638

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الحكم بِلَا خلاف، فَيُقَال قل بِاللَّه مَا هَذَا العَبْد لفُلَان هَذَا وَلَا شئ مِنْهُ كَمَا فِي الْعمادِيَّة.
قَوْله: (يرْتَفع) أَي برافع كالاقالة وَالطَّلَاق وَالرَّدّ.
قَوْله: (أَي على صُورَة إِنْكَار الْمُنكر) وَهُوَ صُورَة دَعْوَى الْمُدَّعِي.
بَحر: هَذَا مَعْنَاهُ الاصطلاحي، أما مَعْنَاهُ اللّغَوِيّ: فَالْحَاصِل من كل شئ مَا بَقِي وَثَبت وَذهب مَا سواهُ كَمَا فِي الْقَامُوس، وَيُمكن اعْتِبَاره هُنَا فَإِنَّهُ يحلف على الثَّابِت والمستقر الْآن، وَيكون قَوْله أَي على صُورَة الخ تَفْسِير مُرَاد، وَإِنَّمَا كَانَ على صورته، لَان الْمُنكر يَقُول لم يكن بَيْننَا بيع وَلَا طَلَاق وَلَا غصب.
وَالْحَاصِل: أَن التَّحْلِيف على الْحَاصِل نوع آخر من كَيْفيَّة الْيَمين، وَهُوَ الْحلف على الْحَاصِل وَالسَّبَب، وَالضَّابِط فِي ذَلِك أَن السَّبَب إِمَّا أَن يكون مِمَّا يرْتَفع برافع أَو لَا، فَإِن كَانَ الثَّانِي فالتحليف على السَّبَب بالاجماع، وَإِن كَانَ الاول فَإِن تضرر الْمُدَّعِي بالتحليف على الْحَاصِل عِنْد الطَّرفَيْنِ، وعَلى السَّبَب عِنْد أبي يُوسُف كَمَا سَيَأْتِي مفصلا.
قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ: النَّوْعُ الثَّالِثُ فِي مَوَاضِعِ التَّحْلِيفِ عَلَى الْحَاصِلِ وَالتَّحْلِيفُ عَلَى السَّبَبِ جغ.
ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ: إمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي دَيْنًا أَوْ مِلْكًا فِي عَيْنٍ أَوْ حَقًّا فِي عَيْنٍ، وَكُلٌّ مِنْهَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ مُطْلَقًا أَوْ بِنَاءً عَلَى سَبَبٍ، فَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ يُحَلَّفُ عَلَى الْحَاصِلِ مَا لَهُ قِبَلَك مَا ادَّعَاهُ وَلَا شئ مِنْهُ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى مِلْكًا فِي عَيْنٍ حَاضِرٍ أَوْ حَقًّا فِي عَيْنٍ حَاضِرٍ ادَّعَاهُ مُطْلَقًا وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ سَبَبًا يُحَلَّفُ عَلَى الْحَاصِل مَا هَذَا لفُلَان وَلَا شئ مِنْهُ، وَلَوْ ادَّعَاهُ بِنَاءً عَلَى سَبَبٍ بِأَنْ ادّعى دينا بسب قَرْضٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ ادَّعَى مِلْكًا بِسَبَبِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ ادَّعَى غَصْبًا أَوْ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً يُحَلَّفُ عَلَى الْحَاصِلِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، لَا عَلَى السَّبَبِ بِاَللَّهِ مَا غصبت مَا استقرضت مَا أودعك مَا شريت مِنْهُ.
كَافِي.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يُحَلَّفُ عَلَى السَّبَب فِي هَذِه الصُّور الْمَذْكُورَةِ، إلَّا عِنْدَ تَعْرِيضِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ أَيُّهَا الْقَاضِي قَدْ يَبِيعُ الْإِنْسَانُ شَيْئا ثمَّ يقيل، فَحِينَئِذٍ يحلف القَاضِي على الْحَاصِل صَحَّ.
وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ رِوَايَةً أُخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَوْ أَنْكَرَ السَّبَبَ يُحَلَّفُ عَلَى السَّبَبِ، وَلَوْ قَالَ مَا عَليّ مَا يَدعِيهِ يحلف على الْحَاصِل.
قاضيخان.
وَهَذَا أَحْسَنُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدِي وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْقُضَاةِ.
يَقُول الْحَقِيرِ: وَكَذَا فِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ اهـ.
وَقَالَ فَخر الاسلام الْبَزْدَوِيّ: اللَّائِق أَن يُفَوض الامر إِلَى القَاضِي فَيحلف على الْحَاصِل أَو السَّبَب أَيهمَا رَآهُ مصلحَة كَمَا فِي الْكَافِي، وَمَا فِي الْمَتْن ظَاهر الرِّوَايَة كَمَا فِي الشُّرُوح، وَاعْترض على رِوَايَة عَن أبي يُوسُف بِأَنِّي اللَّائِق التَّحْلِيف على السَّبَب دَائِما، وَلَا اعْتِبَار للتعريض، لانه لَو وَقع فعلى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة، وَإِن عجز فعلى الْمُدعى عَلَيْهِ الْيَمين.
وَأجِيب بِأَنَّهُ قد لَا يقدر عَلَيْهَا والخصم مِمَّن يقدم على الْيَمين الْفَاجِرَة، فاللائق التَّحْلِيف على الْحَاصِل كي لَا يبطل الْحق.
قَالَ البرجندي: مَا ذكره الْمُعْتَرض اعْتِرَاض على قَول أبي يُوسُف بِأَنَّهُ لَا فرق فِي ذَلِك بَين التَّعْرِيض وَعَدَمه، وَذَا لَا ينْدَفع بِهَذَا الْجَواب.
قَوْله: (أَي بِاللَّه مَا بَيْنَكُمَا نِكَاحٌ قَائِمٌ) إدْخَالُ النِّكَاحِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يُحَلَّفُ فِيهَا عَلَى الْحَاصِلِ عِنْدَهُمَا غَفْلَةٌ مِنْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالشَّارِحِينَ، لِأَنَّ أَبَا حنيفَة لَا يَقُول بالتحليف بِالنِّكَاحِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْإِمَامَ فَرَّعَ عَلَى قَوْلهمَا كتفريعه فِي الْمُزَارعَة على قَوْلهمَا.
بَحر.
أَو يُقَالَ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَعَ النِّكَاح دَعْوَى المَال كَمَا نقل عَن الْمَقْدِسِي، وَلَكِن ذكره فِي اليعقوبية أَيْضا ثمَّ قَالَ: وَهَذَا بعيد، لَان الظَّاهِر أَنه يحلف عِنْده فِي تِلْكَ الصُّورَة على

8 / 70