373

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَذَكَرَهُ رَزِينُ بْنُ الْعَبْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله قَالَ: مِيرَاثُ الْوَلَاءِ لِلْأَكْبَرِ مِنْ الذُّكُورِ، وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ إلَّا وَلَاءَ مَنْ أعتقن أَو أعتق من أعتقن اهـ.
قَاسِمٌ.
قَوْلُهُ: (فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمَشْهُورِ) الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَرْنِ الْأَوَّلِ آحَادًا ثُمَّ انْتَشَرَ فَصَارَ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي وَمَنْ بَعْدَهُمْ مُتَوَاتِرًا، وَلَمَّا كَانَ الْقَرْنُ الْأَوَّلُ وَهُمْ الصَّحَابَة ثِقَات لَا يهتمون صَارَتْ شَهَادَتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَوَاتِرِ حُجَّةً، حَتَّى قَالَ الْجَصَّاصُ إنَّهُ أَحَدُ قِسْمَيْ الْمُتَوَاتِرِ.
يَعْقُوبُ:
قَوْلُهُ: (ثمص شَرَعَ فِي الْحَجْبِ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ بَيَانِ الْوَارِثِينَ مِنْ ذِي فَرْضٍ وَعَصَبَةٍ، لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُحْجَبُ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ عَنْ سَهْمٍ مُقَدَّرٍ إلَى أَقَلَّ مِنْهُ، وَهُوَ لُغَةً: الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَاصْطِلَاحًا: مَنْعُ مَنْ يَتَأَهَّلُ لِلْإِرْثِ بِآخَرَ عَمَّا كَانَ لَهُ الْوَلَاءُ فَخَرَجَ الْقَاتِلُ وَالْكَافِرُ وَشَمِلَ نَوْعَيْ الْحَجْبِ، لِأَنَّ أَئِمَّتَنَا اصْطَلَحُوا عَلَى تَسْمِيَةِ مَا كَانَ الْمَنْعُ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ كَكَوْنِهِ رَقِيقا أَو قَاتلا محروما، وَمَا كَانَ لِمَعْنى فِي غَيْرِهِ مَحْجُوبًا، وَقَسَمُوا الْحَجْبَ إلَى حَجْبِ حِرْمَانٍ: وَهُوَ مَنْعُ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ عَنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ لِوُجُودِ شَخْصٍ آخَرَ، وَحَجْبُ نُقْصَانٍ: وَهُوَ حَجْبُهُ مِنْ فَرْضٍ مُقَدَّرٍ إلَى فَرْضٍ أَقَلَّ مِنْهُ لوُجُود آخر، فَخرج انْتِقَاض السِّهَامِ بِالْعَوْلِ، وَكَذَا انْتِقَاصُ حِصَصِ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ بِالِاجْتِمَاعِ مَعَ مَنْ يُجَانِسُهُمْ عَنْ حَالَةِ الِانْفِرَادِ كَالزَّوْجَاتِ مَثَلًا، ثُمَّ حَجْبُ الْحِرْمَانِ يَدْخُلُ فِيمَنْ عَدَّ السِّتَّةَ الْمَذْكُورِينَ مَتْنًا، وَحَجْبُ النُّقْصَانِ يَدْخُلُ فِي خَمْسَةٍ فَقَطْ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْأَبَوَانِ) أَيْ الْأَبُ وَالْأُمُّ دُونَ مَنْ فَوْقهمَا، لَان كلا من الْجد وَالْجدّة قَدْ يُحْجَبُ حِرْمَانًا فَهُمَا مِنْ الْفَرِيقِ الْآخَرِ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَالْوَلَدَانِ) أَيْ الِابْنُ وَالْبِنْتُ، وَثَنَّاهُ لِلْمُنَاسَبَةِ، وَإِلَّا فَالْوَلَدُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى.
تَأَمَّلْ.
قَوْله: (سَوَاء كَانُوا عصبات) كَذَا مَنْ بِمَعْنَى الْعَصَبَاتِ كَذَوِي الْأَرْحَامِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ حَجْبُ الْحِرْمَانِ فِي الْفَرِيقِ الثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ: أَيْ مُتَرَتِّبٌ وُجُودُهُ عَلَى وُجُودِ مَجْمُوعِهِمَا، فَإِذَا وُجِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا وُجِدَ وَإِلَّا فَلَا، وَفِيهِ بَحْثٌ يَأْتِي قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (يَحْجُبُ الْأَقْرَبُ) أَيْ بِحَسَبِ الدَّرَجَةِ أَوْ الْقَرَابَةِ، وَالضَّمِيرُ فِي سِوَاهُمْ لِلسِّتَّةِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْمَتْنِ.
قَوْلُهُ: (اتَّحد فِي السَّبَبِ) كَالْجَدَّاتِ مَعَ الْأُمِّ وَبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الصلبيتين أَو كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبِ.
قَوْلُهُ:
(مَنْ أَدْلَى) الْإِدْلَاءُ لُغَةً: إرْسَالُ الدَّلْوِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كل شئ يُمْكِنُ فِيهِ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ، فَمَعْنَى يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ: يُرْسِلُ قَرَابَتَهُ إلَيْهِ بِشَخْصٍ، وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْإِلْصَاقِ، فَالْقَرَابَةُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمُدْلِي وَالْوَاسِطَةِ ط.
قَوْلُهُ: (كَابْنِ الِابْنِ إلَخْ) مِثَالٌ مِنْ الْعَصَبَاتِ، وَمِثْلُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ أُمُّ الْأُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ.
تَنْبِيهٌ: يَرِدُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ: لُزُومُ حَجْبِ أُمِّ الْأُمِّ بِالْأَبِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ تُدْلِ بِهِ، وَكَذَا حَجْبُ بِنْتِ الِابْنِ بِالْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ الصلبية والاخت لاب بالاخت لابوين وَابْن أَخ لِأَبَوَيْنِ بِالْأَخِ لِأُمٍّ، فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْعَصَبَاتِ، وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ لِلْفَرِيقِ الثَّانِي الَّذِينَ يَرِثُونَ تَارَةً وَيُحْرَمُونَ أُخْرَى، وَفِيهِمْ الْعَصَبَاتُ وَغَيْرُهُمْ.
وَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْأَقْرَبَ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ

7 / 373