453

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مطلب: هَل ينْزع الْمَنْقُول من يَد ذِي الْيَد؟ وَفِي الْحَمَوِيّ: وَلَو كَانَت الدَّعْوَى فِي مَنْقُول: قيل يُؤْخَذ مِنْهُ اتِّفَاقًا لاحتياج الْمَنْقُول إِلَى الْحِفْظ والنزع من يَده أبلغ فِي الْحِفْظ كي لَا يتلفه، أما الْعقار فمحفوظ بِنَفسِهِ، وَقيل الْمَنْقُول على الْخلاف، وَقَول الامام فِي الْمَنْقُول أظهر لِحَاجَتِهِ إِلَى الْحِفْظ، وَالتّرْك فِي يَده أبلغ فِيهِ، لَان المَال بيد الضمين أَشد حفظا وبالانكار صَار ضَامِنا، وَلَو وضع عِنْد عدل كَانَ أَمينا.
كَذَا فِي الْكَافِي وَالْفَتْح وَغَيرهمَا.
وَبحث الْعَلامَة الْمَقْدِسِي بِأَن النزع من يَد الخائن أبلغ فِي الْحِفْظ بِاحْتِمَال هروبه أَو تحيله بِوَجْه مَا، فَلْيتَأَمَّل اهـ.
قَوْله: (وَمثله فِي الْبَحْر) فَإِنَّهُ حُكيَ مُقَابل الِاتِّفَاق بقيل ط.
قَوْله: (أَنه لَا يُؤْخَذ) أَي الْمَنْقُول لَو مقرا: أَي كالعقار، وَهَذِه الْعبارَة توهم أَن الْعقار لم يجمعوا على عدم أَخذه لَو مقرا وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن الحكم فيهمَا وَاحِد كَمَا علم بِمَا سبق.
مطلب: أوصى بِثلث مَاله جَازَ
قَوْله: (أوصى لَهُ بِثلث مَاله) وَكَذَا لَو قَالَ ثُلثي لفُلَان أَو سدسي فَهُوَ وَصِيَّة جَائِزَة، وَقيد بِالْوَصِيَّةِ لانه لَو قَالَ ثلث مَالِي وقف وَلم يزدْ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّة من الْوَصَايَا: إِن كَانَ مَاله دَرَاهِم أَو دَنَانِير
فَقَوله بَاطِل، وَإِن ضيَاعًا صَار وَقفا على الْفُقَرَاء، وَلَو قَالَ ثلث مَالِي لله تَعَالَى الْوَصِيَّة بَاطِلَة عِنْدهمَا، وَعند مُحَمَّد يصرف إِلَى وُجُوه الْبر، وَلَو صرح بِهِ إِلَى سراج الْمَسْجِد يجوز، وَلَو قَالَ ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ للغزو، فَإِن أَعْطوهُ حَاجا مُنْقَطِعًا جَازَ.
بَحر.
قَوْله: (يَقع ذَلِك على كل شئ) وَهل تدخل الدُّيُون فِي الْوَصِيَّة؟ فِي الْخَانِية لَا، وَكَلَام الشَّارِح فِي الْوَصَايَا يُفِيد دُخُوله فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ لانه يصير مَالا بِالِاسْتِيفَاءِ فتناولته الْوَصِيَّة خُصُوصا.
قَالُوا: إِنَّهَا أُخْت الْمِيرَاث وَهُوَ يجْرِي فيهمَا، وَكَذَا كَلَام الْوَهْبَانِيَّة يُشِير إِلَى الْخلاف.
وَرجح الدُّخُول حَيْثُ قَالَ: وَفِي ثلث مَالِي يدْخل الدّين أَجْدَر.
قَالَ ابْن الشّحْنَة فِي شَرحه الْمَسْأَلَة فِي الْقنية رامزا للبرهان صَاحب الْمُحِيط وَقَالَ: لَو أوصى بِثلث مَاله لَا يدْخل الدّين ثمَّ رمز للاصل وَقَالَ يدْخل.
قَالَ المُصَنّف: وَفِي حفظي من فَتَاوَى قاضيخان رِوَايَة دُخُول الدّين فِي الْوَصِيَّة بِثلث المَال، وَالْمرَاد بِدُخُولِهَا أَن يدْخل ثلثهَا فِي الْوَصِيَّة وَلَا يسْقط فَيجْعَل كَأَنَّهَا لم تكن اهـ.
مطلب: هَل يدْخل تَحت الْوَصِيَّة بِالْمَالِ مَا على النَّاس من الدُّيُون؟ قَولَانِ: وَفِي وَصَايَا الْكَنْز: أوصى لَهُ بِأَلف وَله عين وَدين: فَإِن خرج لالف من ثلث الْعين دفع إِلَيْهِ، وَإِلَّا فثلث الْعين، وَكلما خرج شئ من الدّين لَهُ ثلثه حَتَّى يَسْتَوْفِي الالف، وَهَذِه غير مَسْأَلَتنَا.
وَمَا نَقله عَن حفظ ابْن وهبان يُخَالِفهُ مَا ذكره فِي الْبَحْر عَن الْخَانِية من عدم دُخُول الدّين.
وَرَأَيْت فِي وَصَايَا الظَّهِيرِيَّة: إِذا كَانَ مائَة دِرْهَم عين وَمِائَة دِرْهَم على أَجْنَبِي دين فأوصى لرجل بِثلث مَاله فَإِنَّهُ يَأْخُذ ثلث الْعين دون الدّين، أَلا ترى إِن حلف أَن لَا مَال لَهُ وَله دُيُون على النَّاس لم يَحْنَث، ثمَّ مَا خرج من الدّين أَخذ مِنْهُ ثلثه حَتَّى يخرج الدّين كُله لانه لما تعين الْخَارِج مَالا الْتحق بِمَا كَانَ عينا فِي الِابْتِدَاء.
وَلَا يُقَال: لما لم يثبت حَقه فِي الدّين قبل أَن يتَعَيَّن كَيفَ يثبت حَقه فِيهِ إِذا تعين؟ لانا نقُول: مثل هَذَا غير مُمْتَنع، أَلا ترى أَن الْمُوصى لَهُ بِثلث المَال لَا يثبت حَقه فِي الْقصاص، وَمَتى انْقَلب مَالا يثبت حَقه فِيهِ اهـ.

7 / 455