Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
بِمَوْتِهِ قبله كَمَا نَقله الشَّارِح فِي الْحَج.
قَوْله: (أَو ترك جمَاعَة) قَالَ فِي الْفَتْح: مِنْهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ بَعْدَ كَوْنِ الْإِمَامِ لَا طَعْنَ عَلَيْهِ فِي دِينٍ وَلَا حَالٍ، وَإِن كَانَ متأولا فِي تَركهَا كَأَن يكون مُعْتَقدًا أَفضَلِيَّة أَوَّلَ الْوَقْتِ وَالْإِمَامُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِك لَا تسْقط عَدَالَته بِالتّرْكِ.
أَقُول: وَالْجَمَاعَة سنة مُؤَكدَة فِي قُوَّة الْوَاجِب، وَقيل وَاجِبَة، وَقيل فرض كِفَايَة، وَقيل فرض عين.
وَالْقَوْل بِوُجُوبِهَا هُوَ قَول عَامَّةُ مَشَايِخِنَا، وَبِهِ جَزَمَ فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَب، وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ وَأَقْوَاهَا وَلِذَا قَالَ فِي الْأَجْنَاسِ: لَا تقبل شَهَادَته إِذا تَركهَا اسْتِخْفَافًا بِأَن لَا يستعظم أمرهَا كَمَا يَفْعَله الْعَوام أَو مجانة أَو فسقا إمَّا سَهْوًا أَوْ بِتَأْوِيلٍ، كَكَوْنِ الْإِمَامِ مِنْ أهل الاهواء أَو فَاسِقًا فكره الِاقْتِدَاء بِهِ وَلَا يُمكنهُ أَن يصرفهُ، أَو لَا يُرَاعى مَذْهَب الْمُقْتَدِي فَتقبل.
وَالْقَائِل بالفرضية لَا يشترطها للصِّحَّة فَتَصِح صلَاته مُنْفَردا، وتسميتها سنة لوُجُوبهَا بِالسنةِ.
وَتَمام الْكَلَام فِي شرحنا على (نور الايضاح الْمُسَمّى بمعراج النجاح) فَرَاجعه، فَإِن فِيهِ فَوَائِد خلت عَنْهَا أَكثر الشُّرُوح.
قَوْله: (أَو جُمُعَة) مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْقَطَهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ كَالْحَلْوَانِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كالسرخسي، والاول أوجه.
فتح.
لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْهُ أَنَّ الْحُكْمَ بِسُقُوطِ الْعَدَالَةِ بارتكاب الْكَبِيرَة يحْتَاج إِلَى الظُّهُور.
تَأمل.
سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
قَالَ فِي تَهْذِيب القلانسي قَالَ: فِي ترك الْجَمَاعَة مجَّانا شهرا.
وَفِي الذَّخِيرَة: هَذَا إِن لم يستخف بِالدّينِ وَإِن اسْتحق فَهُوَ كَافِر اه.
قَوْله: (أَو أكل فَوق شبع) عِنْد الاكثرين.
وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بالشبع مَا لَا يضرّهُ، وَبِمَا زَاد عَلَيْهِ مَا يضرّهُ لانه هُوَ الَّذِي يحرم ط.
قَوْله: (بِلَا عذر) رَاجع إِلَى الثَّلَاثَة قبله.
وَمِثَال الْعذر فِي الاكل مؤانسة الضَّيْف وَقصد التقوي على صَوْم الْغَد كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة وَالْفَتْح.
وَمن الْعذر مَا إذَا أَكَلَ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ لِيَتَقَايَأَهُ.
قَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: رَأَيْت أَنَسَ بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ يَأْكُلُ أَلْوَانًا مِنْ الطَّعَامِ وَيُكْثِرُ ثُمَّ يتقايأ وينفعه ذَلِك.
خَانِية.
أَقُول: وَهل مثله مَا إِذا كَانَ مضيفا وَلَا يرضى صَاحب الطَّعَام إِلَّا بذلك؟ بَحر.
وَالَّذِي فِي حفظي أَنه عذر أَيْضا فَليُرَاجع.
أما مَسْأَلَة الضَّيْف فَالظَّاهِر إِذا لم يكن بَينهمَا مباسطة تَامَّة، أما إِذا كَانَ فَلَا يكون عذرا وليحرر أَيْضا.
قَوْله: (وَخُرُوج لفرجة قدوم أَمِير) فِي الْهِنْدِيَّة: إِذا قدم الامير بَلْدَة
فَخرج النَّاس وجلسوا فِي الطَّرِيق ينظرُونَ إِلَيْهِ، قَالَ خلف: بطلت عدالتهم إِلَّا أَن يذهبوا للاعتبار فَحِينَئِذٍ لَا تبطل عدالتهم، وَالْفَتْوَى على أَنهم إِذا خَرجُوا لَا لتعظيم من يسْتَحق التَّعْظِيم وَلَا للاعتبار تبطل عدالتهم.
كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّة وقاضيخان.
وَعلله فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى بشغله الطَّرِيق فَصَارَ مرتكبا لِلْحَرَامِ لانه حق الْعَامَّة وَلم يعْمل للجلوس اه.
وَهَذَا التَّعْلِيل يُفِيد أَنه إِذا تجرد عَن شغل الطَّرِيق لَا يكون قادحا مُطلقًا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا تقدم إِذا تأملته، لَكِن كَلَام قاضيخان يُفِيد خِلَافه.
قَالَ ابْن وهبان: وَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك على مَا اعتاده أهل الْبَلَد، فَإِن كَانَ من عَادَة أهل الْبَلَد أَنهم يَفْعَلُونَ ذَلِك وَلَا يُنكرُونَ وَلَا يستخفون فَيَنْبَغِي أَن لَا يقْدَح.
وَذكر ابْن الشّحْنَة بعده: فَقَوْل المُصَنّف وَيَنْبَغِي الخ لَيْسَ كَمَا يَنْبَغِي اه.
وَمثله فِي الْبَحْر.
قَالَ الْخَيْر الرَّمْلِيّ: أَقُول فَتحَرَّر من مَجْمُوع مَا ذكر أَنه إِن كَانَ الامير غير صَالح قدح فِي الْعَدَالَة مُطلقًا.
وَإِن كَانَ صَالحا وَلم يشغل الطَّرِيق لَا يقْدَح، وَإِن شغله قدح، وَأَنت على علم بِأَن الحكم يَدُور مَعَ الْعلَّة وَالْعلَّة فِي الْقدح ارْتِكَاب مَا هُوَ مَحْظُور وتعظيم الْفَاسِق كَذَلِك، فعلى ذَلِك يَدُور الحكم.
تَأمل اه.
7 / 563