Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَقد سبق بَيَانه.
قَوْلُهُ: (بَلْ ادَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ذِي الْيَدِ الْفِعْلَ، وَقَيَّدَ بِهِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ دَعْوَاهُ على غَيره فَدفعهُ ذُو الْيَد لوَاحِد مِمَّا ذُكِرَ وَبَرْهَنَ فَإِنَّهَا تَنْدَفِعُ كَدَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
بَحْرٌ.
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى هَذَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ غَصَبَ مِنِّي إلَخْ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَبَرْهَنَ يُنَافِيهِ مَا سننقله عَن نور الْعين مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ، وَكَذَا مَسْأَلَةُ الشِّرَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُتُون بِأَن قَالَ الْمُدَّعِي غصبته مني أَو سرق مني، ذكر الْغَصْب وَالسَّرِقَة تَمْثِيلٌ، وَالْمُرَادُ دَعْوَى فِعْلٍ عَلَيْهِ، فَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي أَوْدَعْتُك إيَّاهُ أَوْ اشْتَرَيْته مِنْك وَبَرْهَنَ ذُو الْيَدِ كَمَا ذَكَرْنَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُفِيد ملك الرَّقَبَة لَهُ لَا يدْفع.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
بَحْرٌ.
فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُول: كَأَن قَالَ سرق مني.
قَوْله: (وبناه للْمَفْعُول للستر عَلَيْهِ) والاولى لدرء الْحَد عَنهُ، لَان السّتْر يحْتَاج إِلَيْهِ كل من السَّارِق وَالْغَاصِب، لَان فعلهمَا مَعْصِيّة، لَكِن الْغَصْب لَا حد فِيهِ وَالسَّرِقَة فِيهَا الْحَد، وَيعلم بالاولى حكم مَا إِذا بناه للْفَاعِل فقد نَص على الموهوم وَمَوْضِع الْخلاف، فَإِن مُحَمَّدًا يَجْعَلهَا كالغصب، فَلَو بناه للْفَاعِل فَهُوَ مَحل اتِّفَاق على عدم صِحَة الدّفع.
قَوْله: (فَكَأَنَّهُ قَالَ سَرقته مني) فَإِنَّهُ لَا تنْدَفع الْخُصُومَة اتِّفَاقًا لانه يَدعِي عَلَيْهِ الْفِعْل، وَأما سرق مني فَهُوَ عِنْد الامام الاول وَالثَّانِي.
وَمُحَمّد يَقُول: تنْدَفع الْخُصُومَة، لانه لم يدع عَلَيْهِ الْفِعْل فَهُوَ كَقَوْلِه غصب مني، وقولهما اسْتِحْسَان، لانه فِي معنى سَرقته مني، وَإِنَّمَا بناه للْمَفْعُول لما قدمْنَاهُ لدرء الْحَد الخ.
قَوْله: (بِخِلَاف غصب مني) أَي بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول، فَإِن الْخُصُومَة تنْدَفع فِيهِ
لاحْتِمَال أَن الْغَاصِب غير ذِي الْيَد.
قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: وَكَذَا أَخذ مني.
اهـ.
وَمفَاده أَن الاخذ كالغصب كَمَا تقدم.
قَوْله: (أَو غصبه مني فلَان الخ) قَالَ فِي الْبَحْر: وَقيد بِدَعْوَى الْفِعْلِ عَلَى ذِي الْيَدِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ دَعْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَفَعَهُ ذُو الْيَدِ بِوَاحِدٍ مِمَّا ذَكرْنَاهُ وَبَرْهَنَ فَإِنَّهَا تَنْدَفِعُ كَدَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّة.
قَوْله: (وَهل تنْدَفع) أَي خُصُومَة الْمُدَّعِي بِالْمَصْدَرِ بِأَن قَالَ الْمُدَّعِي هَذَا ملكي وَهُوَ فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ غصب فبرهن ذُو الْيَد عَن الايداع وَنَحْوه، قِيلَ تَنْدَفِعُ لِعَدَمِ دَعْوَى الْفِعْلِ عَلَيْهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تنْدَفع.
أما فِي السّرقَة فَيجب أَن لَا تنْدَفع كَمَا فِي بنائِهِ للْمَفْعُول.
خير الدّين على الْمنح.
وَمِثَال السّرقَة أَن يَقُول: هَذَا ملكي فِي يَده سَرقَة.
قَوْله: (الصَّحِيح لَا) أَي لَا تنْدَفع بل تتَوَجَّه الْخُصُومَة عَلَيْهِ لما قُلْنَا.
وَقيل تنْدَفع لعدم دَعْوَى الْفِعْل عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بَزَّازِيَّةٌ) قَالَ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ وَفِي يَدِهِ غُصِبَ فَبَرْهَنَ ذُو الْيَدِ عَلَى الْإِيدَاعِ، قِيلَ تَنْدَفِعُ لِعَدَمِ دَعْوَى الْفِعْلِ عَلَيْهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تنْدَفع.
بَحر.
قَوْله: (أودعنيه) ظَاهر الْبَزَّازِيَّة أَو الْوَدِيعَة مِثَال.
وعبارتها: لَو برهن الْمُدَّعِي أَنَّهَا لَهُ سرقت مِنْهُ لَا ينْدَفع وَإِن برهن الْمُدعى عَلَيْهِ على الْوُصُول إِلَيْهِ بِهَذِهِ الاسباب.
قَوْلُهُ: (وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ) أَرَادَ بِالْبُرْهَانِ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ، فَخَرَجَ الْإِقْرَارُ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى الذَّخِيرَةِ: مَنْ صَارَ خَصْمًا لِدَعْوَى الْفِعْلِ عَلَيْهِ إنْ بَرْهَنَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي بِإِيدَاعِ الْغَائِبِ مِنْهُ تنْدَفع، وَإِن لم تنْدَفع بِإِقَامَة الايداع بِثُبُوت إِقْرَار الْمُدَّعِي أَن يَده لَيست يَد خُصُومَة.
بَحر.
قَوْله: (لَا تنْدَفع فِي الْكل) أَي فَيَقْضِي ببرهان الْمُدَّعِي.
قَوْله: (لما قُلْنَا) أَي من أَنه أقرّ ذُو الْيَد بيد الْخُصُومَة، أَمَّا فِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ فَأَشَارَ إلَى عِلَّةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ أَوْ أَقَرَّ ذُو الْيَدِ بِيَدِ الْخُصُومَةِ، وَإِلَى عِلَّةِ الثَّانِيَةِ
8 / 109