580

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لكَونه غَاصبا وَالْمُودع أَو الْغَاصِب إِذا كَانَ مقرا بالوديعة وَالْغَصْب لَا ينْتَصب خصما للْمُشْتَرِي وينتصب خصما لوَارث الْمُودع أَو الْمَغْصُوب مِنْهُ.
وَمن اشْترى شَيْئا بِالْخِيَارِ فَادَّعَاهُ آخر يشْتَرط حَضْرَة البَائِع وَالْمُشْتَرِي بَاطِلا لَا يكون خصما للْمُسْتَحقّ، وَإِذا اسْتحق الْمَبِيع بِالْملكِ الْمُطلق وَقضى بِهِ فبرهن البَائِع على النِّتَاج وَبرهن على المُشْتَرِي فِي غيبَة الْمُسْتَحق ليدفع عَنهُ الرُّجُوع بِالثّمن اخْتلف الْمَشَايِخ، والاصح أَنه لَا يشْتَرط حَضرته.
وَمِنْهُم من قَالَ: الْمُخْتَار اشْتِرَاطهَا، وَأفْتى السَّرخسِيّ بالاول وَهُوَ الاظهر.
والاشبه أَن الْمُوصى لَهُ ينْتَصب خصما للْمُوصى لَهُ فِيمَا فِي يَده، فَإِن لم يقبض وَلَكِن قضى لَهُ بِالثُّلثِ فخاصمه موصي لَهُ آخر: فَإِن إِلَى القَاضِي الَّذِي قضى لَهُ كَانَ خصما، وَإِلَّا فَلَا.
وَإِذا ادّعى نِكَاح امْرَأَة وَلها زوج ظَاهر يشْتَرط حَضرته لسَمَاع الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَة وَدَعوى النِّكَاح عَلَيْهَا بتزويج أَبِيهَا صَحِيحَة بِدُونِ حَضْرَة أَبِيهَا.
وَدَعوى الْوَاهِب الرُّجُوع فِي الْهِبَة للْعَبد عَلَيْهِ صَحِيحَة إِن كَانَ مَأْذُونا، وَإِلَّا فَلَا بُد من حَضْرَة مَوْلَاهُ.
وَالْقَوْل للْوَاهِب أَنه مَأْذُون وَلَا تقبل بَيِّنَة العَبْد أَنه مَحْجُور، فَإِن غَابَ العَبْد لم تصح دَعْوَى الرُّجُوع على مَوْلَاهُ إِن كَانَت الْعين فِي يَد العَبْد.
وَتَمَامه فِي خزانَة الْمُفْتِينَ.
اهـ.
قَوْله: (فَلَا يَقْضِي عَلَى غَائِبٍ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ غَائِبًا وَقْتَ الشَّهَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَبَعْدَ التَّزْكِيَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ عَنْ الْبَلَد إِلَّا أَن يكون ذَلِك ضَرُورِيًّا، كَمَا إِذا توجه الْقَضَاء على الْخصم فاستتر بِشَرْطِهِ الْمَذْكُور فِي مَوْضِعه.
ابْن الْغَرْس: وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي فَيَقْضِي عَلَيْهِ وَهُوَ غَائِبٌ، لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَطْعَنَ فِي الْبَيِّنَةِ دُونَ الْإِقْرَارِ، وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْإِقْرَارِ قَضَاءُ إِعَانَة، لَكِن قَالَ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من جَامع الْفُصُولَيْنِ نَاقِلا عَن الْخَانِية: غَابَ الْمُدعى عَلَيْهِ بعد مَا بَرْهَنَ عَلَيْهِ أَوْ غَابَ الْوَكِيلُ بَعْدَ قَبُولِ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ التَّعْدِيلِ أَوْ مَاتَ الْوَكِيلُ ثُمَّ عُدِّلَتْ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ لَا يَحْكُمُ بِهَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُف: يحكم وَهَذَا أَرْفَقُ بِالنَّاسِ.
وَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَغَابَ ثُمَّ حَضَرَ وَكِيلُهُ أَوْ عَلَى الْوَكِيلِ ثُمَّ حَضَرَ مُوَكِّلُهُ يَقْضِي بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ، وَكَذَا يَقْضِي عَلَى الْوَارِثِ بِبَيِّنَةٍ قَامَتْ عَلَى مُوَرِّثِهِ، وَقد مر الْكَلَام على ذَلِك مُسْتَوفى فِي الْقَضَاء، فَرَاجعه.
وَكَذَا لَا تسمع الشَّهَادَة على غَائِب إِلَّا إِذا التمس الْمُدَّعِي بذلك كتابا حكميا للْقَضَاء بِهِ فَيُجِيبهُ القَاضِي إِلَيْهِ، فَيكْتب إِلَى القَاضِي الْغَائِب الَّذِي بطرفه الْخصم بِمَا سَمعه من الدَّعْوَى وَالشَّهَادَة ليقضي عَلَيْهِ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّة عَن الْبَدَائِع.
قَوْله: (وَهل يحضرهُ بِمُجَرَّد الدَّعْوَى) أَي يحضر القَاضِي الْخصم.
قَوْله: (فحتى يبرهن) يَعْنِي قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا يحضرهُ إِذا برهن على دَعْوَاهُ لَا للْقَضَاء بهَا بل ليعلم صدقه.
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا تُقَام الْبَيِّنَة على الْخصم وَلَا خصم هُنَا بل يحلفهُ بِاللَّه أَنه صَادِق فِيمَا يَدعِي عَلَيْهِ ليعلم بذلك صدقه، فَإِن حلف أحضر لَهُ خَصمه.
قَوْله: (أَو يحلف) أَو لحكاية الْخلاف، لانهما قَوْلَانِ لَا قَوْلٌ وَاحِدٌ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْبُرْهَان والتحليف.
قَالَ فِي الْبَحْر: إِن كَانَ فِي الْمصر أَو قَرِيبا مِنْهُ بِحَيْثُ لَو أجَاب يبيت فِي منزله، وَإِن كَانَ أبعد

8 / 12