Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمِنَحِ وَالدُّرَرِ مِنْ قَوْلِهِ فَكَانَ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ كَفَنِهِ) أَيْ كَفَنِ الْمِثْلِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ الْفَصْلِ أَنَّهُ لَوْ زَادَ الْوَصِيُّ عَلَى كَفَنِ الْمثل فِي الْعدَد ضمن الزِّيَادَة وَفِي القمية وَقَعَ الشِّرَاءُ لَهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَدَّى خَرَاجَ الْيَتِيمِ إلَخْ) أَيْ خَرَاجَ أَرْضِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يتَصَدَّق بِيَمِينِهِ بِلَا إشْهَادٍ، وَفِيهِ خِلَافٌ حَكَاهُ فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ اشْتَرَى الْوَارِثُ الْكَبِيرُ إلَخْ) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَنَصُّهَا: أَوْ اشْتَرَى الْوَارِثُ الْكَبِيرُ طَعَامًا أَوْ كِسْوَةً لِلصَّغِيرِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا وَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَالتَّرِكَةِ اه.
أَقُولُ: وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْإِشْهَادَ مَعَ أَنَّ فِي إنْفَاقِ الْوَصِيِّ خِلَافًا كَمَا مَرَّ، وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُ هُنَا بِالْأَوْلَى، عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي إنْفَاقِهِ عَلَى الصَّغِيرِ نَصِيبَهُ مِنْ التَّرِكَةِ نَفَقَةَ مِثْلِهِ فِي أَنَّهُ يُصَدَّقُ أَمْ لَا قَوْلَانِ، حَكَاهُمَا الزَّاهِدِيُّ فِي الْحَاوِي، ثُمَّ قَالَ: وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى مَا فِي وَصَايَا الْمُحِيطِ بِرِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ: مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وَأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَنْفَقَ عَلَى الصَّغِيرِ خَمْسَمِائَةٍ نَفَقَةَ مِثْلِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ إذَا لَمْ يَكُنْ وَصِيّا، لَو كَانَ الْمُشْتَرَكُ طَعَامًا أَوْ ثَوْبًا وَأَطْعَمَهُ الْكَبِيرُ الصَّغِيرَ أَوْ أَلْبَسَهُ فَاسْتَحْسَنَ أَنْ لَا يَكُونَ على الْكَبِير ضَمَان إه.
وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى: وَلَوْ أَنْفَقَ الْأَخُ الْكَبِيرُ عَلَى أَخِيهِ الصَّغِيرِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ التَّرِكَةِ: إنْ كَانَ
طَعَامًا لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمَ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ يَضْمَنُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيًّا إِ هـ.
وَمثله فِي التاترخانية.
وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الْبَيْعِ مِنْ كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ وَالِاسْتِحْسَانُ أَنَّهُ يَجُوزُ شِرَاءُ مَا لَا بُدَّ لِلصَّغِيرِ مِنْهُ وَبَيْعُهُ لِأَخٍ وَعَمٍّ وَأُمٍّ وَمُلْتَقِطٍ هُوَ فِي حِجْرِهِمْ وَإِجَارَتُهُ لِأُمِّهِ فَقَطْ اه.
وَمِثْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا مَرَّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَلَى مَا إذَا لم يكن فِي حجره.
تَأمل.
وعَلى كَا فَمَا فِي الْخَانِيَّةِ مُشْكِلٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْكَبِيرُ وَصِيًّا، فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ كَفَّنَ الْوَارِثُ الْمَيِّتَ) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا، وَصَرَّحَ فِيهَا بِأَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى التَّرِكَةِ.
قُلْت: وَهَذَا لَوْ كفن الْمثل كَمَا مر.
تَنْبِيه: لَو مَاتَ وَلَا شئ لَهُ وَوَجَبَ كَفَنُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ فَكَفَّنَهُ الْحَاضِرُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْغَائِبِ مِنْهُمْ بِحِصَّتِهِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ لَوْ أَنْفَقَ بِلَا إذْنِ الْقَاضِي.
حَاوِي الزَّاهِدِيِّ.
قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْفُصُولَيْنِ: لِيُسْتَفَادَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يجب كتكفين الزَّوْجَة إِذا صرفه من مَاله عير الزَّوْجِ بِلَا إذْنِهِ أَوْ إذْنِ الْقَاضِي فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ كَالْأَجْنَبِيِّ فَيُسْتَثْنَى تَكْفِينُهَا، بِلَا إذْنٍ مُطْلَقًا (١)، بِنَاءً عَلَى الْمُفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ غَنِيَّةً.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَضَى دَيْنَهُ) أَيْ الثَّابِتَ شَرْعًا، وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَائِبِ، وَإِنْ دَفَعَ مِنْ التَّرِكَةِ فَلِلْغَائِبِ أَنْ يَسْتَرِدَّ قَدْرَ حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ شَرْعًا، وَكَذَا الْوَصِيُّ فِي الدَّيْنِ أَوْ الْوَدِيعَةِ، وَأَمَّا الْمهْر، فَإِن دخل بِهَا مُنِعَ عَنْهَا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَعْجِيلِهِ وَالْقَوْلُ فِي قَدْرِهِ لِلْوَرَثَةِ، وَفِيمَا زَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ لِلْمَرْأَةِ.
شُرُنْبُلَالِيَّةُ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ مُلَخَّصًا: أَيْ لَوْ ادَّعَى الْوَرَثَةُ قَدْرَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بتعجيله فَالْقَوْل لَهُم، وَلَو ادعا أَزْيَدَ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ لِلْمَرْأَةِ فِي نَفْيِ الزِّيَادَةِ.
قَوْله: (قيل هُوَ
(١)
قَوْله: (بِلَا إِذن مُطلقًا إِلَخ) أَي سَوَاء كفن كفن الْمثل أَو زَاد عَلَيْهِ بِخِلَاف مَسْأَلَة غَيرهَا فَإِنَّهُ يرجع الْوَارِث بكفن الْمثل لَا لزِيَادَة كَمَا فِي الشَّارِح اه.
7 / 304