597

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قَوْله: (بِإِقْرَار الشَّاهِد) كَذَا فِي الْبَحْر، وَفِي الْحَمَوِيّ: والغلط إِنَّمَا يثبت بِإِقْرَار الْمُدَّعِي أَنه غلط الشَّاهِد، وَالظَّاهِر أَن الْغَلَط يثبت بهما، أما لَو ادّعى الْمُدعى عَلَيْهِ الْغَلَط لَا تسمع هَذِه الدَّعْوَى، وَلَو أَقَامَ بَيِّنَة لَا تقبل، وَبَيَانه فِي الْبَحْر وَغَيره.
قَوْله: (فصولين) وَعبارَته: وَإِنَّمَا يثبت الْغَلَط بِإِقْرَار الشَّاهِد إِنِّي غَلطت فِيهِ، أما لَو ادَّعَاهُ الْمُدعى عَلَيْهِ لَا تسمع وَلَا تقبل بَينته، لَان دَعْوَى غلط الشَّاهِد من الْمُدعى عَلَيْهِ إِنَّمَا تكون بعد دَعْوَى الْمُدَّعِي.
وَجَوَاب الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حِينَ أَجَابَ الْمُدَّعِي، فَقَدْ صَدَّقَهُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ بِهَذِهِ الْحُدُودِ، فَيَصِيرُ بِدَعْوَى الْغَلَطِ مناقضا بعده.
أَوْ نَقُولُ: تَفْسِيرُ دَعْوَى الْغَلَطِ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَحَدُ الْحُدُودِ لَيْسَ مَا ذَكَرَهُ الشَّاهِدُ، أَوْ يَقُولُ صَاحِبُ الْحَدِّ لَيْسَ بِهَذَا الِاسْمِ كُلُّ ذَلِكَ نَفْيٌ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى النَّفْيِ لَا تقبل.
اهـ.
قَالَ الْعَلامَة الرَّمْلِيّ فِي عبارَة الْفُصُولَيْنِ: إِسْقَاط من أصل النُّسْخَة وَلَا بُد مِنْهُ وَهُوَ بعد قَوْله بِدَعْوَى الْغَلَط بعده مناقضا فَيَنْبَغِي أَن يفصل أَيْضا، وَيُمكن أَن يغلط لمُخَالفَته لتحديد الْمُدَّعِي فَلَا تنَاقض.
ثمَّ قَالَ: أَو نقُول الخ، وَقد كتبت على نُسْخَتي جَامع الْفُصُولَيْنِ فِي هَذَا الْمحل كِتَابَة حَسَنَة فَرَاجعهَا فَإِنَّهَا مفيدة وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ أَيْضا.
أَقُول: لَو قَالَ بعض حُدُوده كَذَا لَا مَا ذكره الشَّاهِد وَالْمُدَّعِي يَنْبَغِي أَن تقبل بَينته عَلَيْهِ من حَيْثُ إثْبَاته أَن بعض حُدُوده كَذَا فينفي مَا ذكره الْمُدَّعِي ضمنا، فَيكون شَهَادَة على الاثبات لَا على النَّفْي، وَيدل عيه مَسْأَلَة ذكرت فِي فصل التَّنَاقُض أَنه ادّعى دَارا محدودة، فَأجَاب الْمُدعى عَلَيْهِ أَنه ملكي وَفِي يَدي ثمَّ ادّعى أَن الْمُدَّعِي غلط فِي بعض حُدُوده لم يسمع، لَان جَوَابه إِقْرَار بِأَنَّهُ بِهَذِهِ الْحُدُود، وَهَذَا إِذا
أجَاب بِأَنَّهُ ملكي.
أما لَو أجَاب بقوله لَيْسَ لهَذَا ملكك وَلم يزدْ عَلَيْهِ يُمكن الدّفع بعده بخطأ الْحُدُود.
كَذَا حكى عَن ط أَنه لقن الْمُدعى عَلَيْهِ الدّفع بخطأ الْحُدُود.
أَقُول: دلّ على هَذَا أَن الْمُدعى عَلَيْهِ لَو برهن على الْغَلَط يقبل، فَدلَّ على ضعف الجوابين الْمَذْكُورين فَالْحق مَا قلت من أَنه يَنْبَغِي أَن يكون على هَذَا التَّفْصِيل وَالله تَعَالَى أعلم.
اهـ.
قَالَ فِي نور الْعين: جَمِيع مَا ذكره الْمُعْتَرض فِي هَذَا الْبَحْث مَحل نظر كَمَا لَا يخفى على من تَأمل وتدبر اهـ.
أَقُول: والملخص كَمَا ذكره السائحاني أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الْمَحْدُودُ لَيْسَ فِي يَدِي فَيَلْزَمُ أَنْ يَقُولَ الْخَصْمُ بَلْ فِي يَدِك وَلَكِنْ حَصَلَ غَلَطٌ فَيُمْنَعُ بِهِ، وَلَوْ تَدَارَكَ الشَّاهِدُ الْغَلَطَ فِي الْمَجْلِسِ يُقْبَلُ أَو فِي غَيره إِذا وفْق.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّة: وَلَوْ غَلِطُوا فِي حَدٍّ وَاحِدٍ أَوْ حَدَّيْنِ ثمَّ تداركوا فِي الْمجْلس أَو فِي غَيْرِهِ يُقْبَلُ عِنْدَ إمْكَانِ التَّوْفِيقِ بِأَنْ يَقُولَ كَانَ اسْمُهُ فُلَانًا ثُمَّ صَارَ اسْمُهُ فُلَانًا أَو بَاعَ فلَان وَاشْتَرَاهُ الْمَذْكُور.
اهـ.
وَفِيه مسَائِل أَحْبَبْت ذكرهَا هُنَا تتميما للفائدة.
وَفِي ذ: بَين حُدُوده وَلم يبين أَنه كرم أَو أَرض أَو دَار وشهدا كَذَلِك قيل لَا تسمع الدَّعْوَى، وَلَا الشَّهَادَة وَقيل تسمع لَو بَين الْمصر والمحلة والموضع.
ادّعى عشر دبرات أَرض وحد التسع لَا الْوَاحِدَة لَو كَانَت هَذِه الْوَاحِدَة فِي وسط التسع تقبل وَيَقْضِي بِالْجُمْلَةِ لَا لَو على طرف.
جف: ادّعى سُكْنى دَار وَنَحْوه وَبَين حُدُوده لَا يَصح إِذْ السُّكْنَى نقلي فَلَا يحد بشئ.

8 / 29