478

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يلْزمهُمَا الْحُضُور إِلَى القَاضِي، لَا أَن القَاضِي يَأْتِي إِلَيْهِمَا ليؤديا.
وَيسْتَحب الاشهاد فِي الْعُقُود إِلَّا فِي النِّكَاح فَإِنَّهُ يجب عندنَا، وَكَذَا فِي الرّجْعَة عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَفِي الْمُلْتَقط: الاشهاد على المداينة والبيوع فرض.
كَذَا رَوَاهُ نصير.
وَذكر الامام الرَّازِيّ فِي أَحْكَام الْقُرْآن أَن الاشهاد على المبايعات والمداينات مَنْدُوب، إِلَّا النزر الْيَسِير كالخبز وَالْمَاء والبقل، وَأطْلقهُ جمَاعه من السّلف حَتَّى فِي البقل اه.
قَالَ فِي التاترخانية عَن الْمُحِيط: وَذكر فِي فَتَاوَى أهل سَمَرْقَنْد أَن الاشهاد على المداينة وَالْبيع فرض على الْعباد، إِلَّا إِذا كَانَ شَيْئا حَقِيرًا لَا يخَاف عَلَيْهِ
التّلف، وَبَعض الْمَشَايِخ على أَن الاشهاد مَنْدُوب وَلَيْسَ بِفَرْض اه.
وَفِي الْبَزَّازِيَّة: لَا بَأْس للرجل أَن يتحرز عَن تحمل الشَّهَادَة، وَلَو طلب مِنْهُ أَن يكْتب شَهَادَته أَو يشْهد على عقد أَو طلب مِنْهُ الاداء: إِن كَانَ يجد غَيره فَلهُ الِامْتِنَاع، وَإِلَّا فَلَا انْتهى.
وَحِينَئِذٍ فالتحمل فِي الْآيَة الْكَرِيمَة مَحْمُول على مَا إِذا لم يُوجد غَيره، وَإِلَّا فالاولى الِامْتِنَاع كَمَا ذكرنَا.
قَوْله: (وَكَذَا الْكَاتِب إِذا تعين) صرح الامام الرَّازِيّ فِي أَحْكَام الْقُرْآن بِأَن عَلَيْهِمَا الْكِتَابَة إِذا لم يُوجد غَيرهمَا إِذا كَانَ الْحق مُؤَجّلا، وَإِلَّا فَلَا اه.
بَحر.
قَوْله: (لَكِن لَهُ أَخذ الاجرة لَا للشَّاهِد) فِي الْمُجْتَبَيْ عَنْ الْفَضْلِيِّ: تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ كَأَدَائِهَا وَإِلَّا لَضَاعَتْ الْحُقُوقُ، وَعَلَى هَذَا الْكَاتِب، إِلَّا أَنه يجوز أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ دُونَ الشَّهَادَةِ فِيمَنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ، وَكَذَا مَنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ.
وَفِي قَوْلٍ يَجُوزُ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ اه.
شَلَبِيٌّ.
اهـ ط.
لَكِن ينظر مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ كُلُّ مَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي وَالْمُفْتِي لَا يَحِلُّ لَهُمَا أَخْذُ الْأَجْرِ بِهِ، وَلَيْسَ خَاصًّا بِهِمَا بِدَلِيلِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ غَاسِلَ الْأَمْوَاتِ إذَا تعين لَا يحل لَهُ أَخذ الاجر.
تَأمل.
أَفَادَهُ سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
قَوْله: (حَتَّى لَو أركبه بِلَا عذر) بِأَن كَانَ يقدر على الْمَشْي أَو مَال يسْتَأْجر بِهِ دَابَّة وأركبه من عِنْده.
قَوْله: (وَبِه) أَي بالعذر، بِأَن كَانَ شَيخا لَا يقدر على الْمَشْي وَلَا يجد مَا يسْتَأْجر بِهِ دَابَّة، وَهَذَا التَّفْصِيل لصَاحب النَّوَازِل ط.
قَوْله: (لحَدِيث أكْرمُوا الشُّهُود) تَمَامه فَإِن الله تَعَالَى يسْتَخْرج بهم الْحُقُوق وَيدْفَع بهم الظُّلم رَوَاهُ الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس.
قَوْله: (وَجوز الثَّانِي الاكل مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ صَنَعَهُ لِأَجْلِهِمْ أَوْ لَا، وَمنعه مُحَمَّد مُطلقًا، وَبَعْضهمْ فصل.
قَالَ فِي الْبَحْر: الشُّهُود فِي الرستاق واحتيج إِلَى أَدَاء شَهَادَتهم هَل يلْزمهُم كِرَاء الدَّوَابّ؟ قَالَ: لَا رِوَايَة فِيهِ، وَلَكِن سَمِعت من الْمَشَايِخ أَنه يلْزمهُم.
وَفِي فتح الْقَدِير: وَلَو وضع للشُّهُود طَعَاما فَأَكَلُوا: إِن كَانَ مهيئا من قبل ذَلِك تقبل، وَإِن صنعه لاجلهم لَا تقبل.
وَعَن مُحَمَّد: لَا تقبل فيهمَا.
وَعَن أبي يُوسُف: تقبل فيهمَا للْعَادَة الْجَارِيَة بإطعام من حل مَحل الانسان مِمَّن يعز عَلَيْهِ شَاهدا أَو لَا، ويؤنسه مَا تقدم من أَن الاهداء إِذا كَانَ بِلَا شَرط ليقضي حَاجته عِنْد الامير يجوز.
كَذَا قيل: وَفِيه نظر فَإِن الاداء فرض بِخِلَاف الذّهاب إِلَى الامير اه.
وَجزم
فِي الْمُلْتَقط بِالْقبُولِ مُطلقًا اه.
قَوْله: (وَبِه يُفْتى بَحر) نَقله عَن ابْن وهبان فِي شَرحه لمنظومته.
قَالَ شارحها الْعَلامَة ابْن عبد الْبر بن الشّحْنَة نقلا عَن مُخْتَصر الْمُحِيط للخبازي: أخرج الشُّهُود إِلَى ضَيْعَة اشْتَرَاهَا فاستأجر لَهُم دَوَاب ليركبوها: إِن لم يكن لَهُم قُوَّة الْمَشْي وَلَا طَاقَة الْكِرَاء تقبل شهاتدهم، وَإِلَّا

7 / 480