387

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الصِّنْفِ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَتَفَاوَتُوا فِي الدَّرَجَةِ أَوْ لَا، فَإِنْ تَفَاوَتُوا قُدِّمَ أَقْرَبُهُمْ، وَلَوْ أُنْثَى كَبِنْتِ بِنْتٍ وَابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ، وَإِلَّا فَإِمَّا بَعْضُهُمْ وَلَدُ وَارِثٍ دُونَ الْبَعْضِ، أَوْ كُلُّهُمْ وَلَدُ وَارِثٍ، أَوْ كُلُّهُمْ وَلَدُ غَيْرِهِ، فَفِي الْأَوَّلِ قُدِّمَ وَلَدُ الْوَارِثِ اتِّفَاقًا كَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ تُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ، وَفِي الْأَخِيرِينَ: إمَّا أَنْ تَتَّفِقَ صِفَةُ الْأُصُولِ فِي الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ، أَوْ تَخْتَلِفُ.
فَإِنْ اتَّفَقَتْ فَالْقِسْمَةُ عَلَى أَبْدَانِ الْفُرُوعِ اتِّفَاقًا بِالسَّوِيَّةِ إنْ كَانُوا ذُكُورًا فَقَطْ أَوْ إنَاثًا فَقَطْ كَابْنِ بِنْتِ ابْنٍ مَعَ مِثْلِهِ: أَيْ مَعَ ابْنِ بِنْتِ ابْنٍ آخَرَ وَكَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ مَعَ مِثْلِهَا، وَلِلذَّكَرِ كَالْأُنْثَيَيْنِ إنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ كَابْنِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ.
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ فِي بَطْنٍ أَوْ أَكْثَرَ: فَإِمَّا أَنْ تَتَوَحَّدَ الْفُرُوعُ بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ أَصْلٍ فَرْعٌ وَاحِدٌ، وَإِمَّا أَنْ تَتَعَدَّدَ، وَعَلَى كُلٍّ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْفُرُوعِ ذُو جِهَتَيْنِ أَوْ لَا، فَإِنْ تَوَحَّدَتْ وَلَيْسَ فيهم ذون جِهَتَيْنِ كَبِنْت ابْن بنت وَابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ فَأَبُو يُوسُفَ قَسَمَ الْمَالَ على أبدان الْفُرُوع هُنَا أَيْضا، فثلثه للانث وَثُلُثَاهُ لِلذَّكَرِ.
وَمُحَمَّدٌ يَقْسِمُ عَلَى أَعْلَى بَطْنٍ اخْتَلَفَ وَهُوَ الْبَطْنُ الثَّانِي هُنَا، وَيَجْعَلُ مَا أَصَابَ كُلَّ أَصْلٍ لِفَرْعِهِ إنْ لَمْ يَقَعْ بَعْدَهُ اخْتِلَافٌ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، وَحِينَئِذٍ فَثُلُثَاهُ لِلْأُنْثَى نَصِيبُ أَبِيهَا وَثُلُثُهُ لِلذَّكَرِ نَصِيبُ أُمِّهِ عَكْسُ مَا قَسَمَهُ أَبُو يُوسُفَ.
أَمَّا إِذا وَقع بعده اخْتِلَاف الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَةِ فِي بَطْنٍ آخَرَ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَعْدَ مَا قَسَمَ عَلَى أَعْلَى بَطْنٍ اخْتَلَفَ جَعَلَ الذُّكُورَ طَائِفَةً وَالْإِنَاثَ طَائِفَةً، وَقَسَمَ نَصِيبَ كُلِّ طَائِفَةٍ عَلَى أَعْلَى بَطْنٍ اخْتَلَفَ مِنْهُم، وَهَكَذَا كَمَا سَيَظْهَرُ.
وَإِنْ تَعَدَّدَتْ فُرُوعُ الْأُصُولِ الْمُخْتَلِفِينَ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ
فِيهِمْ ذُو جِهَتَيْنِ أَيْضًا وَذَلِكَ كَابْنَيْ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنِ بنت بنت بِنْتي بِنْتِ ابْنِ بِنْتٍ، فَأَبُو يُوسُفَ جَرَى عَلَى أَصله من الْقِسْمَة على أبدان الْفُرُوع، وفيقسم الْمَالَ عَلَيْهِمْ أَسْبَاعًا.
وَمُحَمَّدٌ يَجْعَلُ الْأَصْلَ مَوْصُوفًا يصفته مُتَعَددًا بِعَدَد فروعه، فَيقسم عى أَعْلَى الْخِلَافِ: أَعْنِي فِي الْبَطْنِ الثَّانِي أَسْبَاعًا.
لِأَنَّ الْبِنْتَ الْأُولَى فِي الْبَطْنِ الثَّانِي كَبِنْتَيْنِ لِتَعَدُّدِ فَرْعِهَا، لِأَنَّ فَرْعَهَا الْأَخِيرَ ابْنَانِ، وَالْبِنْتُ الثَّانِيَة فِيهِ على حَالهَا لعدم تعدد فرعها، وَابْن فِيهِ كَابْنَيْنِ لِتَعَدُّدِ فَرْعِهِ الْأَخِيرِ، فَهُوَ كَأَرْبَعِ بَنَات فَلهُ أَرْبَعَةَ أَسْبَاعِ الِابْنِ لِبِنْتَيْ بِنْتِهِ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ الْبِنْتَيْنِ لِوَلَدَيْهِمَا، وَهُمَا الْبِنْتُ وَالِابْنُ فِي الْبَطْنِ الثَّالِث سوية بَينهمَا، لَان الْبِنْت كبنتين لتَعَدد فَرْعِهَا، فَقَدْ سَاوَتْ الِابْنَ وَصَارَتْ مَعَهُ كَأَرْبَعَةِ رُؤُوس، وَقِسْمَة لثلاث عَلَى أَرْبَعَةٍ لَا تَصِحُّ وَتُبَايِنُ، فَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ عدد الرؤوس فِي السَّبْعَةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَقَدْ كَانَ لِبِنْتَيْ بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ، فَتَضْرِبُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ يَحْصُلُ سِتَّةَ عَشَرَ، فَهِيَ لَهُمَا، وَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي لِلْبِنْتَيْنِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا يَحْصُلُ اثْنَا عشر تَقْسِمُهَا بَيْنَ الْبِنْتِ وَالِابْنِ فِي الْبَطْنِ الثَّالِثِ سَوِيَّةً بَيْنَهُمَا لِمَا تَقَدَّمَ، فَيَكُونُ لِلْبِنْتِ سِتَّةٌ تُدْفَعُ لِابْنَيْهَا وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ تُدْفَعُ لِبِنْتِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْفُرُوعِ ذُو جِهَتَيْنِ كَبِنْتَيْ بِنْتِ بنت هما أَيْضا بِنْتا ابْن بنت مَعَهُمَا ابْنُ بِنْتِ بِنْتٍ أُخْرَى فَأَبُو يُوسُفَ

7 / 387