمَا، وَلَو مَاتَت قبل الدُّخُول فعلى
كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف الْمُسَمّى، وَلَو مَاتَ أَحدهمَا فَقَالَت هُوَ الاول لَهَا الْمهْر وَالْمِيرَاث.
مقدسي عَن الظَّهِيرِيَّة.
قَوْله: (وَهِي لمن صدقته) أَي إِن لم يسْبق تَارِيخ الآخر، لَان النِّكَاح مِمَّا يحكم بِهِ بتصادق الزَّوْجَيْنِ فَيرجع إِلَى تصديقها، إِلَّا إِذا كَانَت فِي بَيت أَحدهمَا أَو دخل بهَا أَحدهمَا فَيكون هُوَ أَوْلَى، وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا لِأَنَّ تَمَكُّنَهُ مِنْ نَقْلِهَا أَوْ مِنْ الدُّخُولِ بِهَا دَلِيلٌ عَلَى سَبْقِ عَقْدِهِ، إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنه تزَوجهَا قبله فَيكون هُوَ أولى، لَان الصَّرِيح يفوق الدّلَالَة.
زَيْلَعِيّ.
وَفِي الْبَحْر عَن الظَّهِيرِيَّة: لَوْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا وَهِيَ فِي بَيْتِ الآخر فَصَاحب الْبَيْت أولى، وَأطلق فِي التَّصْدِيق فَشَمَلَ مَا إذَا سَمِعَهُ الْقَاضِي أَوْ بَرْهَنَ عَلَيْهِ مدعيه بعد إنكارها لَهُ.
قَالَ فِي التَّبْيِين: حَاصله أَنَّهُمَا إِذا تنَازعا فِي امْرَأَة وَأَقَامَا الْبَيِّنَة.
فَإِن أرخا وَكَانَ تَارِيخ أَحدهمَا أقدم كَانَ أولى، وَإِن لم يؤرخا أَو اسْتَوَى تاريخهما، فَإِن كَانَ مَعَ أَحَدُهُمَا قَبَضَ كَالدُّخُولِ بِهَا أَوْ نَقْلِهَا إلَى منزله كَانَ أولى، وَإِن لم يُوجد شئ من ذَلِك يرجع إِلَى تَصْدِيق الْمَرْأَة.

8 / 122