322

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَذَكَرَ الْمَرْغِينَانِيُّ: إنْ كَانَ الْيَابِسُ هُوَ الطَّاهِرَ يَتَنَجَّس لانه يُؤْخَذ بَلَلًا مِنْ النَّجِسِ الرَّطْبِ، وَإِنْ كَانَ الْيَابِسُ هُوَ النَّجِسَ وَالطَّاهِرُ وَالرَّطْبُ لَا يَتَنَجَّسُ لِأَنَّ الْيَابِس النَّجس يُؤْخَذ بَلَلًا مِنْ الطَّاهِرِ وَلَا يَأْخُذُ الرَّطْبُ مِنْ الْيَابِسِ شَيْئًا.
زَيْلَعِيٌّ.
وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي يَسِيلُ وَعُصِرَ لِلنَّجِسِ، وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ، وَمَشَى عَلَيْهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لِلطَّاهِرِ، وَهُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ وَالْخَانِيَّةِ وَمُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَكَثِيرٍ من الْكتب كالقهستاني وَابْن كَمَال وَالْبَزَّازِيَّةِ وَالْبَحْرِ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَوَجْهُهُ أَظْهَرُ، وَالثَّانِي أَوْسَعُ وَأَسْهَلُ، فَتَبَصَّرْ.
ثُمَّ إنَّ الْمَسْأَلَةَ مَذْكُورَةٌ فِي عَامَّةِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ فِي بَعْضِهَا بِلَا ذِكْرِ خِلَافٍ، وَفِي بَعْضِهَا بِلَفْظِ الْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ نُشِرَ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمَرْغِينَانِيُّ، وَقَدْ جَعَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ مُفَرَّعًا عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ عِبَارَتِهِ السَّابِقَةِ: وَعَلَى هَذَا إِذا نشر الثَّوْب الْمَبْلُولُ عَلَى حَبْلٍ نَجِسٍ هُوَ يَابِسٌ لَا يَتَنَجَّسُ الثَّوْبُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى.
وَقَالَ قاضيخان فِي فَتَاوَاهُ: إذَا نَامَ الرَّجُلُ عَلَى فِرَاشٍ فَأَصَابَهُ (١) مَنِيٌّ وَيَبِسَ وَعَرِقَ الرَّجُلُ وَابْتَلَّ الْفِرَاشُ مِنْ عَرَقِهِ: إنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ الْبَلَلِ فِي بَدَنِهِ لَا يَتَنَجَّسُ جَسَدُهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَرَقُ كَثِيرًا حَتَّى ابْتَلَّ الْفِرَاشُ ثُمَّ أَصَابَ بَلَلُ الْفِرَاشِ جَسَدَهُ وَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي جَسَدِهِ يَتَنَجَّسُ بَدَنُهُ، وَكَذَا إذَا غَسَلَ رِجْلَهُ فَمَشَى عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ بِغَيْرِ مُكَعَّبٍ فَابْتَلَّ الْأَرْضُ مِنْ بَلَلِ رِجْلِهِ وَاسْوَدَّ وَجْهُ الْأَرْضِ لَكِنْ لم يظْهر أثر بَلل لارض فِي رِجْلِهِ فَصَلَّى جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ بَلَلُ الْمَاءِ فِي رِجْلِهِ كَثِيرًا حَتَّى ابْتَلَّ وَجْهُ الْأَرْضِ وَصَارَ طِينًا ثُمَّ أَصَابَ الطِّينُ رجله لَا تحوز صَلَاتُهُ.
وَلَوْ مَشَى عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ رَطْبَةٍ وَرجله يَابِس تتنجس اهـ.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ مُطَيَّنَةً بِنَحْوِ الزِّبْلِ، أَمَّا لَوْ أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ وَجَفَّتْ لم تبْق نَجِسَة وَلم تعد النَّجَاسَة بِإِصَابَة المَاء عل الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (كَالْعُلَمَاءِ) أَيْ وَالْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ وَالْمُقَاتِلَةِ وذراريهم وَالْقَدْرُ الَّذِي يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ كِفَايَتِهِمْ.
ابْنُ الشِّحْنَةِ.
قَوْلُهُ: (ظَفِرَ بِمَا هُوَ وَجْهٌ لِبَيْتِ الْمَالِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي أَغْلَبِهَا بِدُونِ هُوَ، وَعَلَيْهِ فَوُجِّهَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: قَالَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَمَاتَ الْمُودَعُ بِلَا وَارِثٍ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الْوَدِيعَةَ إلَى نَفْسِهِ فِي زَمَنِنَا هَذَا، لِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهَا لِبَيْتِ الْمَالِ لَضَاعَ لِأَنَّهُمْ لَا يَصْرِفُونَ مَصَارِفَهُ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ صَرَفَهُ إلَى نَفْسِهِ، وَإِلَّا صَرَفَهُ إلَى الْمصرف إه.
منح.
قَوْله: (فعيه كَفَّارَة وَاحِدَة) لَان الْكَفَّارَة تسْقط بالبشبهة فَتَتَدَاخَلُ كَالْحَدِّ.
مُجْتَبًى.
ثُمَّ قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِي التَّدَاخُلِ: فَقِيلَ لَا تَجِبُ الثَّانِيَةُ لِتَدَاخُلِ السَّبَبِ، وَقيل: تجب ثمَّ تسْقط، فَأَما

(١)
قَوْله: (فَأَصَابَهُ مني الخ) الاحسن إِسْقَاط الْفَاء وَجُمْلَة أَصَابَهُ صفة ثوب تَأمل اه.

7 / 322