Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
قيل نعم.
وَقَالَ مجد الائمة السرخكتي (١) لَا يَأْخُذُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْجَوَابِ، لِأَنَّ الْغَرِيمَ إنَّمَا يَضْمَنُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى غَيْرِهِ.
وَفِي الْكَافِي: الْأَصَحُّ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ وَهُوَ مُضْطَرٌّ فِيهِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ التَّصْحِيح كَمَا سَمِعت اهـ.
وَقَوْلُهُ بِمَا ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي يُفِيدُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (٢) لِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ (٣) إنَّمَا ضَمِنَ لِلْوَصِيِّ لَا لِلْمُشْتَرِي، لَكِنْ قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ، والاول أصح اهـ.
وَالْحَاصِل: أَنه فِي الاولى الختلف التَّصْحِيحُ فِي الرُّجُوعِ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْأَصَحُّ عَدَمُهُ، فَتنبه.
وَوجدت فِي نُسْخَة: رَجَعَ الْغَرِيم فِيهِ بِدِينِهِ لَا بِمَا غرم هُوَ الاصح، وَهَذِه لَا غُبَار عَلَيْهَا، قَالَ الْحلَبِي:
وَقِيلَ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَ أَيْضًا وَصُحِّحَ.
قَوْلُهُ: (كَانَ الْهَالِك من مَالهم) لانه نَائِب عَنْهُم فِي الْقَبْض.
مطلب: للْقَاضِي إِفْرَاز حِصَّة الْمُوصى لَهُ فِي الْمكيل وَالْمَوْزُون إِذا كَانَ غَائِبا
وَقَوله: (لِمَا مَرَّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: كَانَ الْهَالِكُ مِنْ مَالِهِمْ وَالْمُرَادُ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يضمن لانه عَامل لَهُم، والاولى ذكرهَا عِنْد معلومها، وَإِنَّمَا كَانَ الْهَالِك من مَالهم لما يَأْتِي فِي بَاب الْوَصِيّ من قَوْله: وَصَحَّ قسْمَة القَاضِي وَأخذ قِسْطَ الْمُوصَى لَهُ إنْ غَابَ الْمُوصَى لَهُ فَلَا شئ لَهُ إنْ هَلَكَ فِي يَدِ الْقَاضِي أَوْ أَمِينه، لكنه قَالَ ثمَّة: وَهَذَا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، لِأَنَّهُ إفْرَازٌ، وَفِي غَيرهَا: لَا يجوز لانه بادلة كَالْبيع ومبادلة مَال الْغَيْر لَا يجوز، فَكَذَا الْقِسْمَة اهـ.
فَلْينْظر هَل فرق بَين أَن يكون الْمُوصى لَهُ الْغَائِب معينا أَو مُطلق الْفُقَرَاء أَو يجْرِي الْقَيْد فيهمَا؟ وليحرر.
قَوْله: (أَمرك قَاض عَدْلٌ) أَيْ وَعَالِمٌ، كَذَا قَيَّدَهُ فِي الْمُلْتَقَى وَغَيره.
مدنِي.
وَكَذَا قيد فِي الْكَنْز وَهُوَ الْمُوَافق لما فِي بعض نسخ الْمَتْن، وَهُوَ قيد لَا بُد مِنْهُ هُنَا بِمُقَابلَة قَوْله الْآتِي: وَإِنْ عَدْلًا جَاهِلًا قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ الْمَاتُرِيدِيُّ.
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لم يُقَيِّدهُ بهما: أَي الْعَدَالَة وَالْعلم، ثُمَّ رَجَعَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: لَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ مَا لم يُعَايِنَ الْحُجَّةَ أَوْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ مَعَ الْقَاضِي عدل، وَبِه أَخذ مَشَايِخنَا اهـ.
وَبِهَذَا يَظْهَرُ لَكَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مُلَفَّقٌ مِنْ قَوْلَيْنِ، لِأَنَّ عَدَمَ تَقْيِيدِهِ بِالْعَدَالَةِ وَالْعِلْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَالتَّفْصِيلَ بَعْدَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْمَاتُرِيدِيِّ، وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عَدْلٌ يَجِبُ زِيَادَةُ عَالِمٍ أَيْضا ليَكُون عَلَى قَوْلِ الْمَاتُرِيدِيِّ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَقِيلَ يُقْبَلُ لَوْ عَدْلًا عَالِمًا مُسْتَدْرَكًا، وَحَقُّهُ أَنْ يَقُول: وَقيل يقبل وَلَو لم يكن عدلا عَالما، وَهُوَ مَا فِي الْجَامِع الصَّغِير.
كَذَا أَفَادَهُ سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى، وَسَيَأْتِي تَتِمَّة الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: (قضى بِهِ) أَي بِمَا ذكر، أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن إِفْرَاد الضَّمِير بِاعْتِبَار الْمَذْكُور وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ لَان الْعَطف بِأَو.
(١)
قَوْله: (السرخكتي) بِضَم السِّين وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْكَاف وَفِي آخرهَا التَّاء الْمُثَنَّاة للفوقية نِسْبَة إِلَى سرخكت قَرْيَة بثغر جسان سمر قند ينْسب إِلَيْهَا مُحَمَّد بن عبد الله بن فَاعل ذكره عهد الْقَادِر فِي الطَّبَقَات اهـ.
مِنْهُ.
(٢) أَي مَسْأَلَة بيع القَاضِي أَو أَمِينه وَالرُّجُوع فِيهَا بِمَا ضمنه المُشْتَرِي اهـ.
مِنْهُ.
(٣) أَي مَسْأَلَة بيع الْوَصِيّ وَالرُّجُوع فِيهَا بِمَا ضمنه الْوَصِيّ اهـ.
مِنْهُ.
7 / 465