199

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَيُضَافُ الْإِتْلَافُ إلَيْهِ.
أَمَّا الْمُكَاتَبُ فَهُوَ فِي يَد نَفسه وَلَوْ صَغِيرًا وَلِذَا لَا يُزَوِّجُهُ أَحَدٌ، فَهُوَ كَالْحُرِّ الْكَبِيرِ.
أَمَّا الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ فِي يَدِ وَلِيِّهِ وَلِذَا يُزَوِّجُهُ اه.
مِنْ الْهِدَايَةِ وَالْكِفَايَةِ.
قَوْلُهُ: (لِمَوْضِعٍ يَغْلِبُ فِيهِ الْحُمَّى وَالْأَمْرَاضُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمَكَانُ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ فَيَضْمَنُ، لَا بِسَبَبِ الْعَدْوَى لِأَنَّ الْقَوْلَ بِهِ بَاطِلٌ، بَلْ لِأَنَّ الْهَوَاءَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مُؤَثِّرٌ فِي بَنِي آدَمَ وَغَيْرِهِ كَالْغِذَاءِ.
بَزَّازِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (لِهَذِهِ الْأَمَاكِنِ) أَيْ الْغَالِبِ فِيهَا الْهَلَاكُ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى إِلَى.
قَوْله: (ضمن) لَان الْمَغْصُوب عجز عَنْ حِفْظِ نَفْسِهِ بِمَا صُنِعَ
فِيهِ.
عِنَايَةٌ.
وَكَذَا يَضْمَنُ لَوْ صَنَعَ بِالْمُكَاتَبِ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
قَوْلُهُ: (فَحُكْمُ صَغِيرٍ كَكَبِيرٍ مُقَيَّدٍ) الْأَوْلَى فِي التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ: فَحُكْمُ كَبِيرٍ مُقَيَّدٍ كَصَغِيرٍ.
لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّغِيرِ مَنْصُوصَةٌ فِي الْمُتُون، وَمَسْأَلَة الْكَبِير ذكرهَا الشَّارِح عَنْ الْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ.
وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ: اسْتَشْكَلَ هَذَا الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ بِقَوْلِهِمْ: لَوْ كَتَّفَ شَخْصًا وَقَيَّدَهُ وَأَلْقَاهُ فَأَكَلَهُ السَّبُعُ لَا قِصَاصَ وَلَا دِيَة، وَلَكِن يعزز وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ.
وَعَنْ الْإِمَامِ: إنَّ عَلَيْهِ الدِّيَة.
وَلَو قمط صَبيا وألقه فِي الشَّمْسِ أَوْ الْبَرْدِ حَتَّى مَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ.
كَذَا فِي الْحَافِظِيَّةِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَلَعَلَّ الْقَوْلَ بِالضَّمَانِ فِي الْحُرِّ الْكَبِيرِ الْمُقَيَّدِ مَحْمُولٌ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ اه.
وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ.
وَأَصْلُ الِاسْتِشْكَالِ لِصَاحِبِ الْمِعْرَاجِ حَيْثُ قَالَ: وَيُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا لَوْ حَبَسَ إنْسَانًا فَمَاتَ مِنْهُ مِنْ الْجُوعِ، لَا يَضْمَنُ مَعَ أَنَّهُ عَجَزَ عَنْ حِفْظِ نَفْسِهِ بِمَا صَنَعَ حَابِسُهُ اه.
أَقُولُ: قَدْ عَلِمْت أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّبِيِّ عَلَى اسْتِحْسَانٍ، وَأَلْحَقُوا بِهِ الْكَبِيرَ فَهُوَ اسْتِحْسَانٌ أَيْضًا، وَمَا أُورِدَ عَلَيْهِ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقيَاس، وَالِاسْتِحْسَان رَاجع عَلَيْهِ، وَتِلْكَ الرِّوَايَةُ مُوَافِقَةٌ لِلِاسْتِحْسَانِ، فَقَدْ يَدَّعِي تَرْجِيحه بِذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ حَبَسَهُ فَمَاتَ جُوعًا فَعَدَمُ ضَمَانِهِ قَوْلُ الْإِمَامِ، وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ الْجِنَايَاتِ أَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَأَنَّ الْفَرْقَ هُوَ أَنَّ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِنْسَانِ فَلَا يُضَافُ لِلْجَانِي، بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ فَلَا تُشْكِلُ عَلَى مَسْأَلَتِنَا، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَى مَا فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِالْأَبْدَانِ.
رَحْمَتِيٌّ: أَيْ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ الزَّوْجُ مَكَانَهَا، وَمِثْلُهُ أَقَارِبُهَا فِيمَا يَظْهَرُ ط.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَمُوتُ) أَيْ أَوْ يَعْلَمُ مَوْتَهَا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ (أَوْ يَمُوتُ) أَيْ إلَى أَن يَمُوت ط.
قَوْله: (فعلى عَاقِلَةِ الْخَتَّانِ نِصْفُ دِيَتِهِ إلَخْ) أَيْ لَوْ حُرًّا وَلَوْ عَبْدًا يَجِبُ نِصْفُ الْقِيمَةِ أَوْ تَمامهَا، لَان الْمَوْت حصل يفعلين أَحَدُهُمَا مَأْذُونٌ فِيهِ وَهُوَ قَطْعُ الْقَلَفَةِ، وَالْآخَرُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ وَهُوَ قَطْعُ الْحَشَفَةِ، فَيَجِبُ نِصْفُ الضَّمَانِ.
أَمَّا إذَا بَرِئَ جُعِلَ قَطْعُ الْجِلْدَةِ وَهُوَ مَأْذُونٌ فِيهِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَقَطْعُ الْحَشَفَةِ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَوَجَبَ ضَمَانُ الْحَشَفَةِ كَامِلًا وَهُوَ الدِّيَةُ.
مِنَحٌ وَعَزَا الْمَسْأَلَةَ

7 / 199