Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
(وَالصُّلْح مِنْهُ) أَي على شئ أقل من الْمُدَّعِي، لَان مبْنى الصُّلْح على الحطيطة.
حموي.
فَيكون الْفِدَاء أَعم من الصُّلْح وَحِينَئِذٍ فَيحْتَاج إِلَى نُكْتَة، وَظَاهر مَا قَرَّرَهُ الشَّارِح أَن أَخذ المَال فِي الْفِدَاء وَالصُّلْح عَن الْيَمين إِنَّمَا يحل إِذا كَانَ الْمُدَّعِي محقا ليَكُون الْمَأْخُوذ فِي حَقه بَدَلا كَمَا فِي الصُّلْح عَن إِنْكَار، فَإِن كَانَ مُبْطلًا لم يجز.
اهـ.
بَحر.
قَوْله: (لحَدِيث ذبوا عَن أعراضكم بأموالكم) قَالَ الْحَمَوِيّ: لما رُوِيَ عَن حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه افتدى يَمِينه بِمَال، وَكَذَا عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ افتدى يَمِينه حِين ادّعى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ درهما، فَقيل أَلا تحلف وَأَنت صَادِق؟ فَقَالَ أَخَاف أَن يُوَافق قدر يَمِيني فَيُقَال هَذَا بِيَمِينِهِ الكاذبة.
ولان فِيهِ صون عرضه وَهُوَ مستحسن عقلا وَشرعا، ولانه لَو حلف يَقع فِي القيل والقال، فَإِن النَّاس بَين مُصدق ومكذب، فَإِذا افتدى بِيَمِينِهِ فقد صان عرضه وَهُوَ حسن.
قَالَ ﵊ ذبوا عَن أعراضكم بأموالكم.
قَوْله: (أَي ثَابت) الاولى أَن يُقَال: أَي لَازم من جِهَة الحزم والمروءة وصيانة الْعرض: أَي متأكد الْفِعْل بِمَنْزِلَة الْوَاجِب الْعرفِيّ لَا الشَّرْعِيّ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر من الْعبارَة.
نعم هُوَ غير وَاجِب شرعا لما علل بِهِ.
قَوْله: (بِدَلِيل جَوَاز الْحلف صَادِقا) وَقد وَقع من النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم تَعْلِيما وتشريعا.
قَوْله: (وَلَا يحلف) بِالتَّشْدِيدِ من التَّحْلِيف: أَي لَيْسَ للْمُدَّعِي أَن يحلفهُ بعده.
قَوْله: (لانه) أَي لَان الْمُدَّعِي أسقط حَقه فِي الْيَمين بِأخذ الْفِدَاء أَو الصُّلْح عَنهُ.
قَوْله: (أسقط) الَّذِي فِي الْبَحْرِ: لِأَنَّهُ أَسْقَطَ خُصُومَتَهُ بِأَخْذِ الْمَالِ مِنْهُ.
قَوْله: (حَقه) أَي حق خصومته بِأخذ المَال مِنْهُ.
قَوْله: (لَو أسْقطه أَي الْيَمين) ذكر بِاعْتِبَار كَون الْيَمين قسما وَإِلَّا فَهِيَ مُؤَنّثَة.
قَوْله: (أَو تركته عَلَيْهِ) الاوضح أَو تركته لَك ليناسب الْخطاب قبله وَلَا يظْهر التَّعْبِير بعلى.
قَوْله: (بِخِلَاف الْبَرَاءَة عَن المَال) أَي فَإِنَّهَا لَهُ فيستقل بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ، وَكَذَا عَن الدَّعْوَى: أَي فَيصح لانه حَقه.
قَوْله: (لَان التَّحْلِيف للْحَاكِم) أَي هُوَ حق الْحَاكِم، حَتَّى لَو حلفه الْمُدَّعِي، وَلَو عِنْد الْحَاكِم لَا يعْتَبر كَمَا تقدم فَلَا يَصح الابراء عَن حق غَيره، وَإِنَّمَا صَحَّ فِي الْفِدَاء وَالصُّلْح اسْتِحْسَانًا على خلاف
الْقيَاس بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذكره، ولان بِالْفِدَاءِ وَالصُّلْح يَأْخُذهُ الْمُدَّعِي على أَنه هُوَ مَا يَدعِيهِ على زَعمه أَو صلحا عَنهُ فَتسقط دَعْوَاهُ، فَيسْقط الْيَمين ضمنا لَا قصدا.
قَوْله: (لعدم ركن البيع) وَهُوَ مُبَادلَة المَال بِالْمَالِ فَلم يجز، لَكِن لَا يظْهر تَعْلِيل الشَّارِح فِيمَا ذكر، لَان الَّذِي سبق لَهُ فِي أول البيع بِأَن المَال مَحل البيع على أَن عبارَة الدُّرَر خلية عَن ذَلِك حَيْثُ قَالَ: لَان الشِّرَاء عقد تمْلِيك المَال بِالْمَالِ، وَالْيَمِين لَيست بِمَال وَحِينَئِذٍ فعبارة الدُّرَر أظهر.
فَتَأمل.
ولانه إِسْقَاط للْيَمِين قصدا وَالْمُدَّعِي لَا يملكهُ، لانه لَيْسَ حَقًا لَهُ بل للْقَاضِي كَمَا مر بِخِلَاف الاول، فَإِن الْفِدَاء وَالصُّلْح وَقع عَن الْمُدَّعِي وَهُوَ حق الْمُدَّعِي على زَعمه.
قَوْله: (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يكن عِنْد حَاكم أَو مُحكم لانه حِينَئِذٍ غير مُعْتَبر، وَكَذَا إِذا كَانَ عِنْد أَحدهمَا، لَكِن بتحليف الْمُدَّعِي لَا الْحَاكِم أَو لم يبرهن لعدم ثُبُوت التَّحْلِيف
قَوْله: (فَلهُ تَحْلِيفه)
8 / 75