310

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
إذَا جَعَلَهُ وَصِيًّا فِيمَا لَهُ عَلَى النَّاسِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ فِيمَا لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، فَفِي هَذِهِ الْحِيلَةِ نَوْعُ شُبْهَةٍ اه.
مُلَخَّصًا.
وَيُؤَيِّدُهُ نَظَرُ الْحَلْوَانِيِّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ: أَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ بِتَقَاضِي دَيْنِي وَلَمْ أُوصِ إلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَوْصَيْت بِجَمِيعِ مَالِي فُلَانًا آخَرَ فَكُلٌّ مِنْهُمَا وَصِيٌّ فِي الْأَنْوَاعِ كَأَنَّهُ أَوْصَى إلَيْهِمَا اه.
وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ وَصِيُّ الْمَيِّتِ لَا يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ، وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَا يَتَخَصَّصُ وَإِنْ تَعَدَّدَ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْفَضْلِ: إذَا جَعَلَ وَصِيًّا عَلَى ابْنِهِ وَآخَرَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ وَالْآخَرَ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ، فَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَكُونَ كُلٌّ وَصِيًّا فِيمَا أَوْصَى بِهِ إلَى الْآخَرَ فَكَمَا شَرَطَ عِنْدَ الْكُلِّ، وَإِلَّا فَعَلَى الِاخْتِلَافِ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ اه.
وَلَعَلَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ أَوَّلًا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْحَلْوَانِيِّ، فَتَأَمَّلْ.
أَقُولُ: وَمِمَّا يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى إلَى رَجُلٍ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِ مَالِهِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ مَثَلًا صَارَ
وَصِيًّا عَامًّا عَلَى أَوْلَادِهِ وَتَرِكَتِهِ، وَإِنْ أَوْصَى فِي ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُفْتَى بِهِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا بِانْفِرَادِهِ وَالنَّاسُ عَنْهَا فِي زَمَانِنَا غَافِلُونَ، وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى.
وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا فِي الْخَانِيَّةِ فَقَالَ: وَلَوْ أَوْصَى إلَى رَجُلٍ بِدَيْنٍ وَإِلَى آخر أَن يعْتق عَبده أَو بنفذ وَصيته فهما وصيان فِي كل شئ عِنْدَهُ.
وَقَالَا: كُلُّ وَاحِدٍ وَصِيٌّ عَلَى مَا سَمَّى لَا يَدْخُلُ الْآخَرُ مَعَهُ اه،
قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَهَاهُ إلَخْ) هَذِهِ رَاجِعَةٌ إلَى قَبُولِ التَّخْصِيصِ وَعَدَمِهِ.
أَشْبَاهٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ عَزْلُهُ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ أَوَّلَ بَابِ الْوَصِيِّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا رَأَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ، فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَصِيُّ وَصِيِّ الْقَاضِي إلَخْ) أَيْ إذَا أَوْصَى وَصِيُّ الْقَاضِي عِنْدَ مَوْتِهِ إلَى آخر صَحَّ وَصَارَ الثَّانِي كالاول لَو وِصَايَةُ الْأَوَّلِ عَامَّةً.
قَوْلُهُ: (وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ) بِأَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ الْمَارُّ وَلَا أَنْ يَجْعَلَ وَصِيًّا عِنْدَ عَدَمِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوِصَايَةُ خَاصَّةً، وَكَذَا يُحْمَلُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْقُنْيَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ عَامَّةً فَلَا تَتَنَافَى عِبَارَاتُهُمْ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ أَجَّرَ إلَخْ) لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى، وَصَوَّرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ بِأَنْ أَعَارَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ.
وَقَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ أَنه إِذا أجر بأمل مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ مِنْ الْجَمِيعِ اه.
وَأَيْضًا إذَا جَازَتْ الْإِعَارَةُ فَالْإِجَارَةُ أَوْلَى، وَمِثْلُهَا مَا إذَا أَوْصَى بِسُكْنَى دَارِهِ وَخِدْمَةِ عَبْدِهِ، فَإِنَّ الَّذِي يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ هُوَ رَقَبَةُ الدَّارِ وَالْعَبْدِ دُونَ السُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْحَصْرُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا تَبْطُلُ بِمَوْتِهِ إلَخْ) كَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ وَالْأَشْبَاهِ جَوَابًا عَنْ قَوْلِ الطَّرَسُوسِيِّ: إنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ خَالَفَتْ الْقَاعِدَةَ، فَإِنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْمَنَافِعَ تَجْرِي مَجْرَى الْأَعْيَانِ، وَفِي الْبَيْعِ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ اه.
أَقُولُ (١): وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي، وَهُوَ أَن فِي الْمَسْأَلَة رِوَايَتَيْنِ، لَان

(١) قوه: (أَقُول إِلَخ) بحث فِيهِ شَيخنَا بِأَن الْغَرَض للطرطوسي طلب وَجه الرِّوَايَة القائلة بِخُرُوج الْمَنَافِع من الْكل وَحِينَئِذٍ لَا يَنْفَعهُ الْجَواب الثَّانِي، وَقَوله لَان الْمَنْفَعَة إِلَخ رد هَذَا مَوْلَانَا أَيْضا بِأَن محط الْجَواب إِنَّمَا قَوْلهم فَلَا إِضْرَار وللوصية بالسكن لَا ضَرَر فِيهَا على الْوَرَثَة وَإِن اعْتبرنَا الْمَنْفَعَة من جَمِيع المَال لانه يشْتَرط جروج الرّقية عَنهُ -

7 / 310