Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
كفار بَلْدَة بِمَوْت ملكهم حصل لنا الْيَقِين كَمَا فِي شرح الْمنَار.
قَوْله: (أَو شَهَادَة عَدْلَيْنِ) بِالْجَرِّ عطف على خبر جاعة: يَعْنِي وَمَنْ فِي حُكْمِهِمَا وَهُوَ عَدْلٌ وَعَدْلَتَانِ كَمَا فِي الْمُلْتَقى: يَعْنِي أَن الشُّهْرَة لَهَا طَرِيقَانِ: حَقِيقِيّ وَهُوَ بالمتواتر، وحكمي وَهُوَ مَا كَانَ بِشَهَادَة عَدْلَيْنِ، فقد ذكر ظهير الدّين أَن الاشتهار بِشَهَادَة عَدْلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ بِلَفْظ الشَّهَادَة بِدُونِ اشتهار وَيَقَع فِي قلبه أَن الامر كَذَلِك، وَقد تقدم عَن الصُّغْرَى.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي الْمَوْتِ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: شهد أَن أَبَاهُ مَاتَ وَتَركه مِيرَاثًا لَهُ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا الْمَوْتَ لَا تُقْبَلُ، لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِمِلْكٍ لِلْمَيِّتِ بِسَمَاعٍ فَلم تجز اه.
قَوْله: (فَيَكْفِي الْعدْل) أَي بِالنِّسْبَةِ للشَّهَادَة.
وَأما الْقَضَاء فَلَا بُد فِيهِ من شَهَادَة اثْنَيْنِ، لقَولهم: وَفِي الْمَوْت مَسْأَلَة عَجِيبَة، هِيَ إِذا لم يعاين الْمَوْت إِلَّا وَاحِد، وَلَو شهد عِنْد القَاضِي لَا يقْضِي بِشَهَادَتِهِ وَحده مَاذَا يصنع؟ قَالُوا: يخبر
بذلك عدلا مثله، وَإِذا سمع مِنْهُ حل لَهُ أَن يشْهد على مَوته فَيشْهد هُوَ مَعَ ذَلِك الشَّاهِد فَيَقْضِي بِشَهَادَتِهِمَا اه.
وَلَا بُد أَن يذكر ذَلِك الْمخبر أَنه شهد مَوته أَو جنَازَته وَدَفنه حَتَّى يشْهد الآخر مَعَه كَمَا قدمْنَاهُ.
قَالَ فِي الْخُلَاصَة: وَلَا يشْتَرط أَن يتَلَفَّظ الْمخبر بِالْمَوْتِ بِلَفْظ الشَّهَادَة عِنْد من يشْهد.
أما الَّذِي يشْهد عِنْد القَاضِي يتَلَفَّظ الشَّهَادَة.
وَأما الْفُصُول الثَّلَاثَة الَّتِي يشْتَرط فِيهَا شَهَادَة العدلين يَنْبَغِي أَن يشْهد عِنْده بِلَفْظ الشَّهَادَة.
قَالَ أستاذنا ظهير الدّين فِي الاقضية: وَهَذَا اخْتِيَار الصَّدْر الامام الشَّهِيد برهَان الائمة.
وَفِي مُخْتَصر الْقَدُورِيّ: إِنَّمَا تجوز الشَّهَادَة بِالتَّسَامُعِ إِذا أخبرهُ من يَثِق بِهِ، فَهَذَا يدل على أَن لفظ الشَّهَادَة لَيْسَ بِشَرْط اه.
وَفِي شرح ابْن الشّحْنَة: وَالْجَوَاب فِي الْقَضَاء وَالنِّكَاح نَظِير الْجَواب فِي النّسَب، فقد فرقوا جَمِيعًا بَين الْمَوْت والاشياء الثَّلَاثَة فاكتفوا بِخَبَر الْوَاحِد فِي الْمَوْت دونهَا.
وَالْفرق أَن الْمَوْت قد يتَّفق فِي مَوضِع لَا يكون فِيهِ إِلَّا وَاحِد، بِخِلَاف الثَّلَاثَة لَان الْغَالِب كَونهَا بَين جمَاعَة.
وَمن الْمَشَايِخ من لم يفرق.
وَتَمَامه فِيهِ.
وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: وَالصَّحِيح أَن الْمَوْت كَنِكَاح وَغَيره لَا يَكْتَفِي فِيهِ بِشَهَادَة الْوَاحِد، وَمن الْمَشَايِخ من قَالَ لَا فرق بَين الْمَوْت وَالثَّلَاثَة، وَإِنَّمَا اخْتلف الْجَواب لاخْتِلَاف الْمَوْضُوع، مَوْضُوع مَسْأَلَة الْمَوْت إِذا أخبرهُ وَاحِد عدل وَلم يذكر الْعدْل فِي الثَّلَاثَة، فَلَو كَانَ الْمخبر فِي الثَّلَاثَة عدلا أَيْضا حل لَهُم أَن يشْهدُوا، ثمَّ فِي الثَّلَاثَة إِذا ثَبت الشُّهْرَة عِنْدهَا بِخَبَر عَدْلَيْنِ يجب الاخبار بِلَفْظ الشَّهَادَة، وَفِي الْمَوْت لما ثَبت بِخَبَر الْوَاحِد بالاجماع لَا يجب بل يَكْتَفِي بِمُجَرَّد الاخبار.
قَوْله: (وَلَو أُنْثَى) قَالَ الْعَلامَة عبد الْبر: إِنَّهَا تجوز إِذا سمع من مَحْدُود فِي قذف أَو النسوان أَو العبيد إِذا كَانَ الصدْق ظَاهرا، وَلَا يجوز من الصّبيان إِلَّا إِذا كَانَ مُمَيّزا كَلَامه مُعْتَبر اه.
قَوْله: (وَهُوَ الْمُخْتَار) لانه قد يتَحَقَّق فِي مَوضِع لَيْسَ فِيهِ إِلَّا وَاحِدَة.
بِخِلَاف غَيره.
عَيْني.
قَوْله: (وَقَيده شَارِح الْوَهْبَانِيَّة) عبد الْبر نقلا عَن السّير الْكَبِير.
قَوْله: (كوارث وموصى لَهُ) كَمَا قدمْنَاهُ.
قَوْله: (وَمن فِي يَده شئ) نَقْدا كَانَ أَو عرضا أَو عقارا، وَقد تقدم أَن هَذِه تَمام الْعشْرَة، لَكِن فِي عدهَا من الْعشْرَة نظر.
ذكره فِي الْبَحْر وَالْفَتْح، وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا
إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: (سوى رَقِيق) يعم العَبْد والامة.
قَوْلُهُ: (عُلِمَ رِقُّهُ) صَوَابُهُ لَمْ يُعْلَمْ رِقُّهُ كَمَا
7 / 515