516

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
للشَّاهِد بِهِ أَن يُطلق الشَّهَادَة وَلَا يُفَسِّرهَا.
حموي.
قَوْله: (بِالتَّسَامُعِ أَو بمعاينة الْيَد) أَي بِأَن يَقُول أشهد لِأَنِّي رَأَيْتُهُ فِي يَدِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْملاك وَالشَّهَادَة بِالتَّسَامُعِ كَمَا يذكرهَا الشَّارِح أَن يَقُول الشَّاهِد أشهد بِالتَّسَامُعِ.
قَوْله: (إِلَّا فِي الْوَقْف) لما تقدم من أَنَّهُ يُفْتِي بِكُلِّ مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ فِيمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ، كَمَا أَشَارَ إلَى وَجهه فِي الدُّرَر بقوله: حفظا للاوقاف الْقَدِيمَة عَن الِاسْتِهْلَاك.
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عَنْ فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ أَنَّهُ تُقْبَلُ وَإِنْ صَرَّحَا بِالتَّسَامُعِ، لِأَنَّ الشَّاهِدَ رُبَّمَا يَكُونُ سِنُّهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَارِيخُ الْوَقْفِ مِائَةُ سَنَةٍ فَيَتَيَقَّنُ الْقَاضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ لَا بالعيان، فَإِذن لَا فَرْقَ بَيْنَ السُّكُوتِ وَالْإِفْصَاحِ أَشَارَ إلَيْهِ ظهير الدّين المرغياني، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ فَإِنَّهُمَا إِذا صرحا بِهِ لَا تقبل اه: أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِ الْوَقْفِ مِنْ الْخَمْسَةِ الْمَارَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ فِيهَا بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالتَّسَامُعِ فَيُفَرق بَيْنَ السُّكُوتِ وَالْإِفْصَاحِ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمَشَايِخَ رَجَّحُوا اسْتِثْنَاءَ الْوَقْفِ مِنْهَا لِلضَّرُورَةِ وَهِيَ حِفْظُ الْأَوْقَافِ الْقَدِيمَةِ عَنْ الضَّيَاعِ، وَلِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِالتَّسَامُعِ فِيهِ لَا يزدْ على الافصاح بِهِ، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.
سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
قَوْله: (على الاصح) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُتُونِ مِنْ الشَّهَادَاتِ.
فَفِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ: وَلَا يَشْهَدُ بِمَا لَمْ يُعَايِنْ إلَّا النَّسَبَ وَالْمَوْتَ وَالنِّكَاحَ وَالدُّخُولَ وَوِلَايَةَ القَاضِي وأصل الْوَقْف، فَلهُ أَن يشْهد بهَا إِذْ أَخْبَرَهُ بِهَا مَنْ يَثِقُ بِهِ، وَمَنْ فِي يَده شئ سوء الرَّقِيق لَك أَن تشهد أَنه لَهُ، وَإِن فسر للْقَاضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْيَدِ لَا تُقْبَلُ.
قَالَ الْعَيْنِيُّ: وَإِنْ فَسَّرَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ يشْهد بِالتَّسَامُعِ فِي مَوضِع يجوز بالتسمع أَوْ فَسَّرَ أَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ بِالْمِلْكِ بِمُعَايَنَةِ الْيَد، يَعْنِي بِرُؤْيَة فِي يَدِهِ لَا تُقْبَلُ، لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَزِيدُ عِلْمًا بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يحكم الخ، وَمثله فِي الزَّيْلَعِيّ.
مَبْسُوط.
وَفِي شَهَادَاتِ الْخَيْرِيَّةِ: الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَقْفِ بِالسَّمَاعِ فِيهَا خلاف، والمتون طاطبة قَدْ أَطْلَقَتْ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إذَا فَسَّرَ أَنَّهُ يشْهد بِالسَّمَاعِ لَا تقبل، وَبِه صرح قاضيخان وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا اه.
وَمِثْلُهُ فِي فَتَاوَى
شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي مُفْتِي الرُّومِ اه مُلَخصا من مَجْمُوعَة ملا عَليّ التركماني.
أَقُول: وَلَا تنس مَا قدمْنَاهُ آنِفا من التَّصْحِيح فِي الْوَقْف حفظا لَهُ عَن الِاسْتِهْلَاك.
قَوْله: (بل فِي العزمية) أَي حَاشِيَة عزمي زَاده على الدُّرَر، وَنَقله المُصَنّف عَن الْخُلَاصَة وَالْبَزَّازِيَّة.
قَوْله: (معنى التَّفْسِير) أَي الَّذِي ترد بِهِ الشَّهَادَة فِي غير الْوَقْف وَالْمَوْت.
قَوْله: (وَلكنه اشْتهر عندنَا) أَفَادَ الْعَلامَة نوح فِي كتاب الْوَقْف أَن الشُّهْرَة للشئ بِكَوْنِهِ مَشْهُورا مَعْرُوفا اه.
وَهَذَا يَقْتَضِي شهرته عِنْد كل النَّاس أَو جلهم.
وَأما السماع من النَّاس الَّذِي وَقع فِي الْعبارَة الاولى لَا يُفِيد ذَلِك، لَان كَقَوْل الشَّاهِد أَنا أشهد بِالسَّمَاعِ، وَفَسرهُ فِي الدُّرَر بِأَن يَقُولُوا عِنْد القَاضِي نشْهد بِالتَّسَامُعِ.
وَفِي شَهَادَاتِ الْخَيْرِيَّةِ: الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَقْفِ بِالسَّمَاعِ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ أَشْهَدُ بِهِ لِأَنِّي سَمِعْته مِنْ النَّاسِ أَوْ بِسَبَبِ أَنِّي سَمِعْته مِنْ النَّاس وَنَحْوه اه.
وَفسّر الشَّارِح الشُّهْرَة بِالسَّمَاعِ فَأفَاد أَنَّهُمَا شئ وَاحِد كَمَا نبه عَلَيْهِ سَيِّدي الْوَالِد ﵀

7 / 518