656

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قَالَ الْعَلامَة أَبُو السُّعُود: وَلقَائِل أَن يَقُول: مَا بالهم لَا يحكمون قيمَة الْمَبِيع إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فِي الثّمن لمعْرِفَة من يشْهد لَهُ الظَّاهِر كَمَا فِي النِّكَاح فَإِنَّهُ لَا مَحْظُور فِيهِ، وَيُمكن أَن يُجَاب عَنهُ بِأَن مهر الْمثل أَمر مَعْلُوم ثَابت بِيَقِين فَجَاز أَن يكون حكما، بِخِلَاف الْقيمَة فَإِنَّهَا تعلم بالحزر وَالظَّن فَلَا تفِيد الْمعرفَة فَلَا جعل حكما.
عناية.
قَوْله: (وَلَو اخْتلفَا الخ) وَجه التَّحَالُف أَن الاجارة قبل قبض الْمَنْفَعَة كَالْبيع قبل قبض الْمَبِيع فِي كَون كل من الْمُتَعَاقدين يَدعِي على الآخر وَهُوَ يُنكر، وَكَون كل من الْعقْدَيْنِ مُعَاوضَة يجْرِي فِيهَا الْفَسْخ فالتحقت بِهِ.
وَاعْترض بِأَن قيام الْمَعْقُود عَلَيْهِ شَرط لصِحَّة التَّحَالُف، وَالْمَنْفَعَة مَعْدُومَة، وَأجِيب بِأَن الدَّار مثلا أُقِيمَت مقَام الْمَنْفَعَة فِي حق إِيرَاد العقد عَلَيْهَا فَكَأَنَّهَا قَائِمَة تَقْديرا.
دُرَر.
قَوْله: (فِي بدل الاجارة) أَي فِي قدرهَا بِأَن ادّعى الْمُؤَجّر أَنه آجر شهرا بِعشْرَة وَادّعى الْمُسْتَأْجر أَنه آجره بِخَمْسَة.
قَوْله: (أَو فِي قدر الْمدَّة) بِأَن ادّعى الْمُؤَجّر أَنه آجر شهرا وَالْمُسْتَأْجر شَهْرَيْن.
قَوْله: (قبل الِاسْتِيفَاء للمنفعة) لِأَنَّ التَّحَالُفَ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ وَالْإِجَارَةُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ نَظِيرُهُ.
بَحْرٌ.
وَفِيه: المُرَاد بِالِاسْتِيفَاءِ التَّمَكُّن مِنْهُ فِي الْمُدَّةِ وَبِعَدَمِهِ عَدَمُهُ لِمَا عُرِفَ أَنه قَائِم مقَامه فِي وجوب الاجر اهـ.
فَلَو أبدل المُصَنّف قَوْله قبل الِاسْتِيفَاء بقوله قبل التَّمَكُّن من الِاسْتِيفَاء لَكَانَ أولى، وَأَشَارَ فِي الْبَحْر بقوله فِي وجوب الاجر إِلَى الِاحْتِرَاز عَن الاجارة الْفَاسِدَة، فَإِن أجر الْمثل إِنَّمَا يجب بِحَقِيقَة الِاسْتِيفَاء لَا بِمُجَرَّد التَّمَكُّن على مَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (تَحَالَفَا) وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَأيهمَا برهن قبل.
قَوْله: (وبدئ بِيَمِين الْمُسْتَأْجر) لانه هُوَ الْمُنكر للزِّيَادَة.
فَإِنْ قِيلَ كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِ الْآجِرِ لِتَعْجِيلِ فَائِدَةِ النُّكُولِ، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَاجِب.
وَأجِيب بِأَنَّ الْأُجْرَةَ إنْ كَانَتْ مَشْرُوطَةَ التَّعْجِيلِ فَهُوَ الاسبق إنْكَارًا فَيَبْدَأُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَا يمْنَع الْآجِرُ مِنْ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِ الْأُجْرَةِ.
أَبُو السُّعُودِ
قَوْله: (والمؤجر لَوْ فِي الْمُدَّةِ) وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْفَضْلِ نَحْوُ: أَنْ يَدَّعِيَ هَذَا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ ولمستأجر شَهْرَيْنِ بِخَمْسَةٍ فَيُقْضَى بِشَهْرَيْنِ بِعَشَرَةٍ.
بَحْرٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِن برهنا فَالْبَيِّنَة للمؤجر فِي الْبَدَل) نظرا إِلَى إِثْبَات الزِّيَادَة، وَلَو اخْتلفَا فيهمَا فَتقدم حجَّة كل فِي زَائِد يَدعِيهِ.
قَوْله: (وللمستأجر فِي الْمدَّة) نظرا إِلَى إِثْبَات الزِّيَادَة.
قَوْله: (وَبعده) أَي بعد الِاسْتِيفَاء لَا تحالف، وَالْمرَاد من الِاسْتِيفَاء التَّمَكُّن كَمَا تقدم.
قَوْله: (وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر) أَي إِذا كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الاجرة، فَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْمدَّة كَأَن ادّعى الْمُسْتَأْجر بعد الِاسْتِيفَاء مُدَّة أَكثر مِمَّا ادَّعَاهُ الْمُؤَجّر لَا يكون القَوْل للْمُسْتَأْجر بل للمؤجر، وَكَأَنَّهُم تركُوا التَّنْبِيه على ذَلِك لظُهُوره.
أَبُو السُّعُود.
قَوْله: (وَفسخ العقد فِي الْبَاقِي) لانه من الِاخْتِلَاف فِي

8 / 88