Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
العقد.
قَوْله: (وَالْقَوْل فِي الْمَاضِي للْمُسْتَأْجر) لانه من الِاخْتِلَاف فِي الدّين وَهَذَا بالاجماع فَأَبُو يُوسُف مر على أَصله فِي هَلَاك بعض الْمَبِيع، فَإِن التَّحَالُف فِيهِ يتَقَدَّر بِقدر الْبَاقِي عِنْده، فَكَذَا هُنَا، وهما خالفا أَصلهمَا فِي الْمَبِيع، وَالْفرق لمُحَمد مَا بَيناهُ فِي اسْتِيفَاء الْكل من أَن الْمَنَافِع لَا تتقوم إِلَّا بِالْعقدِ، فَلَو تحَالفا لَا يبْقى العقد، فَلم يُمكن إِيجَاب شئ، وَالْفرق لابي حنيفَة أَن العقد فِي الاجارة ينْعَقد سَاعَة فساعة على حسب حُدُوث الْمَنَافِع، فَيصير كل جُزْء من الْمَنَافِع كالمعقود عَلَيْهِ عقدا مُبْتَدأ على حِدة، فَلَا يلْزم من تعذر التَّحَالُف فِي الْمَاضِي التَّعَذُّر فِيمَا بَقِي إِذْ هما فِي حكم عقدين مُخْتَلفين فيتحالفان، بِخِلَاف مَا إِذا
هلك بعض الْمَبِيع حَيْثُ يمْنَع التَّحَالُف فِيهِ عِنْده لانه عقد وَاحِد، فَإِذا امْتنع فِي الْبَعْض امْتنع فِي الْكل ضَرُورَة كي لَا يُؤَدِّي إِلَى تَفْرِيق الصَّفْقَة على البَائِع.
زَيْلَعِيّ.
قَوْله: (لانعقادها سَاعَة فساعة) أَي على حسب حُدُوث الْمَنْفَعَة الْمَعْقُود عَلَيْهَا فِي الاجارة.
قَوْله: (فَكل جُزْء كعقد) أَي فَيصير كل جُزْء من الْمَنْفَعَة كالمعقود عَلَيْهِ ابْتِدَاء.
قَوْله: (بِخِلَاف البيع) أَي بِخِلَاف مَا إِذا هلك بعض الْمَبِيع، لَان كل جُزْء لَيْسَ بمعقود عَلَيْهِ عقدا مُبْتَدأ، بل الْجُمْلَة معقودة بِعقد وَاحِد، فَإِذا تعذر العقد فِي بعضه بِالْهَلَاكِ تعذر فِي كُله ضَرُورَة.
قَوْله: (وَإِن اخْتلف الزَّوْجَانِ الخ) قيد باختلافهما للِاحْتِرَاز عَن اخْتِلَاف نسَاء الزَّوْج دونه، فَإِن مَتَاع النِّسَاء بَينهُنَّ على السوَاء إِن كن فِي بَيت وَاحِد، وَإِن كَانَت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ فِي بَيت على حِدة فَمَا فِي بَيت كل امْرَأَة بَينهَا وَبَين زَوجهَا على مَا ذكر بعد، وَلَا يشْتَرك بَعضهنَّ مَعَ بعض.
كَذَا فِي خزانَة الاكمل وَالْخَانِيَّة.
وللاحتراز عَن اخْتِلَاف الاب وَالِابْن فِيمَا فِي الْبَيْت.
قَالَ فِي خزانَة الاكمل: قَالَ أَبُو يُوسُف: إِذا كَانَ الاب فِي عِيَال الابْن فِي بَيته فالمتاع كُله للِابْن، كَمَا لَو كَانَ الابْن فِي بَيت الاب وَعِيَاله فمتاع الْبَيْت للاب.
اهـ.
وَانْظُر هَل يَأْتِي التَّفْصِيل هُنَا كَمَا ذَكرُوهُ فِي الزَّوْجَيْنِ بِأَن يكون أَحدهمَا عَالما مثلا وَالْآخر جَاهِلا، وَفِي الْبَيْت كتب وَنَحْوهَا مِمَّا يصلح لاحدهما فَقَط؟ وَكَذَا لَو كَانَت الْبِنْت فِي عِيَال أَبِيهَا فَهَل لَهَا ثِيَاب النِّسَاء؟ وَيَقَع كثيرا إِن الْبِنْت يكون لَهَا جهاز فيطلقها زَوجهَا فتسكن فِي بَيت أَبِيهَا فَهَل تكون كَمَسْأَلَة الزَّوْجَيْنِ أَو كَمَسْأَلَة الاسكاف والعطار الْآتِيَة؟ لم أره فَليُرَاجع.
قَالَ فِي الْبَحْر: قَالَ مُحَمَّد: رجل زوج ابْنَته وَهِي وَخَتنه فِي دَاره وَعِيَاله ثمَّ اخْتلفُوا فِي مَتَاع الْبَيْت فَهُوَ للاب، لانه فِي بَيته وَفِي يَده، وَلَهُم مَا عَلَيْهِم من الثِّيَاب انْتهى.
لَكِن قَالَ الْعَلامَة الْمَقْدِسِي: وَهُوَ مُخَالف لما مر عَن خزانَة الاكمل من عدم اعْتِبَار الْبَيْت، بل الْيَد هِيَ الْمُعْتَبرَة كَمَا سَيذكرُهُ الشَّارِح عَنْهَا.
أَقُول: وَيظْهر من هَذَا جَوَاب الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة هِيَ: لَو طلقت الْبِنْت وَلها جهاز وسكنت عِنْد أَبِيهَا فَتَأمل.
وللاحتراز عَن إسكاف وعطار، اخْتلفَا فِي آلَة الاساكفة أَو آلَة العطارين وَهِي فِي أَيْدِيهِمَا، فَإِنَّهُ يقْضِي بهَا بَينهمَا وَلَا ينظر إِلَى مَا يصلح لاحدهما، لانه قد يَتَّخِذهُ لنَفسِهِ أَو للْبيع فَلَا يصلح مرجحا،
وللاحتراز عَمَّا إِذا اخْتلف الْمُؤَجّر وَالْمُسْتَأْجر فِي مَتَاع الْبَيْت فَإِن القَوْل فِيهِ للْمُسْتَأْجر، لكَون الْبَيْت مُضَافا إِلَيْهِ بِالسُّكْنَى، وللاحتراز عَن اخْتِلَاف الزَّوْجَيْنِ فِي غير مَتَاع الْبَيْت، وَكَانَ أَيْدِيهِمَا فَإِنَّهُمَا كالاجنبيين يقسم بَينهمَا، وَقد ذكر الْمُؤلف بعد بعض مَا ذكر.
قَوْله: (وَلَو مملوكين) أَي أَو حُرَّيْنِ أَو مُسلمين أَو كَافِرين أَو كبيرين، وَأما إِذا كَانَ أَحدهمَا حرا وَالْآخر مَمْلُوكا فَسَيَأْتِي، وَأَشَارَ باختلافهما أَنَّهُمَا حَيَّان،
8 / 89