Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
تعسره كصبرة وقطيع غنم خير الْحَاكِم: إِن شَاءَ حضر بِنَفسِهِ لانه الاصل، أَو بعث أَمِينه.
وَلَا تنس مَا قدمْنَاهُ قَرِيبا عَن الْمجلة من أَنه إِذا لم يكن إِحْضَار الْمَنْقُول إِلَّا بمصرف يَكْفِي تَعْرِيفه وَذكر قِيمَته.
قَوْلُهُ: (بِذِكْرِ الْقِيمَةِ) لِأَنَّ عَيْنَ الْمُدَّعِي تَعَذَّرَ مُشَاهَدَتُهَا وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا بِالْوَصْفِ، فَاشْتُرِطَ بَيَانُ الْقيمَة لانها شئ تُعْرَفُ الْعَيْنُ الْهَالِكَةُ بِهِ.
غَايَةَ الْبَيَانِ.
وَفِي شَرْحِ ابْنِ الْكَمَالِ: وَلَا عِبْرَةَ فِي ذَلِكَ لِلتَّوْصِيفِ لِأَنَّهُ لَا يُجْدِي بِدُونِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ وَعِنْدَ ذِكْرِهَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، أُشِيرَ إلَى ذَلِك فِي الْهِدَايَة.
اهـ.
وَفِي قَوْلِهِ وَذَكَرَ قِيمَتَهُ إنْ تَعَذَّرَ إشَارَةٌ إِلَى أَنه لَا يشْتَرط ذكر اللَّوْن فِي الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَةِ وَالسِّنِّ فِي الدَّابَّةِ، وَفِيهِ
خِلَافٌ كَمَا فِي الْعمادِيَّة.
وَقَالَ السَّيِّد أَبُو الْقَاسِم: إنَّ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ لِلْمُدَّعِي لَازِمَةٌ إذَا أَرَادَ أَخْذَ عَيْنِهِ أَوْ مِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ، أَمَّا إذَا أَرَادَ أَخْذَ قِيمَتِهِ فِي الْقِيَمِيِّ، فَيَجِبُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِذِكْرِ الْقِيمَةِ كَمَا فِي مَحَاضِرِ الخزانة اهـ.
فَرْعٌ: وَصَفَ الْمُدَّعِي الْمُدَّعَى فَلَمَّا حَضَرَ خَالَفَ فِي الْبَعْضِ: إنْ تَرَكَ الدَّعْوَى الْأُولَى وَادَّعَى الْحَاضِرُ تُسْمَعُ لِأَنَّهَا دَعْوَى مُبْتَدَأَةٌ، وَإِلَّا فَلَا.
بَحر عَن الْبَزَّازِيَّة.
قَوْله: (وَقَالُوا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ عَيْنَ كَذَا الخ) قَالَ فِي الْبَحْر: وَأطلق فِي بَيَان وجوب الْقيمَة عِنْد التَّعَذُّر واستثنوا مِنْهُ دَعْوَى الْغَصْب وَالرَّهْن.
فَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: لَو ادّعى عينا غَائِبا لَا يعرف مَكَانَهُ بِأَن ادّعى أَنه غصب مِنْهُ ثوبا أَو قِنَا وَلَا يدْرِي قِيَامه وهلاكه، فَلَو بَين الْجِنْس وَالصّفة وَالْقيمَة تقبل دَعْوَاهُ، وَإِن لم يبين قِيمَته أَشَارَ فِي عَامَّة الْكتب إِلَى أَنَّهَا تقبل، فَإِنَّهُ ذكر فِي كتاب الرَّهْن لَو ادّعى أَنه رهن عِنْده ثوبا، وَهُوَ يُنكر تسمع دَعْوَاهُ.
وَذكر فِي كتاب الْغَصْب: ادّعى أَنه غصب مِنْهُ أمة وَبرهن تسمع.
وَبَعض مَشَايِخنَا قَالُوا: إِنَّمَا تسمع دَعْوَاهُ إِذا ذكر الْقيمَة، وَهَذَا تَأْوِيل مَا ذكر فِي الْكتاب أَن الشُّهُود شهدُوا على إِقْرَار الْمُدعى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ، فَيثبت غصب الْقِنّ بِإِقْرَارِهِ فِي حق الْحَبْس وَالْحكم جَمِيعًا، وَعَامة الْمَشَايِخ على أَن هَذِه الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة تقبل، وَلَكِن فِي حق الْحَبْس وَإِطْلَاق مُحَمَّد فِي الْكتاب يدل عَلَيْهِ.
وَمعنى الْحَبْس: أَن يحْبسهُ حَتَّى يحضرهُ ليعيد الْبَيِّنَة عَليّ عينه، فَلَو قَالَ لَا أقدر عَلَيْهِ حبس قدر مَا لَو قدر أحضرهُ ثمَّ يقْضِي عَلَيْهِ بِقِيمَتِه اهـ.
وَلم يبين الحكم فِيمَا إِذا لم يدر قيمتهَا أَيْضا.
قَالَ فِي الدُّرَر: قَالَ فِي الْكَافِي: وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْقِيمَةَ وَقَالَ غُصِبَتْ مِنِّي عَيْنُ كَذَا، وَلَا أَدْرِي أَهُوَ هَالِكٌ أَوْ قَائِمٌ وَلَا أَدْرِي كَمْ كَانَتْ قِيمَتُهُ، ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ أَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ رُبَّمَا لَا يَعْلَمُ قِيمَةَ مَالِهِ، فَلَوْ كُلِّفَ بَيَانَ الْقِيمَةِ لَتَضَرَّرَ بِهِ.
أَقُولُ: فَائِدَةُ صِحَّةِ الدَّعْوَى مَعَ هَذِهِ الْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ تَوَجُّهُ الْيَمِينِ عَلَى الْخَصْمِ إذَا أَنْكَرَ، وَالْجَبْرِ عَلَى الْبَيَانِ إذَا أَقَرَّ أَوْ نكل عَن الْيَمين، فَلْيتَأَمَّل.
فَإِنَّ كَلَامَ الْكَافِي لَا يَكُونُ كَافِيًا إلَّا بِهَذَا التَّحْقِيق اهـ.
وَقَوله فائدتها توجه الْيَمين: أَي حَيْثُ لَا بَيِّنَة، وَإِلَّا ففائدتها الْحَبْس كَمَا علمت.
وَقَوله ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ أَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَعَامة الْمَشَايِخ على أَن هَذِه الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة تقبل وَلَكِن فِي حق الْحَبْس لَا الحكم، وَقدر الْحَبْس بشهرين كَمَا فِي الْخَانِية.
وَالْحَاصِل: أَنه فِي دَعْوَى الرَّهْن وَالْغَصْب لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْجِنْسِ وَالْقِيمَةِ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَة، وَيكون القَوْل فِي الْقيمَة للْغَاصِب وَالْمُرْتَهن.
بَحر: أَي مَعَ الْيَمين كَمَا هُوَ الظَّاهِر.
قُلْت: وَزَادَ فِي الْمِعْرَاجِ: دَعْوَى الْوَصِيَّةِ وَالْإِقْرَارِ قَالَ فَإِن فيهمَا: يَصِحَّانِ بِالْمَجْهُولِ، وَتَصِحُّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ الْمَجْهُولِ بِلَا خلاف اهـ.
فَهِيَ خَمْسَة.
قَوْله: (وَلِهَذَا) أَي لسَمَاع الدَّعْوَى فِي الْغَصْب وَإِن لم يذكر
8 / 21