Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
أما الْمَعْزُولُ فَلَا يُقْبَلُ وَلَوْ شَهِدَ مَعَهُ عَدْلٌ كَمَا مر عَن النَّهر أَوَائِل الْقَضَاء.
قَوْله: (إِلَّا فِي كتاب القَاضِي للضَّرُورَة) أَي ضَرُورَة إحْيَاء الْحق، ولان الْخِيَانَة فِي مثله قَلما تقع، وَظَاهر الِاقْتِصَار على كتاب القَاضِي أَن القَاضِي لَا يقبل قَوْله فِيمَا عداهُ: أَي على قَول مُحَمَّد سَوَاء كَانَ قتلا أَو قطعا أَو ضربا، فَلَو قَالَ: قضيت بِطَلَاقِهَا أَو بِعِتْقِهِ أَو بِبيع أَو نِكَاح أَو إِقْرَار لم يقبل قَوْله.
وَفِي التَّهْذِيب: وَيصدق فِيمَا قَالَ من التَّصَرُّف فِي الاوقاف وأموال الايتام والغائبين من أَدَاء وَقبض.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: يُقْبَلُ لَوْ عَدْلًا عَالِمًا) دُخُولٌ عَلَى الْمَتْنِ قَصَدَ بِهِ إصْلَاحَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذْ أَطْلَقَ أَوَّلًا الْقَاضِيَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْعَدْلِ الْعَالِمِ تبعا للجامع الصَّغِير وَهُوَ ظَاهر الرِّوَايَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ التَّفْصِيلَ، وَهُوَ عَلَى قَوْلِ الماتريدي الْقَائِل بِاشْتِرَاط كَونه عَالما كَمَا مَشى عَلَيْهِ فِي الْكَنْز كَمَا مر بَيَانه، وَإِنْ أَرَدْتَ زِيَادَةَ الدِّرَايَةِ فَارْجِعْ إلَى الْهِدَايَةِ، وَحَيْثُ كَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ ذَلِكَ فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ: عَدْلٌ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ من الشَّرْح على مَا رَأَيْنَاهُ، بل الاولى حذف هَذَا القيل لكَونه عين مَا فِي المُصَنّف، ثمَّ إِن هَذَا القيل هُوَ قَائِله أَبُو مَنْصُور، لَان عدم الِاعْتِمَاد إِنَّمَا علل بِالْفَسَادِ والغلط وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْعَالم الْعدْل.
وَذكر الاسبيجابي أَن الْمَسْأَلَة مصورة عِنْد الامام فِي القَاضِي الْعَالم الْعدْل، لانه إِذا كَانَ غير هَذَا لَا يُولى الْقَضَاء وَلَا يؤتمر بأَمْره بالِاتِّفَاقِ اهـ.
فَمَا قَالَه أَبُو مَنْصُور كشف عَن مَذْهَب الامام اهـ.
قَوْله: (وَإِن عدلا جَاهِلا إِن استفسر فَأحْسن تَفْسِير الشَّرَائِط) بِأَن يَقُول فِي حد الزِّنَا إِنِّي أستفسر الْمُقِرَّ بِالزِّنَا كَمَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِيهِ وَحَكَمْتُ عَلَيْهِ بِالرَّجْمِ، وَيَقُولَ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ إنَّهُ ثَبَتَ عِنْدِي بِالْحُجَّةِ أَنَّهُ أَخَذَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَفِي الْقِصَاصِ أَنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا بِلَا شُبْهَةٍ.
وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى اسْتِفْسَارِ الْجَاهِلِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَظُنُّ بِسَبَبِ جَهْلِهِ غير الدَّلِيل دَلِيلا.
كِفَايَة.
قَوْله: (صدق) أَي يجب تَصْدِيقه وَقبُول قَوْله، ثمَّ المُرَاد من جَهله جَهله بوقائع النَّاس لانها فرض كِفَايَة، فَإِنَّهُ يسْأَل الْمُفْتِي وَيحكم بقوله، بِخِلَاف جَهله بِمَا يفترض عَلَيْهِ عينا فَإِنَّهُ يفسق فَلَا يكون عدلا فَيكون من الْقسم الْآتِي بَيَانه.
قَوْله: (فالقضاة أَرْبَعَة) لانه إِمَّا عَالم أَو جَاهِل، وَفِي كل إِمَّا عدل أَو فَاسق.
قَوْله: (أَي سَببا شرعا) للْحكم فَحِينَئِذٍ يقبل قَوْله لانْتِفَاء التُّهْمَة اهـ.
منح.
وَإِنَّمَا أول الْحجَّة بِالسَّبَبِ ليعم الاقرار ط.
قَوْله: (صب دهنا لانسان عِنْد الشُّهُود) لَا حَاجَة إِلَيْهِ لانه مقرّ ط.
قَوْله: (لانكاره الضَّمَان) أَي الضَّمَان بِالْمثلِ لَا بِالْقيمَةِ وَإِلَّا كَانَ مُشكلا، لَان الْمُتَنَجس مَال بِدَلِيل جَوَاز بَيْعه فيجزي فِيهِ التَّمَلُّك وَالتَّمْلِيك فَيكون مَالا مَعْصُوما.
وَأَيْضًا فَإِن ظَاهره أَن القَوْل لَهُ فِي عدم الضَّمَان، وَلَيْسَ كَذَلِك بل القَوْل قَوْله فِي كَونه متنجسا، وَأما الضَّمَان فَلَا يضمن فيمته متنجسا فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ إلَّا فِي أَنَّهَا مُتَنَجِّسَةٌ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا مُتَنَجِّسَةً، كَمَا نَقَلَهُ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْغَزِّيِّ مُحَشِّي الاشباه، وَيدل لَهُ عبارَة الْخَانِية قبيل كتاب القَاضِي من الشَّهَادَات: وَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه فِي إنكاه اسْتِهْلَاكَ الطَّاهِرِ، وَلَا يَسَعُ الشُّهُودَ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ صَبَّ زَيْتًا غَيْرَ نَجِسٍ.
وَتَمَامُهُ فِيهَا فَرَاجعهَا.
وَفِي الْبَزَّازِيَّة: أراق زَيْت إِنْسَان أَو سمنه وَقد وَقعت فِيهِ فَأْرَة ضمنه، وَحِينَئِذٍ فَتعين أَن المُرَاد
7 / 467