Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْخِلَافِيَّةِ فِي مَحَلِّهِ.
قَوْلُهُ: (فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدِّيَةَ (١) إنَّمَا وَجَبَتْ أَيْضًا عَلَيْهِمْ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِمْ لِعَدَمِ حُضُورِ الْعَاقِلَةِ فَلَا يَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ الْمَارُّ فِي الدَّارِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ فِيهَا إلَخْ) يَشْمَلُ أَرْبَابَهَا حَتَّى تَجِبَ عَلَى الْأَرْبَابِ الَّذِينَ فِيهَا وَعَلَى السُّكَّانِ، وَكَذَا عَلَى مَنْ يَمُدُّهَا، وَالْمَالِكُ فِي ذَلِكَ وَغير المالم سَوَاءٌ، هِدَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (اتِّفَاقًا إلَخْ) هَذَا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ يَجْعَلُ السُّكَّانَ وَالْمُلَّاكَ فِي الْقَتِيلِ الْمَوْجُودِ فِي الْمحلة سَوَاء، فَكَذَا هُنَا، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا: فَفِي الْمَحَلَّةِ السُّكَّانُ لَا يُشَارِكُونَ الْمُلَّاكَ، لِأَنَّ تَدْبِيرَ الْمَحَلَّةِ إلَى الْمُلَّاكِ دُونَ السُّكَّانِ، وَفِي السَّفِينَةِ هُمْ فِي تَدْبِيرِهَا سَوَاءٌ، لِأَنَّهَا تُنْقَلُ فَالْمُعْتَبَرُ فِيهَا الْيَدُ دون الْملك كدالدبة وَهُمْ فِي الْيَدِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ، بِخِلَافِ الْمَحَلَّةِ وَالدَّارِ لِأَنَّهَا لَا تُنْقَلُ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَفِي مَسْجِد محلّة) وَمثله مَسْجِد الْقَبِيلَة.
قَالَ فِي التاترخانية عَنْ الْمُنْتَقَى: إنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ لِقَبِيلَةٍ فَهُوَ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَبِيلَةِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُعْلَمُ لِمَنْ الْمَسْجِدُ وَإِنَّمَا يُصَلِّي فِيهِ غُرَبَاءُ: فَإِنْ كَانَ يُعْلَمُ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَبَنَاهُ كَانَ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ، وَإِنْ كَانَ لَا يعرف الَّذِي بناه عَلَى أَقْرَبِ الدُّورِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ وَمُصَلَّاهُ وَاحِدٌ كَانَ عَلَى عَاقِلَةِ أَصْحَابِ الدُّورِ الَّذِينَ فِي الدَّرْبِ، وَإِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَبِيلَةٍ فِيهَا عِدَّةُ مَسَاجِدَ فَهُوَ عَلَى الْقَبِيلَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةٌ فَهُوَ عَلَى أَصْحَابِ الْمَحَلَّةِ وَأَهْلِ كُلِّ مَسْجِدِ مَحَلَّتِهِ اه.
قَوْلُهُ: (الْخَاصِّ بِأَهْلِهَا) وَهُوَ غَيْرُ نَافِذ كَمَا يعلم من قَوْله فِي (الشَّارِع أَن الْأَعْظَمِ هُوَ النَّافِذُ) .
قَوْلُهُ: (وَقَدْ حَقَّقَهُ ابْنُ كَمَالٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مُنْلَا خُسْرو رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَسَّمَ فِي الدُّورِ الطَّرِيقَ إلَى قِسْمَيْنِ: خَاصٍّ: وَهُوَ غَيْرُ النَّافِذِ، وَعَامٍّ: وَهُوَ النَّافِذُ.
وَهُوَ قِسْمَانِ أَيْضًا: شَارِعُ الْمَحَلَّةِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ الْمُرُورُ فِيهِ أَكْثَرِيًّا لِأَهْلِهَا وَقَدْ يكون لغَيرهم أَيْضا، وللشارع الْأَعْظَمُ: وَهُوَ مَا يَكُونُ مُرُورُ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ فِيهِ عَلَى السَّوِيَّةِ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ وَنَازَعَهُ ابْنُ كَمَالٍ وَكَذَا الشُّرُنْبُلَالِيُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلْ الْحَمْلُ الصَّحِيحُ أَنْ يُرَادَ بِشَارِعِ الْمَحَلَّةِ الْخَاصُّ بِأَهْلِهَا، وَهُوَ مَا لَيْسَ نَافِذٌ الْآنَ لُزُومُ
الْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ بِاعْتِبَارِ تَرْكِ التَّدْبِيرِ وَالْحِفْظِ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ الْخُصُوصِ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمحل، وَلذَا قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَلَا قَسَامَةَ فِي قَتِيلٍ يُوجَدُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَلَا فِي شَوَارِعِ الْعَامَّةِ وَجُسُورِهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْمِلْكُ وَلَا يَدُ الْخُصُوصِ اه.
وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِح وَقد حَقَّقَهُ منلاخسرو.
قَوْلُهُ: (وَالْجَامِعِ) هَذَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ بَانِيهِ وَإِلَّا فَالْقَسَامَةُ عَلَيْهِ، وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
قُهُسْتَانِيٌ.
وَفِي التاترخانية عَن الْمُنْتَقى: وجد فِي الْمَسْجِد الْجَامِعِ وَلَا يُدْرَى قَاتِلُهُ، أَوْ زَحَمَهُ النَّاسُ يَوْم الْجُمُعَة فَقَتَلُوهُ وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ، فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، كَمَا يَكُونُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لَوْ وُجِدَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ لَو قَتله
(١)
قَوْله: (الظَّاهِر أَن الدِّيَة) لَعَلَّ صَوَابه الْقسَامَة بِدَلِيل التَّعْلِيل فَإِن أحدا لم يشْتَرط للايجاب على الْعَاقِلَة حضورهم بل الَّذِي اشْترط فِيهِ الْحُضُور إِنَّمَا هُوَ الْقسَامَة كَمَا مر فِي مَسْأَلَة الدَّار اه تَأمل.
7 / 210