Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
لِصَاحِبِ الْكُلِّ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِ مَا جَعَلَهُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، فَيَأْخُذُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ الزَّائِدِ بِأَنْ يُقْسَمَ أَرْبَاعًا ثَلَاثَةٌ مِنْهَا لِصَاحِبِ الْكُلِّ وَوَاحِدٌ لِلْآخَرِ.
قَوْلُهُ: (فَاضْرِبْ الْكُلَّ فِي الثُّلُثَيْنِ) صَوَابُهُ: فِي الثُّلُثِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَيْ اضْرِبْ كُلَّ حَظٍّ فِي ثُلُثِ الْمَالِ بِأَنْ تَضْرِبَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ حَظَّ صَاحِبِ الْكل فِي الثُّلُث وَسَهْما وَاحِدًا لِآخِرِ الثُّلُثِ يَحْصُلُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ تُجْعَلُ ثُلُثَ الْمَالِ يُعْطَى لِلْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ وَلِلثَّانِي رُبُعُهُ، وَسَيَتَّضِحُ.
ثَمَّ الصَّحِيحُ قَوْلُ الْإِمَامِ كَمَا فِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ وَالدُّرِّ الْمُنْتَقَى عَنْ الْمُضْمَرَاتِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (الْمُرَادُ بِالضَّرْبِ الْمُصْطَلَحُ بَيْنَ الْحُسَّابِ) وَهُوَ تَحْصِيلُ عَدَدٍ نِسْبَتُهُ إلَى أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ كَنِسْبَةِ الْآخَرِ إلَى الْوَاحِدِ، وَقَوْلُهُ: لَا يَضْرِبُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ مُسْنَدًا مَجَازًا إلَى الْمُوصَى لَهُ وَالْبَاءُ صِلَةُ الْمُوصَى لَهُ، وَصِلَةُ يَضْرِبُ مَعَ مَفْعُولِهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ عَدَدًا فِي عَدَدٍ، فَلَا يَضْرِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ فِي الثُّلُثِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.
وَتَمَامُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ.
وَأَقُولُ: ضَرْبُ الْكُسُورِ فِي مُصْطَلَحِ الْحُسَّابِ عَلَى مَعْنَى خُذْ، فَإِذَا قِيلَ: اضْرِبْ رُبُعًا فِي ثُلُثٍ فَمَعْنَاهُ خُذ ربع الثُّلُث وَهُوَ وَاحِد من اثْنَيْ عَشَرَ، فَالْمَعْنَى هُنَا: لَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ: أَيْ لَا يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ لَهُ بِأَكْثَرَ من الثُّلُث لما مر من بطلَان التَّفْضِيل، فَلَا تُجْعَلُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ أَرْبَعَةً كَمَا جَعَلَهَا الْإِمَامَانِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ بِحُكْمِ الْوَصِيَّةِ لِلثُّلُثِ فَقَطْ بِأَنْ يُجْعَلَ كَأَنَّهُ أَوْصَى لكل الثُّلُث، فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَعَلَى هَذَا فَالْبَاءُ صِلَةُ يَضْرِبُ وَلَا حَذْفَ، فَتَدَبَّرْ، ثُمَّ
رَأَيْت فِي غرر الافكار التَّصْرِيح بِمَا ذكرته فِي مَعْنَى الضَّرْبِ وَيُوَافِقُهُ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (فَعِنْدَهُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ) فَلِكُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: (فَاضْرِبْ نِصْفَ كُلٍّ) أَيْ اضْرِبْ نَصِيبَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ النِّصْفُ فِي الثُّلُثِ يَكُنْ سُدُسًا، لِأَنَّهُ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفٍ فِي ثُلُثٍ عَلَى مَعْنَى الْأَخْذِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (وَعِنْدَهُمَا أَرْبَعَةٌ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَضْرِبُ لَهُ عِنْدَهُمَا بِحُكْمِ الزَّائِدِ، فَتُجْعَلُ سِهَامُ الْوَصِيَّةِ أَرْبَعَةً كَمَا قَرَّرْنَاهُ سَابِقًا، لِأَحَدِهِمَا الرُّبُعُ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ.
قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَابْنُ الْكَمَالِ: فَيَضْرِبُ الرُّبُعَ فِي ثُلُثِ الْمَالِ وَالرُّبُعَ فِي الثُّلُثِ يَكُونُ رُبُعَ الثُّلُثِ، ثُمَّ لِصَاحِبِ الْكُلِّ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، فَيضْرب ثَلَاثَة الارباع فِي الثُّلُث يمعنى ثَلَاث أَربَاع الثُّلُث.
وَهَذَا مَعْنَى الضَّرْبِ وَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ اه.
تَنْبِيهٌ: عَلَى هَذَا الْخِلَافِ: لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِثْلُ ثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِثْلُ نِصْفِ مَالِهِ مَثَلًا.
وَتَمَامه فِي التاترخانية مِنْ الْخَامِسِ.
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ قِيمَتُهُ مِثْلُ سُدُسِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِسُدُسِ مَالِهِ وَمَالُهُ سِوَى السَّيْفِ خَمْسُمِائَةٍ، فَلِلثَّانِي سُدُسُهَا وَلِلْأَوَّلِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ السَّيْفِ وَسُدُسُ السَّيْفِ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ مُنَازَعَتَهُمَا فِي سدس السَّيْف فقد فَيَنْتَصِفُ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْمَجْمَعِ وَشُرُوحِهِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يَضْرِبُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (الْمُحَابَاةُ) مِنْ الْحِبَاءِ: أَيْ الْعَطَاءِ.
مُغْرِبٌ.
وَفَسَّرَهَا الْقُهُسْتَانِيُّ بِالنُّقْصَانِ عَنْ قِيمَةِ الْمِثْلِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْبَيْعِ وَالزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهِ فِي الشِّرَاءِ.
7 / 249